استجابة لنداء نصرة لبنان وفلسطين، نظمت جماعة العدل والإحسان بمنطقة الحي المحمدي بالبيضاء، ليلة الأربعاء 2 يوليوز 2006، وقفة تضامنية مع شعبينا المستضعفين في لبنان وفلسطين، اللذين يتعرضان هذه الأيام لأبشع صور التقتيل والتشريد.

   فمباشرة بعد أداء صلاة العشاء بمسجد الاتحاد بدرب مولاي الشريف، احتشد المصلون والعديد من المواطنين أمام المسجد، رافعين اللافتات والشعارات والصور المعبرة عن الدعم المطلق للمجاهدين، والشجب التام لصمت الحكام المتخاذلين، والتنديد الكلي بالموقف الدولي المؤيد للمجازر.

   وقد كان التفاعل قويا ومؤثرا، أكد من خلاله الأطفال والشباب والكهول والنساء استعدادهم التام للدفاع عن إخوتنا المضطهدين، داعين الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الدقيق ومستبشرين بالنصر القريب.

   وفيما يلي نص البيان الصادر عن الوقفة:

بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبهجماعة العدل والإحسان

الحي المحمدي

بيان النصرة

“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”

   لك الله يا لبنان محضن المقاومة والإباء

   لك الله يا فلسطين أرض الأقصى والإسراء

   لك الله يا أمة المصطفى زمن النصرة والفداء

   من للرضيع إذ تقصفه الصواريخ وحكام العار في غفلة؟! من للأم الثكلى إذ تغتالها رصاصات العدو وجيوشنا في راحة؟! من للشيخ الكليل إذ تحقره أيادي الغدر وحكوماتنا في ذلة؟!.

   من للأرض؟ من للعرض؟ من للإنسان؟

   أنت يا أمة الإسلام، عليك المعول وبعد الله فيك المرتجى.

   أما آن لك أن تستفيقي؟ أما حان وقت الانبعاث؟ أما جاء وقت الفرج؟ أما دنا موعد النصر؟ بلى، فرب العزة يقول: “ويرونه بعيدا ونراه قريبا”.

   إن عالمنا التعيس ومنتظمنا البئيس يعيش يوميا على إيقاع الدم والنار ويشاهد القتل والدمار، فالكل مباح ما دامت الدويلة الصهيونية الغاصبة هي الفاعل وما دامت الإدارة الأمريكية الإرهابية هي الغطاء السياسي والدبلوماسي.

   إننا في جماعة العدل والإحسان-الحي المحمدي، وعموم سكان المنطقة، إذ ننظم هذه الوقفة الرمزية لنستمطر المدد والنصر من القوي العزيز سبحانه ونتبرأ من حكام الخيانة والمهانة، نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

   1- دعمنا الكلي لخط المقاومة والجهاد في لبنان الإباء وفلسطين المقدسة.

   2- استبشارنا ويقيننا بالنصر القريب، وما نشهده اليوم من إرهاصات هي مخاضات ولادة المستقبل الإسلامي الرحيم “ثم تكون خلافة ثانية على منهاج النبوة”.

   3- استنكارنا المواقف المتخاذلة لحكام الجبر وحكومات الغدر الرابضة في خانة الخيانة، فالتاريخ حتما سيتجاوزها والشعوب أكيد ستخلعها.

   4- استهجاننا الصمت الدولي الرهيب وقرارات الأمم المتحدة الداعمة للحرب على لبنان، واستغرابنا هذا المنتظم العالمي الذي يعد بالحداثة والديمقراطية في وقت تحيلنا سلوكاته إلى عهود ما قبل التاريخ.

   5- دعوتنا كافة الهيآت ومختلف التنظيمات إلى الانخراط بقوة في مسلسل دعم المقاومة ونصرة المجاهدين وشعبينا المستضعفين في فلسطين ولبنان.

   6- حثنا الشعب المغربي الأبي على المشاركة في كل أشكال التضامن وإبداع مختلف الوسائل التي من شأنها تقديم المساعدة ومد يد العون “والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه”.

   “ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز”

جماعة العدل والإحسان-الحي المحمدي ليلة الأربعاء 2 غشت 2006.