[صور الوقفات]

   بعدما دخل العدوان على الأمة مرحلة أكثر شراسة من خلال المشروع الصهيوني-الأمريكي “الشرق الأوسط الجديد” والرامي إلى تركيعها بعد دك حصون المقاومة، وأمام استمرار الهجوم الوحشي المغرق في البربرية مقابل موت كامل للضمير الإنساني والغيرة الآدمية، نظمت جماعة العدل والإحسان، من جديد، يوم الجمعة 28 يوليوز 2006 وقفات ومسيرات مسجدية تضامنية مع الشعبين المسلمين المستضعفين اللبناني والفلسطيني، وشاركت وانخرطت في أخرى تعبيرا عن النصرة وأداءً للواجب.

   وكالعادة، في مثل هذه المواقف التي يعلو فيها صوت النداء، لبى أعضاء الجماعة من الرجال والنساء وعموم الشعب المغربي الأبي وباقي المكونات الغيورة الدعوة وحضروا بقوة وغيرة، مبرئين الحول والقوة إلى صاحب القوة وحده، ومتبرئين من حكام الجبر والخيانة الذين باعوا كل المبادئ والقيم والمروءة مقابل البقاء على الكراسي ولو ذبحت الشعوب الإسلامية جميعا، وكان لسان حال ومقال الجميع يقول: “اللهم إنا نبرأ إليك من خيانة الحكام وتواطئهم، وندعوك أن تقيد لنا قيادة صالحة تقودنا للجهاد إعلاءً لكلمتك وإعمارا للأرض بخير الإسلام”.

   وهكذا شهدت جل مدن المغرب الشرقي وجدة-بركان عقب صلاة الجمعة عددً كبيرا من الوقفات المسجدية تضامنا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، وتنديدا بالغطرسة الصهيونية وقد عرفت هذه الوقفات نجاحا متميزا وحضورا مشهودا للمواطنين الذين عبروا عن تضامنهم المطلق مع إخوانهم في لبنان وفلسطين، واستنكارهم الشديد للجرائم الصهيونية البشعة والصمت المخزي لجل الدوائر الرسمية العربية والعالمية، ومما جاء في البيان الصادر عن الجماعة بالمنطقة: “فللأسبوع الخامس على التوالي، خرج أعضاء الجماعة وعموم ساكنة مدينة وجدة في عدة وقفات انطلقت من مساجد مختلفة بالمدينة  حي الشهداء ومنطقة لازاري وحي الطوبة وحي القدس وحي الجوهرة – رافعين الشعارات واللافتات. وقد عرفت هذه الوقفات حضور أعداد غفيرة من المصلين والمواطنين، وشهدت مختلف المساجد التي نظمت بها هذه الوقفات تطويقا أمنيا غير مسبوق حيث استقدمت السلطات المخزنية العشرات من الآليات العسكرية وعناصر الأجهزة الأمنية لترويع المواطنين ومنعهم من التعبير عن معانقة هموم الأمة وقضاياها المصيرية، واختتمت الوقفات بالدعاء بالنصر والتمكين لإخواننا المجاهدين المرابطين في أرض فلسطين ولبنان” وأضاف البيان “ونظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة بركان 3 وقفات تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني عرفت حضور أعداد غفيرة من المواطنين خاصة بعد المنع السافر للمسيرة التي كانت دعت إليها جماعة العدل والإحسان يوم الثلاثاء يوليوز 2006، ورفعت خلال هذه الوقفات شعارات منددة بالعدوان الصهيوني الغاشم الذي يرتكب أبشع الجرائم في حق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ في ظل دعم تام من قوى الاستكبار العالمي وسكوت لأنظمة الجبر العربية والإسلامية، وشهدت هذه الوقفات بدورها تطويقا أمنيا كثيفا”.

