القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان

المجلس القطري

بيــان

انعقد المجلس القطري للقطاع الطلابي لجماعة العدل و الإحسان يومي 2 – 3 غشت 2006 بسلا، في مستهل شهر رجب، شهر الطاعة والإنابة لله عز وجل الذي نسأل الله تعالى أن يمكن فيه لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالنصر والتمكين، وفي ظل سياقات دولية ووطنية وجامعية حساسة و دقيقة.

فدوليا، العنوان البارز هو الهجمة الشرسة للاستكبار العالمي على كل صوت حر أبي، ولا أدل على ذلك العدوان الغاشم و المجازر الوحشية التي يتعرض لها الشعب اللبناني الصامد، آخرها مجزرة قانا و التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء العزل من الأطفال والنساء والشيوخ، وكذا مأساة فلسطين الجريحة التي يعاقب شعبها على اختياره الديموقراطي، دون أن ننسى نكبة العراق الأبي.

كل ذلك بمباركة وضوء أخضر من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأمام صمت مخجل للأنظمة العربية الصورية، والأنكى من ذلك مباركتها ودعمها للهجمة الصهيونية بمبررات واهية تغطية لعجزها و تزلفا لأسيادها، في تعارض صارخ مع إرادة شعوبها واختياراتها الداعية للمقاومة ورموزها وأبطالها.

وعلى الصعيد الوطني، فأهم ما يميزه، الاحتقان و البؤس الاجتماعي المتفجر غدا أو بعد غد، و تردي الوضع الاقتصادي لسواد الشعب المغربي المحقور و الذي بات يفضل الموت حرقا أمام البرلمان أو غرقا في مياه البحار، بدل أن يرزح تحت نير القهر و الجبر و الاستبداد، و تردي حقوقي خطير، وما الحملة المخزنية المسعورة في حق جماعة العدل والإحسان، حيث الاعتقال، والسجن و المداهمات للبيوت، و الاختطافات التي نال بركتها حتى النساء، لخير شاهد على ذلك.

أما على المستوى الجامعي، نسجل الفشل الذريع للإصلاح الجامعي الذي أنهى خريفه الثالث على إيقاع النتائج الدراسية و المردودية العلمية المخجلة، والظلم المسلط على رقاب الطلاب من اعتقال و طرد و منع للحق في المنحة و اجتياز الامتحانات، و ما مأساة مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالجديدة والدارالبيضاء و بني ملال الأحرار الذين يقضون عطلتهم الصيفية خلف قضبان الزنازن الكئيبة الرهيبة ببعيد، كما نسجل مرة أخرى تنصل جل الفصائل الطلابية من مسؤولياتها في تأطير الجماهير الطلابية، ليبقى طلاب العدل و الإحسان المرجع و الملاذ.

بعد قراءة الفاتحة ترحما على شهداء الأمة الأحرار خاصة بفلسطين ولبنان، انخرط أعضاء المجلس في أشغال الدورة بالجدية المعهودة فيهم مستحضرين حجم الأمانة والمسؤولية، وحساسية الظرف والسياق، حيث افتتح اللقاء بحضور الأستاذ فتح الله ارسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة و الأستاذ عبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية، وكذا الأستاذ حسن بناجح الكاتب العام لقطاع الشباب، الذين تناولوا في كلمتهم بعد الإشادة والتنويه بالمجهودات الجبارة والدور الريادي للقطاع داخل الساحة الجامعية، أصول وثوابت عملنا الطلابي الذي في أصله عمل دعوي صرف قوامه التربية و إخلاص النية لله و خدمة أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان اللقاء مناسبة لتنصيب الأخ ميلود الرحالي أمينا للقطاع خلفا للأستاذ حسن بناجح الذي ترك بصماته بادية في القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان خصوصا و العمل الطلابي بالمغرب عموما، و توجه أعضاء المجلس لله العزيز القدير أن يوفق الأخ الكريم في مهمته الجديدة و الدعاء والشكر والتقدير لكل من ساهم في بناء هذا الصرح الدعوي المتميز، بعد ذلك في فقرة ثانية وقف المجلس القطري على أداء القطاع من خلال عروض و تقارير حول عمل مختلف المؤسسات، ووضع المعالم الكبرى للبرنامج السنوي للدخول الجامعي المقبل، مسجلين بافتخار واعتزاز وشكر لله عز وجل حجم المجهودات الجبارة المبذولة في الساحة الجامعية رغم حصار المخزن وتثبيط المثبطين.

وختاما يعلن المجلس القطري مايلي:

ـ إدانته للهجمة الصهيونية الأمريكية على لبنان وفلسطين وتضامنه المبدئي واللامشروط مع الضحايا الأبرياء.

ـ دعمه لخيار المقاومة والجهاد ورفضه لثقافة الخنوع والانبطاح والطائفية.

ـ تنديده بالممارسات الرعناء للمخزن في حق أبناء وبنات العدل والإحسان وكل الأصوات الحرة الأبية.

ـ انخراطه القوي والفعال في كل المبادرات التضامنية وطنيا ومحليا مع شعوب أمتنا المستضعفة.

ـ تنديده بالأحكام الجائرة في حق طلبة العدل والإحسان خاصة ببني ملال وتضامنه المطلق معهم واستعداده الدائم لدعمهم والتعريف بقضيتهم.

ـ دعوته كافة الغيورين والشرفاء للمساهمة في تشكيل جبهة موحدة لإنقاذ الجامعة المغربية.

ـ مطالبته بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الحركة الطلابية وفي مقدمتهم الإخوة الإثني عشر القابعين بسجن بوركايز بفاس.

حرر وصودق عليه بالمجلس القطري المنعقد بسلا

09 رجب 1427 الموافق 03 غشت2006