عاشت مدن المغرب الشرقي خاصة مدن جرادة ووجدة وزايو لحظات مشهودة من الفرح والابتهاج واحتفالات واستقبالات حارة للأخ محمد اليحياوي الذي خرج من السجن بعد أن أمضى أزيد من ثلاث سنوات سجنا نافذا ظلما وعدونا.

وقد استقبل الأخ محمد اليحياوي مساء يوم السبت 5 غشت 2006 مباشرة بعد خروجه من السجن بمدينة زايو عدد كبير من قيادات الجماعة بالمنطقة الشرقية وأبناء المنطقة كلهم فرح واستبشار، واستقبل الأخ بشعارات وعبارات كلها وفاء ومحبة صادقة وبالتمر والحليب، وللتذكير فقد خصص للأخ اليحياوي حفلا مؤثر من داخل السجن من طرف السجناء الذين كانوا يلقبونه بالأب والفقيه لأخلاقه الرفيعة ومعاملاته الحسنة.

وجدير بالذكر أن الأخ محمد اليحياوي اعتقل يوم الأحد 03 غشت 2003 وتعرض منزله للتفتيش عدة مرات، على إثر وشاية كاذبة وشهادة زور لأحد العسكريين، وحكم عليه بثلاث سنوات حبسا نافدا دليلا على سيادة منطق التعليمات المخزنية المتربصة بحريات وحقوق المواطنين، بتهمة المس بالمقدسات، في قضية قضائية فارغة من كل دليل يستحق الاعتماد كما ظهر ذلك واضحا في مرافعات السادة المحامين (تجاوزت لائحة المؤازرين 50 محاميا)، وتجاهل شهادات سكان الحي وسكان المدينة في حق الأخ اليحياوي بالاستقامة وتضامنت معه هيآت وجمعيات وأفرادا في عرائض موقعة تضمنت أسماء مئات الناس وعشرات الجمعيات…

وقد قضى الأخ اليحياوي أزيد من 9 أشهر بسجن وجدة ثم رحل إلى سجن سيدي قاسم تعسفا، ثم بعد ذلك رحل إلى السجن الفلاحي بزايو حيث أتم مدة الحكم.

وبعد زوال يوم الأحد 6 غشت 2006 توجه الأخ محمد اليحياوي رفقة عدد كبير من الاخوة إلى مدينة وجدة حيث كانت أعداد كبيرة من أبناء جماعة العدل والإحسان بالمدينة في انتظارهم وفي مقدمتهم الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان ليخصص للأخ محمد اليحياوي استقبال حار تجلت من خلاله أسمى معاني الحب والوفاء الصادقين وأعظم مظاهر الفرحة والابتهاج والسرور جاشت لها عبارات بعض الاخوة الحاضرين، ووزع التمر الحليب، وألقيت كلمات كلها فرح بنعم الله ومننه وفضله، وألقى الأخ محمد اليحياوي كلمة شكر فيها الاخوة عن العناية والرعاية الكاملة التي حظي بها طيلة فترة اعتقاله.

وفي تمام الساعة 6:30 مساء توجه الجميع رفقة الاخ محمد اليحياوي في موكب ضخم إلى مدينة جرادة حيث كانت جموع غفيرة من أبناء الجماعة وعموم ساكنة المدينة – التي بمجرد أن عرفت خبر خروج الأخ من السجن – توجهوا وبلتقائية وعفوية ولهفة لاستقباله والترحيب به، وما أن وصل الموكب إلى المدينة حتى تعالت الشعارات والهتافات والزغاريد فرح وابتهاجا، وقد جاب موكب يضم أزيد من 50 سيارة شوارع وأزقة مدينة جرادة، في مشهد مهيب حيث أن جل السيارات و الحافلات … التي مر بها الموكب أطلقت أبواقها ترحيبا بالأخ اليحياوي، وبعد ذلك توجه الموكب إلى الساحة الكبرى المحاذية لقصر بلدية جرادة حيث كانت حشود غفيرة المئات من أبناء الجماعة وعموم المواطنين – رجال ونساء واطفال – في انتظار الأخ اليحياوي، حيث خصص له استقبال حار جدا بالتمر والحليب والأناشيد والهتافات والزغاريد، حيث قام الأخ اليحياووألقى الأخ اليحياوي كلمة شكر فيها عموم ساكنة المدينة عن حفاوة الاستقبال وعن مؤازتهم خلال فترة المحاكمة. وقبل صلاة المغرب توجه الجميع إلى مسجد بدر وسط المدينة حيث حظي الأخ اليحياوي باستقبال حار من طرف رواد المسجد الذين يعرفون سلوكه وأخلاقه.

وبعد صلاة المغرب توجه الموكب صوب بيت الأخ اليحياوي حيث كانت جموع كبيرة من أبناء الحي والأحياء المجاورة في انتظارهم وكانت الفرحة أكبر وفي مشاهد مؤثرة حيث غاصت الطريق المؤدية لبيت الأخ اليحياوي بمئات المواطنين لمعرفتهم الجيدة بالأخلاق الرفيعة للأخ واعترافا بالجميل وأنه سجنا ظلما وعدوانا حيث تعالت الهتافات والزغاريد مجددا، ووزع التمر والحليب، وألقى الأخ اليحياوي كلمة مؤثرة ذكر فيها بفضل الله عليه وشكر سكان الحي عن وقفتهم العظيمة معه ومع أسرته وخاصة جماعة العدل والإحسان.

وبعد صلاة العشاء نظم حفل بهيج حضره أزيد من 300 شخص ألقيت خلاله كلمات وعبر الجميع عن فرحهم وابتهاجهم بعودة الأخ اليحياوي، وأن جماعة العدل والإحسان تخص أبنائها وأبناء هذه الأمة المستضعفة بكل الرعاية والعناية، وأن رسالة أبناء الجماعة إلى العالم أجمع هي التوبة إلى الله عز وجل، وأكدوا على عدد كبير من الشهادات في حق الأخ اليحياوي من طرف نزلاء السجون التي رحل عليها قسرا وكيف أنه كان داعية إلى الله وإماما للصلاة ولقب بالفقيه، وعبر كثير من السجناء بأنهم أحسوا باليتم بعد خروج الأخ اليحياوي، وأن ظلمة وقساوة السجن وظلم المخزن لم تثنيه عن أداء واجبه في النصح والدعوة إلى الله، وقد تخلل الحفل وصلات إنشادية وإكرام للضيوف والزوار.