استمرارا للمخطط المخزني العشوائي الرامي إلى إطفاء كل نور يبزغ للمساهمة في تثقيف المجتمع المغربي، أجهز المخزن بمدينة سطات هذه المرة على جمعية البلسم الصحية المولود الجمعوي الجديد بالمدينة. فبعد أن اتخذت الجمعية كل التدابير الإدارية والقانونية قصد إقامة أيامها الثقافية الأولى أيام 10 و11 و12 من شهر أكتوبر الجاري بدار الشباب سيدي عبد الكريم وبعد النجاح الذي لقيه اليوم الأول حيث ألقى فيه الدكتور نور الدين داوتزكيت محاضرة في موضوع الصحة ورمضان، فوجئت الجمعية ومعها عموم المدعوين بإغلاق القاعة التي كان مزمعا أن تحتضن أمسية فنية وأخبرها أحد أعوان دار الشباب أن النشاط ممنوع. وبعد الاتصال المتكرر بمدير الدار الذي فضل الهروب أمام الوضعية الحرجة التي وضعها فيه المخزن اضطر في نهاية الأمر للحضور ليقدم مبرره القاضي بإغلاق القاعة والمتمثل في منع السلطة لعقد النشاط طبقا لتعليمات فوقية.

وأمام هذه الوضعية لم تجد الجمعية إلا أن تلقي بيانا أمام الحضور وطلبت منهم الانصراف بكل هدوء على أساس أن نشاط اليوم الموالي ما زال مبرمجا لعدم توصل الجمعية بشيء يمنعه.

وهكذا حج رجال ونساء المدينة يوم الخميس 12 أكتوبر شوقا للاستماع إلى آيات بينات من كتاب الله تعالى يتلوها أشهر قراء المدينة؛ لكن خاب ظنهم حين وجدوا باب الدر موصدا أمامهم الأسلوب الذي فضله هذه المرة مدير الدار لينفذ به قرار السلطة الجائر. فاضطرت الجمعية من جديد أن تعتذر للحضور طالبة منهم الانصراف بكل هدوء.

وفيما يلي نص البيان الذي ألقته الجمعية:

جمعية البلسم الصحية

للأعمال الاجتماعية والثقافية

دار الشباب سيدي عبد الكريم

سطات

بيان تنديدي

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه

تخبر جمعية التواصل الصحية للأعمال الاجتماعية والثقافية، المولود الجمعوي الجديد بمدينة سطات وبعد اتخاذ كل الإجراءات والتدابير القانونية والإدارية تعرضها المفاجئ لمنع الأمسية الفنية التي كان مقررا تنشيطها من قبل مجموعة المنار، حيث قام مدير دار الشباب حي سيدي عبد الكريم بمنع رواد الأمسية من ولوج مكان انعقادها دون إعطاء أي توضيحات بخصوص قراره غير المشروع اللهم ادعاءه أن المنع جاء تنفيذا لتعليمات السلطات المحلية، الأمر الذي ترك انطباعا وسخطا لدى الجميع .وأمام هذا الوضع المأساوي والمنع التعسفي فإن الجمعية تعلن للرأي العام ما يلي:

– تشبثها بحقها المشروع في مزاولة أنشطتها القانونية.

– تضامنها مع كل الجهات المتضررة والمحرومة مثلها.

– استعدادها للتعاون مع المتضررين لتشكيل جبهة للدفاع عن حرية العمل الجمعوي.

– تنديدها بكل الممارسات والتصرفات التي تصدر عن السلطة في حق الجمعيات.

– احتجاجها على استعمال منطق الأوامر والتعليمات عوض تفعيل دولة الحق والقانون.

– أسفها على عدم تمكن روادها من حضور أنشطتها.

– دعوتها لكل الفعاليات الجمعوية والحقوقية والسياسية بالمدينة للتضامن معها ومع سائر المظلومين من أجل مجتمع واع ومتطور.

– تمسكها بحقها في المتابعة القضائية لمن كان وراء هذا المنع التعسفي.

وإنها لعقبة واقتحام حتى النصر.

وحرر بسطات يومه الأربعاء 11 أكتوبر 2006

الموافق لـ18 رمضان 1427