سيدي أحمد ولد أحمد سالم

في يوم الأربعاء 12 يوليو 2006 أسر مقاتلو حزب الله قرب قرية عيتا الشعب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية جنديين صهيونين.

وقد ذكر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الهدف من العملية إجراء عملية تبادل تفتح المجال أمام فك بقية الأسرى اللبنانيين، وعلى وجه الخصوص سمير القنطار الملقب بعميد الأسرى اللبنانيين، وسميت بالوعد الصادق نسبة للوعد الذي قطعه نصرالله لسمير القنطار بقرب الإفراج عنه.

وقد عرف موضوع تبادل الأسرى بين لبنان والكيان الصهيوني عدة صفقات سبقتها مفاوضات شاقة عبر وسطاء من ألمانيا أو عن طريق الصليب الأحمر الدولي وتم بموجبها تحرير أسرى لبنانيين وفلسطينيين وعرب، ولم يستبعد نصرالله بعد عملية الأسر الأخيرة إمكانية أن تشمل عملية التبادل أسرى غير لبنانيين.

ويتعرض هذا التقرير لخلاصة تلك الصفقات وتواريخها وإحصاء من تم الإفراج عنهم خلالها.

صفقة 2004 كبرى الصفقات وأهمها

كان أكبر تلك الصفقات وأهمها ما تم في نهاية يناير 2004 حيث لم يقتصر التبادل على أسرى من لبنان بل شمل جنسيات عربية متعددة، فضمت الصفقة:

” 23 أسيرا لبنانيا

” 5 أسرى سوريين

” أسيرا ليبيا

” 3 أسرى مغاربة

” 3 أسرى سودانيين

” 400 أسير فلسطيني

” أسيرا ألمانيا مسلما

” ورفات 59 مقاوما لبنانيا.

وقد تسلمت إسرائيل من حزب الله ضابط المخابرات الحنان تننباوم وجثث 3 جنود (عدي أفيطان وعمر سواعد وبيني أفراهام) كانوا قد قتلوا أثناء أسرهم عام 2000.

ومن أبرز المفرج عنهم مصطفى الديراني الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في مايو 1994 واتهمته بأسر الطيار رون أراد عام 1986.

وكان الديراني قد أسس حركة “أمل المؤمنة” التي انشق بها عن حركة “أمل” بزعامة نبيه بري رئيس المجلس النيابي الحالي، مع الإشارة إلى أن أمل المؤمنة أصبحت لاحقا جزء من حزب الله.

ومن بين المفرج عنهم في هذه الصفقة كذلك الشيخ عبد الكريم عبيد الذي كان الإسرائيليون قد اختطفوه من بيته في بلدة جبشيت يوم الجمعة 28 يوليو 1989، وكثيرا ما كانت تربط إسرائيل بين الإفراج عن الديراني وعبيد وبين الكشف عن مصير الطيار الإسرائيلي أراد

صفقة 2003 التمهيدية

وقد تمت صفقة في 25 غشت 2003 تسلم بموجبها حزب الله من الكيان الصهيوني جثتين لجنديين من الحزب هما عمار حسين حمود وغسان زعتر.

وكان زعتر قد قتله الجيش الإسرائيلي في إقليم التفاح عام 1998 في حين قتل عمار في ديسمبر 1999 خلال عملية فدائية استهدفت موكبا عسكرياصهيونيا جنوب لبنان.

وكان استلام حزب الله للجثتين مقابل السماح للوسيط الألماني أرنسيت أورلاو بزيارة الضابط تننباوم المعتقل لدى حزب الله. وقد مهدت هذه الصفقة لصفقة 2004 وأتاحت للوسيط أورلاو، السير قدما نحو تقريب الطرفين حول تفاهم أوسع.

2000 تحريك ملف الأسرى

في 19 أبريل 2000 سرح الصهاينة13 معتقلا من سجن أيالوت، كما أفرجوا في نفس السنة عن محمد البرزاوي الذي ظل معتقلا في سجن عسقلان منذ 1987، دون مقابل من طرف حزب الله.

وفهم الأمر في حينها أنه ثمن قدمته إسرائيل للمفاوضين الألمان من أجل تحريك قضية المفاوضات حول الأسرى مع حزب الله.

المساعي الألمانية في التسعينيات وفك الأسرى

وفي تاريخ 26 ديسمبر 1999 كان هنالك صفقة تم بموجبها الإفراج عن 5 من جنود حزب الله كانوا في سجون إسرائيل منذ أكثر من 10 سنوات، هم هاشم أحمد فحص وأحمد حكمت عبيد وحسين محمد طليس المعتقلون عام 1989، وأحمد حسين سرور المعتقل عام 1987، وكمال محمد رزق المعتقل عام 1986.

وقد تم فك هؤلاء الأسرى بوساطة ألمانية حيث غادروا إسرائيل بعد الإفراج عنهم إلى فرانكفورت ومنها إلى بيروت.

وفي يوم 25 يونيو 1998 أعاد لبنان إلى الكيان الصهيوني جثة الجندي إيتمار إيليا المقتول في كمين لحزب الله في أنصارية مع 12 عسكريا من الكوماندوس البحري الإسرائيلي أثناء مهمة خاصة لهم بلبنان في سبتمبر 1997، وتسلم حزب الله رفات حوالي 40 من أعضائه من بينهم هادي نجل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي قتل أواخر 1997.

وفي مطلع يوليو 1996 تسلمت الكيان الصهيوني رفات جنديين (يوسف فينك ورحاميم اليشيخ) المختطفين في فبراير 1986 وأعلنت الدولة العبرية عام 1991 أنهما ليسا على قيد الحياة، وتم استبدالهما برفات 123 لبنانيا وفي نفس اليوم سرَّح حزب الله 25 جنديا من جيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل، فأفرجت إسرائيل عن 25 سجينا من معتقل الخيام بجنوب لبنان.

وفي سنة 1991 جرت عمليتا تبادل للأسرى بين حزب الله و الكيان الصهيوني ، كانت الأولى في 21 يناير ، وكانت الثانية بعدها بثمانية أشهر يوما بيوم إذ تمت في 21 سبتمبر, وأفرج في الأولى عن 25 معتقلاً وفي الثانية عن 51 معتقلا في مقابل جثة جندي صهيوني

_______________

المصادر:

أرشيف الجزير نت

1 – مركز الإعلام والمعلومات من خلال الرابط:

www.mic-pal.info

2 – موقع الأسير اللبناني سمير القنطار من خلال

www.samirkuntar.org/arabic.html

3 – موقع المقاومة الإسلامية في لبنان من خلال

www.moqawama.net