بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعـة العـدل والإحسـان بإقليم الحسيمة

اللجنة التحضيرية للبديل الحضاري بالحسيمة

جمعية التواصل والإصلاح بالحسيمة

بيـــــــان

“ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين” الحج الآية 38.

يتواصل العدوان الصهيوني على لبنان الحبيب للأسبوع الرابع على التوالي، عدوان غاشم يستهدف السكان الأبرياء العزل، وقد أسفر إلى حدود الآن عن سقوط أزيد من ثمان مائة وعشرين شهيدا وثلاثة آلاف ومائتي جريح وتشريد أزيد من تسع مائة ألف من ساكنة الجنوب اللبناني الصامد، ناهيك عن التدمير الكلي للبنى التحتية الحيوية والمباني السكنية وما يتعرض له الاقتصاد اللبناني من تخريب وتقويض، وقد بلغت الجرائم الصهيونية ذروتها حينما قصف الطيران الحربي للصهاينة ملجأ للأطفال بقانا متسببا في مجزرة ذهب ضحيتها أزيد من خمسين طفلا، مجزرة أعادت للذاكرة المجزرة الأولى التي اقترفها العدو بنفس المنطقة سنة 1996. ويستمر العدو الصهيوني في ذات الوقت في ممارسة مسلسل آخر من التقتيل والحصار لا يقل ضراوة ووحشية عن الأول في حق الشعب الفلسطيني متسببا في سقوط عشرات الضحايا كل يوم.

ويمارس العدو الصهيوني جرائمه واعتداءاته بدعم واضح ومباشر، على المستويين الدبلوماسي والعسكري، من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا اللتين لم تترددا في تسويغ هذا العدوان وإضفاء طابع الشرعية عليه، كما أن المجتمع الدولي يتنصل بشكل كامل من مسؤولياته بل ويسوي في مقاربته لما يحدث بين الجلاد والضحية متغاضيا عن فداحة ما ترتكبه الآلة العسكرية الصهيونية في حق الأبرياء العزل.

أما الأنظمة الحاكمة في الدول العربية فقد ظلت وفية لاختياراتها المتمثلة أساسا في النكوص والتخلي عن كل ما يقتضيه واجب النصرة الفعلية لأي شعب مسلم يتعرض للعدوان، وآثرت كعادتها في أحداث من هذا القبيل أن تراهن على لغة الدجل والنفاق وتبرير العجز والهزيمة أمام العدو الصهيوني.

إننا ونحن نتابع باهتمام وتأثر شديدين جرائم العدو الصهيوني في حق أبناء لبنان وفلسطين، نود من خلال هذا البيان التأكيد على ما يأتي:

– تضامننا المطلق مع الشعبين الفلسطيني واللبناني في محنتهما ودعوتنا لكل الشرفاء من أبناء الأمة الإسلامية إلى الاجتهاد في طلب كل الأسباب والوسائل الكفيلة بتوفير الدعم المادي والسياسي والمعنوي لهذين القطرين الحبيبين.

– تثميننا لجهود قوى المقاومة في كلا القطرين، جهود تؤكد أن إرادة الجهاد لم تنقطع من الأمة الإسلامية وأن ثقافة الهزيمة والاستسلام لم تنل من عزائم أبنائها وأنه لا مكان للعدو الصهيوني في أرض الإسلام والمسلمين.

– إدانتنا للمواقف المخزية والمتخاذلة للأنظمة العربية، مواقف تجعلها شريكة للعدو الصهيوني في جرائمه ومذابحه، وفي تناقض صارخ مع الإرادة الصادقة للشعوب المسلمة في النصرة والمقاومة والجهاد.

– استنكارنا لموقف الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها بريطانيا وتنديدنا بانحيازهما السافر وتواطئهما المكشوف مع العدو فيما يقوم به من مجازر، وشجبنا لسياساتهما الرامية إلى استئصال كل قوى المقاومة بالمنطقة.

– استنكارنا للأداء الضعيف للمجتمع الدولي إزاء ما يقع من فظاعات لم يعرف تاريخ البشرية مثيلا لها، وتحميلنا للأمم المتحدة المسؤولية الأخلاقية والقانونية للانتهاكات والمجازر التي تقترف في فلسطين ولبنان.

– دعوتنا كافة القوى الحية سواء بالمغرب أو بباقي الأقطار الإسلامية إلى الانخراط في كل المبادرات والأشكال التي يتم التعبير من خلالها عن التضامن الصادق والنصرة الفعلية لقضايا أمتنا الإسلامية في فلسطين ولبنان والعراق وغيرها من الأقطار.

نسأل الله العلي القدير أن يرفع عن أمتنا ما أصابها من وهن وأن ينصر المجاهدين وذوي المروءة من أبنائها، “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”. صدق الله العظيم.

جماعـة العـدل والإحسـان بإقليم الحسيمة

اللجنة التحضيرية للبديل الحضاري بالحسيمة

جمعية التواصل والإصلاح بالحسيمة

حرر بالحسيمة يوم الأحد 06 غشت 2006