قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة الناظور متابعة 83 عضوا من جماعة العدل والإحسان بمدينة زايو وذلك بتهمة عقد تجمع عمومي بدون سابق تصريح.

وقد تم تحديد موعد الجلسة الأولى للمحاكمة في يوم الخميس 07/09/2006 على الساعة التاسعة صباحا.

ويذكر أن هذه المتابعة جاءت على إثر محاصرة واقتحام القوات المخزنية لبيت السيد فريد زروال يوم الخميس 15/06/2006 عند الساعة العاشرة ليلا ، حيث كان يعقد مجلس النصيحة الذي دأبت الجماعة على تنظيمه منذ أزيد من ثمان سنوات، وعمدت هذه القوات المكونة من قوات الدرك والقوات المساعدة (أزيد من 300 فرد) إلى اعتقال أزيد من 88 عضوا من جماعة العدل والإحسان ونقلهم في شاحنتين عسكريتين إلى المركز الرئيسي للدرك بمدينة الناظور التي تبعد عن زايو بحوالي 40 كيلومترا، في موكب رهيب بعث الرعب في قلوب عموم المواطنين، الذين عبروا عن استنكارهم لهذا الفعل الشنيع في حق خيرة من أبناء المنطقة، في الوقت الــذي تـنتشر فيـــها مختلف أنواع الفســاد من دعارة ومخدرات وخمور لا تحرك السلطة تجاهها ساكنا.

وبعد عدة ساعات من الاعتقال والاستنطاقات المطولة حررت للجميع محاضر، ولم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد الساعة العاشرة صباحا، وكانت علامات العياء والإرهاق والتعب بادية على بعضهم حيث أغمي على ثلاثة منهم وحملوا على وجه السرعة إلى المستشفى الحسني بالناظور لتلقي الإسعافات الأولية.

وقد حضر عدد كبير من أعضاء الجماعة بمدينة الناظور إلى مركز الدرك لاستقبال إخوانهم ومؤازرتهم حيث وفروا عددا كبيرا من السيارات لينقل الجميع في موكب بهيج إلى مدينتهم التي استقبلتهم مستبشرة، وبعد أداء صلاة الجمعة تقدم الإخوان بكلمة وضحوا فيها لعموم الحاضرين أسباب الاعتقال وخلفياته، وأكدوا لهم أن مثل هذه الأعمال لن تثني الجماعة عن السير قدما في مشروعها الدعوي ولن تحيد بها عن خلق الرفق الذي أمر به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.