في خضم التعسفات المخزنية في حق العدل والإحسان بهذا البلد الحبيب في هذه الآونة، لم تسلم مدينة قصبة تادلة الأبية من استفزازات المخزن ومضايقاته للإخوة والأخوات، وكذا متابعته لبعض الإخوة قضائيا. وفيمايلي ملخص لمسلسل تلك الانتهاكات:

بدأت حملة المخزن بهذه المدينة أوائل يونيو بترويع وتهديد الإخوة والأخوات خصوصا الجدد منهم من خلال أعوان السلطة،الذين كثفوا من مراقبة البيوت، خصوصا التي تحتضن اللقاءات العامة،إضافة إلى رصد كل تحركات الإخوة المسؤولين داخل المدينة. وتوج ذلك بسلسلة من الإجراءات السلطوية وهي:

1- استدعاء السيد عبد الرحمان اتبير يوم 01/06/2006 من قبل قائد المقاطعة الأولى على خلفية احتضان بيته للقاء خاص بالأخوات، لكن المقابلة لم تتم لأن توقيت الاستدعاء كان خارج أوقات العمل .

2- حصار مجلس النصيحة يوم 17/06/2006 ابتداء من الساعة التاسعة ليلا من قبل مختلف عناصر الأمن والقوات المساعدة والمخابرات والباشا والقائد وأعوان السلطة ورئيس مفوضية الشرطة ووالي أمن بني ملال. وتم إغلاق جميع المنافذ والأزقة المؤدية للبيت بشكل مروع استغرب له ساكنة الحي. واستمر الحصار إلى حدود الواحدة ليلا حيث فوجئ الإخوة وهم نائمون بوالي الأمن يطرق الباب بشكل مزعج لم يراع في ذلك حرمة البيت وساكنيه ليطلب من الإخوة الخروج بدون مبرر قانوني . وبعد مناقشات مع صاحب البيت السيد الحبيب ناتجي وبعض الإخوة الآخرين تم اعتقال الجميع، وكان عددهم 83 ، ليتم اقتيادهم إلى مخفر الشرطة، حيث تم استنطاقهم وتحرير محاضر لهم ليطلق سراحهم بعد الخامسة صباحا.

3- استدعاءالسيد عبد الرحمان اتبير من جديد من قبل قائد المقاطعة الأولى يوم19/06 /2006 على الساعة الثالثة زوالا على خلفية تحدثه مع ساكنة الحي الذي تم فيه الاعتقال في المسجد حيث تم تهديده لانه لا حق – في عرفهم- لأحد أن يتحدث في المسجد دون إذن السلطة، واستمرت المقابلة نصف ساعة تقريبا.

4- في اليوم نفسه 19/06/2006 بعد العصر تم اعتقال سبعة أعضاء -فرقة الأناشيد- وكانوا في حصة تدريبية دورية في بيت أحد الإخوة ليتم تسريحهم بعد ساعتين عقب تحرير محاضر في حقهم.

5- استدعاء ثلاثة أعضاء من قبل رئيس مفوضية الشرطة يوم 29/06/2006 لعرضهم على وكيل الملك ، و هم :عبد الرحمان اتبير أستاذ التعليم الثانوي التاهيلي مادة الفيزياء، والحبيب ناتجي أستاذ التعليم الابتدائي، وعبد العالي صلحاوي أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي مادة الرياضيات .

6- يوم 03/07/2006 تم عرضهم على وكيل النيابة الذي قرر متابعتهم قضائيا بتهمة: عقد تجمع عمومي بدون ترخيص. وتم تحديد الجلسة الأولى في يوم 10/07/2006.

7- تأجيل المحاكمة في جلستها الأولى بطلب من الدفاع إلى يوم 17/07/2006

8- يوم 17/07/2006 استئناف محاكمة الإخوة في الجلسة الثانية التي تميزت بحضور الدفاع، بالإضافة إلى ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع قصبة تادلة. وبعد استنطاق الإخوة من طرف القاضي الذي بدا تحيزه منذ البداية إلى جانب النيابة العامة بدأت مرافعات الأساتذة المحامين المتميزة والتي أظهرت بشكل واضح قانونية الجماعة وشرعية أنشطتها. بحيث لا يسع اللبيب المحايد والعادل إلا أن يعلن في الجلسة نفسها براءة الإخوة مما نسب إليهم ليتم تأجيل الجلسة من أجل المداولة والنطق بالحكم إلى 27/07/2006. وقد تميزت هذه الجلسة كذلك بحضور مكثف من طرف الإخوة والأخوات أعضاء الجماعة إضافة إلى بعض المتعاطفين .

9- في يوم 27/07/2006 جاء الأعضاء المتابعون مؤازرين بإخوانهم وأخواتهم في العدل والإحسان منذ الساعة التاسعة صباحا قصد الاستماع للحكم ليخبروا بأن الجلسة ستكون ابتداء من الثانية عشرة والنصف زوالا، وهذا فعلا ما كتب على يومية الجلسات، لينصرف الإخوة إلى حال سبيلهم ليعودوا في الوقت المحدد ، لكنهم فوجئوا بأن الحكم قد تم النطق به على الساعة التاسعة صباحا.

ونترك التعليق للقاريء الكريم على المكر السيء فقد كان الحكم جائرا بكل المقاييس وهو : 4000 درهم لكل واحد من الإخوة المتابعين، مع تحميلهم الصائر، وتحديد مدة الإجبار في الأقصى.

والله غالب على أمره، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

المراسل

بني ملال