هذا الإنسان لا يصلي بكم إماما ولا أقبل به في حدود منطقتي..!؟

هذا الكتاب القرآني لا أرخص له.. وأتحدى وزارة الأوقاف..؟

هذا النشاط الثقافي للجمعية مرفوض لأن فيه رائحة العدل والإحسان..!؟

تلك الوثائق لا تسلم لأصحابها.. لأنهم من العدل والإحسان..!؟

هؤلاء الإخوان لا تصاحبوهم.. إنهم يخططون لانقلاب ضد الملك..!؟

هذا المنزل يهدم.. فمالكه من العدل والإحسان..!؟

هذه البيوت التي يذكر فيها الله يجب أن تشمع..!؟

هؤلاء الأخوات اللائي يعلمن النساء الدين يجب أن يستنطقن ويفترى عليهن.. لأنهن من العدل والإحسان ..!؟ وهكذا دواليك..

..تلك- عزيزي القاريء- هي مطالع “خير” و”يمن” و”بركة” هذا الشهر الفضيل طالع بها قائد جماعة أولاد مبارك بإقليم بني ملال سكان هذه القرية المنسية من كل شيء إلا من بركات العهد الجديد..!! والمفتقدة في حاجياتها لأبسط الضروريات..!! أحياء يعيش قاطنوها في ظلام دامس ..يسهل مأمورية قطاع الطرق .. وفقر مدقع يزج بشبابها إلى الإدمان والتشرد..وجهل بالدين يقوي في القلوب الخوف من المخلوق وطلب الحياة أي حياة..

هذا القائد الذي عرف بتجاوزاته اللأخلاقية وتعديه واستهتاره واستخفافه .. وكذا استحواذه على إدارة المجلس القروي واستعماله لحوار العضلات، واللكم والضرب والشتم ..بشكل يعيد إلى ذاكرتنا ماض غابر كان الحاكم والمسؤول فيه “بعبعا”، والمواطنين قطيع يسوقهم إلى حتف أنوفهم.. بل ويتسابقون إلى نيل رضاه بالإتاوات والأعطيات.. وقل القرابين.. حتى ينالوا عفوه وقربه.. ويا ويل من يغضب عليه “السيد” القائد!..؟

هذا في ظل تعاطف السكان المغلوبين على أمرهم مع الإخوان الصادقين الذين يعلم الله أنهم ما يريدون بهم وبفلذات أكبادهم إلا الخير.. من خلال عقد مجالس لحفظ القرآن الكريم وتعلم علومه، ومجالس لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والاحتفاء بسيرته وهديه ..ويدلون الشباب على طريق النور ..الذي يحترق منه الخفافيش ويفضح الزيف ويصيب هذا القائد وأمثاله بالكوابيس وينغص عليهم ما لاهم فيه….

وفي الأخير ندع الغي لأهله.. ونجأر إلى الله العلي القدير في هذا الشهر الفضيل أن يعوض من كان هذا القائد سببا في قطع رزقه.. وأن يلهم الأحبة على سعيهم الحكمة والرفق والتصرف الحسن.. وأن يبث سبحانه وتعالى في نفوس ساكنة جماعة أولاد امبارك عزيمة وإرادة بهما يزال الظلم الجاثم بكلكله على صدور هؤلاء المساكين الطيبين..

وحسبنا الله ونعم الوكيل. “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم.