في سابقة خطيرة من نوعها قضت محكمة الاستئناف بمدينة وجدة بغرامة مالية قدرها 15 مليون سنتيم وبهدم بيت الأستاذ محمد عبادي الكائن بشارع محمد بن عبد الله، وترجع أطوار هذه المحاكمة إلى الدعوة التي رفعتها النيابة العامة ضد الأستاذ الفاضل محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان في الملف الجنحي عدد 3736/2005 بتهمة مخالفة تصميم منزله للتصميم المصادق عليه لدى السلطات المختصة، وقد قضت المحكمة الابتدائية بوجدة بتاريخ 27/3/2006 بالحكم بغرامة مالية قدرها 3 ملايين سنتيم وهدم البيت، وبعد استئناف الحكم وتأكيد هيئة الدفاع على احترام البناء للتصميم المصادق عليه بالحجج الدامغة، إلا أن منطق التعليمات يؤكد أن القضاء المغربي مازال مكبلا وخاضعا لسيادة المخزن حيث أيدت المحكمة الحكم الابتدائي بهدم البناء غير المتوافق مع التصميم في زعمهم، بل الأدهى والأمر والغريب أن يعتبر البناء والعمران من الأفعال الخطيرة حيث جاء في منطوق الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف ما نصه : ” وحيث إنه نظرا لخطورة الأفعال (البناء والتشييد) ارتأت المحكمة الرفع من الغرامة “، حيث تضاعف مبلغ الغرامة خمس مرات ليصل إلى 15 مليون سنتيم, والجميع يعلم الغيبوبة التامة لهذه المصالح أمام تنامي دور الصفيح والسكن العشوائي التي تعد بالآلاف وتعداد سكانها يعد بالملايين، لكن بيت الأستاذ الفاضل والعالم الرباني والداعية الكبير كان ملاذا للشباب الطاهر التائب إلى ربه حيث كان يقدم فيه الأستاذ محمد عبادي دروسا في التربية والفقه والسلوك إلى الله ، وتحج إليه أعداد غفيرة من ساكنة المدينة، بل وحتى من المدن المجاورة. وللتذكير فإن البيت المذكور مازال مشمعا بعد اقتحامه ليلة الخميس 25/05/2006 وتخريب بعض ممتلكاته وسرقة البعض الآخر من قبل القوات المخزنية ، كما تم في نفس الليلة اعتقال أزيد من 150 عضوا من جماعة العدل والإحسان، و سبب ذلك كله مجلس النصيحة الذي اعتاد الأستاذ محمد العبادي على تنظيمه في بيته منذ سنوات.

وجدير بالذكر أن الأستاذ محمد عبادي يتابع كذلك أمام المحكمة الابتدائية بوجدة يوم 11/09/2006 بتهمة عقد تجمع عمومي بدون سابق تصريح، ويتابع كذلك أمام نفس المحكمة يوم 21/09/2006 بتهمة كسر أختام موضوعة بأمر السلطة العامة في إشارة إلى بيته المشمع.

” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”

فحسبنا الله ونعم الوكيل