بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبهجماعة العدل والإحسان

الناظور

بيــــان

“ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون”. آل عمران آية 169

   ارتكبت الآلة الحربية الصهيونية المتوحشة اليوم، 30 يوليوز 2006، مجزرة في قانا اللبنانية، معيدة ذكرى مجزرتها السابقة بنفس المدينة منذ عشرة أعوام والتي خلفت آنذاك 109 قتيلا كلهم مدنيون.

   وبهذه المجزرة يؤكد الصهاينة لمن لا يزال يراهن على “السلام” وعلى “طاولة المفاوضات” بأنهم لا يعرفون لغة غير لغة قتل الأبرياء والأطفال والنساء العزل الآمنين في بيوتهم.

   مجزرة جديدة تضاف لمئات المجازر التي ارتكبها العدوان الصهيوني الغاشم منذ بدء العدوان على لبنان في 12 يوليوز 2006 تحت غطاء دولي فاضح، أعطى الضوء الأخضر للصهاينة لقتل الأطفال والعجائز معلنا بكل وقاحة أن “إسرائيل تدافع عن نفسها !!! “.

   أكثر من ستين شهيدا في قانا معظمهم من النساء والأطفال، ولا من يحرك ساكنا من الأنظمة العربية وكأن المجازر تجري في كوكب آخر، أو كأن الأمر لا يتعلق ببشر يقتلون ويشردون. وبدل استخراج الأسلحة الصدئة المكدسة وتوجيهها صوب الصهاينة الذين استباحوا دماء المسلمين في فلسطين ولبنان، تراهم يتفانون في قمع شعوبهم ومنعهم من التعبير عن نصرتهم للمقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان، وسخطهم عما يرتكبه الصهاينة المعتدون.

   إننا في جماعة العدل والإحسان بالناظور إذ نتابع بحزن وأسى ما يتعرض له شعبينا الفلسطيني واللبناني من تقتيل وتشريد نعلن ما يلي:

      1. تنديدنا بهذه المجزرة البشعة التي راح ضحيتها الأبرياء من أطفال ونساء وعجزة، وبالموقف الدولي المساند، وخصوصا الأمريكي والبريطاني. ونعتبر أن ما يقوم به الصهاينة في كل من فلسطين ولبنان جرائم حرب، ونطالب بمحاكمة كل المسؤولين الصهاينة عنها.

      2. استنكارنا واستغرابنا للصمت العربي الرسمي المطبق وكأن الأمر لا يعني حكامنا.

      3. دعوتنا للحكام العرب إلى الخروج عن صمتهم، والتجاوب مع شعوبهم والوقوف في وجه الآلة الصهيو-أمريكية الحاقدة على الإسلام والمسلمين.

      4. دعوتنا الشعوب العربية إلى مزيد من الدعم والمساندة للمجاهدين في كل من فلسطين ولبنان، والتنديد بالجرائم الصهيونية والتواطئ الدولي المفضوح.

   وختاما نعرب عن تضامننا المطلق مع شعبينا الفلسطيني واللبناني الصابرين المجاهدين ومع مجاهديه، كما نتوجه إلى الله العلي القدير أن ينزل نقمته على المعتدين المستكبرين وأن يجعل كيدهم يرتد إلى نحورهم وأن ينصر المجاهدين ويمكن لعباده المتقين، كما نسأله جلت قدرته أن يبرم لأمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رشد عاجل يعز فيه أولياءه ويخذل فيه أعداءه. إنك ربنا لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء وأنت العزيز الرحيم المجيب. آمين.

حرر بالناظور يوم الأحد 4 رجب 1427 الموافق لـ 30 يوليوز 2006