أجرت جريدة البيضاوي في عددها الأخير استجوابا مع الأستاذ عيسى أشرقي عضو مجلس الإرشاد فند من خلاله الإشاعات التي تروجها بعض الصحف في حق جماعة العدل والإحسان. فيما يلي النص الكامل للاستجواب:

   سؤال:

   ما صحة الأخبار التي نشرتها بعض الصحف حول علاقة ما بين الشريف بين الويدان وجماعة العدل والإحسان؟

   جواب:

   مواضيع الإثارة لا تجدي ولن تجدي. التهم والشبهات والعنف وشهادة الزور والغدر.. هذه وسائل ساقطة، لعل الأعداء قد استنفدوا منها جهدهم وحيلهم. فما من شبهة تمس العقيدة إلا وقيلت، وما من تهمة تتعلق بالأخلاق إلا ونشرت، وما من ضربة قاصمة للظهر إلا وجربت، وما من محاولة لشراء الذمم إلا وحيكت. جسم الجماعة كله جراح من نكال الأعداء والخصوم وكيدهم ومكرهم، ولكنه جسم صلب مستقيم حي مقتحم، لا تشغله إلا النهاية والمنتهى: النهاية تمكين وفتح، والمنتهى إلى الله المنتهى.

   سؤال:

   لكن هناك أخبار أخرى تفيد أن الشريف بين الويدان قد جلس مع الشيخ عبد السلام ياسين ومنحه مبالغ مالية، كيف يمكن أن تعلق على هذه الأخبار؟

   جواب:

   لا حد لاعتزازنا بمرشدنا، ولا حصر لثنائنا عليه. سنبقى له شاكرين حيا وميتا، في الدنيا والآخرة. منذ أن جمعنا الله به وجدنا أنفسنا أمام معدن صاف، وعاء كريم، همة عالية، قدوة حسنة، علم غزير، ومعنى عال رفيع. وجدنا أنفسنا أمام رجل تتمثل فيه صورة العبد الذي جعل إرادته في طلب وجه الله. ما جالسناه قط وأحسسنا بخلجة أو خاطرة أنه يريد منا أن نعطيه. وماذا سنعطيه؟ وهل التربية تباع؟ وهل المربي يتاجر تجارة الدنيا؟

   الخلل أنهم يقيسون المرشد الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله بميزان أهل الدنيا، أهل السياسة. حيث لا مجال للعفة والقناعة والفضيلة، بل الأخلاق والشرع. لا حدود ولا أصول ولا قوانين ولا زواجر ولا أوامر ولا نواهي.

   هذه ملهاة: الدولة غارقة، السفينة غرقت. كل أوجه الحرام تستعمل لنهب أموال الشعب وتهريبها إلى الأبناك الدولية. الشريف بين الويدان تلميذ في مدرسة، ورقة في شجرة لها جذع ولها منبت. مواطن له أسياده وكبراؤه وحماته ومربوه. عامل في مصنع يصنع الرزايا والمخازي والآثام والبغي.

   سؤال:

   وما هي علاقة جماعة العدل والإحسان بتجار المخدرات والمهربين؟

   جواب:

   علاقة جماعة العدل والإحسان بالمهربين وتجار المخدرات هي علاقة الحلال والحرام، الخبيث والطيب، الحق والباطل، الطاعة والمعصية، الحسنة والسيئة. الجماعة تأسست برجال إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. ومع ذلك فنحن في الجماعة نرى هؤلاء المنحرفين الذين دفعتهم الاختيارات السياسية للبلاد والأزمات الخانقة والفقر والجهل والأمية وغياب رجال الدعوة نظرا للسيف المانع للحريات، نرى هؤلاء تجليا من تجليات التعفن لا تشغلنا أبدا عن أصول الداء ومصدر المرض الذي يقف خلف المآسي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. لولا عبث الحكم لما كنا في هذا الدرك.

   سؤال:

   ما هو موقف جماعة العدل والإحسان من المخدرات وتهريبها وترويجها؟

   جواب:

   في طي كلامي السابق إجابة. منذ عقود بل قرون والأمة بأكملها في دائرة مغلقة. قبل تهريب المخدرات، تم تهريب الدين عن مجالات الحياة، تم إقصاء منهاج الله تعالى، بل يتم الاستهتار بالدين علنا والتحريض ضده جهرا في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية. والشعب ينظر ويسمع ويشهد ويتحسر. لن يفت في عضد أبناء الجماعة ما يرونه من أزمات ويعترضهم من اعتداءات. والبناء يحتاج لسواعد قوية أمينة، وتعبئة عامة متواصلة، وهمم عالية يقظة، وزمن غير قصير، ومشروع واضح المعالم تتغير به الوجهة، وجهة المقاصد والأهداف والوسائل، وتتجدد به الأسس لتكون على تقوى من الله. والمستهدف الإنسان(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). ولعل الجماعة تكون ذخرا مع باقي الشرفاء والنبلاء لهذا الأمر الجلل العظيم.