   وفي نفس السياق نظمت جماعة العدل والاحسان بمدينة امزورن بمنطقة الريف وقفة احتجاجية عقب صلاة الجمعة ليوم 28/07/2006 شارك فيها عدد كبير من أبناء هذه المدينة، وقد ردد المشاركون شعارات التضامن والنصرة لإخواننا في فلسطين ولبنانا وشعارات التنديد بالعدوان الصهيوني بل عدوان الأنظمة العربية الجبرية، وبعد كلمة جماعة العدل والاحسان رفع المشاركون أكف الضراعة إلى المولى سبحانه بالنصر والتمكين لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

   وفي مدينة تطوان شاركت الجماعة في المسيرة التضامنية مع الشعبين اللبناني والفلسطيني والتي دعت إليها اللجنة المحلية لدعم الشعبين اللبناني والفلسطيني بتطوان، وكانت المساهمة، والحمد لله ، إلى جانب باقي المكونات المشاركة في المسيرة والغيورة على أمتها، فعالة من جميع النواحي تهييئا وتعبئة وتنظيما.

   بدورها شهدت مدينة تمارة وقفتين تضامنيتين حاشدتين بعد صلاة الجمعة وذلك بكل من مسجدي الفتح والنصر، حيا فيها الجميع الشعب الفلسطيني البطل والمقاومة اللبنانية الصامدة.

   وفي مدينة الرباط عاش مسجد الإمام مالك بحي يعقوب المنصور بعد صلاة الجمعة أجواء مليئة بمعاني الجسد الواحد المتداعي بالسهر والحمى للمؤمنين في فلسطين ولبنان، وتوجه الجميع بالدعاء نصرا للمجاهدين وهزيمة نكراء للصهاينة المعتدين.

   وغير بعيد عن العاصمة الرباط كانت مدينة سلا هي الأخرى في الموعد ونظم أبناء جماعة العدل والإحسان وعموم المصلين أربع وقفات مسجدية بمساجد عين الصاع بقرية أولاد موسى ومسجد الرحمان بحي الرحمة ومسجد السودان بحي الروسطال ومسجد محمد السادس بحي الشيخ لمفضل، وعبر الجميع من خلال الشعارات والكلمات واللافتات عن شجبهم الشديد لهذه الفضيحة العالمية الجديدة والمتمثلة في السكوت عن قتل المدنيين من النساء والأطفال، ومستغربين هذه الحداثة التي تعد بالديمقراطية عن طريق التدمير والتقتيل.

   مدينة القنيطرة هي الأخرى عرفت تنظيم أربع وقفات مسجدية، أكدت على روح الوفاء لخط المقاومة والجهاد باعتباره السبيل الأوحد للتحرير والنصر والعزة.

   وفي مدينة سيدي سليمان عبر المواطنين من خلال الشعارات عن اليقين في النصر الموعود، ورددوا “خيبر خيبر يايهود .. جيش محمد سيعود” و”ياصهيون ياملعون .. قدسنا في العيون” و”ياصهيون إطلع برة .. لبنان أرض حرة”، وأصدرت الجماعة بالمدينة بيانا جاء فيه: “بمباركة من المنتظم الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي، وصمتٍ مُخـٍٍﺯ من قبل أنظمة الجبن والمهانة العربية، بل وبتشجيع من بعضها، أقدمت العصابات الصهيونية في تصعيد خطير ومخطط له على إمطار الشعب اللبناني بوابل من القنابل التي تزن الأطنان لتخريب طرقه وقناطره، وقتل أطفاله ونسائه وشيوخه، وتهجير أبنائه، وتدمير مؤسساته ومبانيه، واجتياح أراضيه وزرع الفتنة بين أبنائه ومكوناته، وذلك من أجل القضاء التام على كل حركة مقاومة تطالب بالأرض وتحرير الأسرى وتبتغي استعادة العزة والكرامة وصيانة العِرض. ينضاف هذا إلى العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني المجاهد، الذي وصل إلى حد اختطاف ممثليه ووزرائه واغتيال قادته وعلمائه، بعد تجويع شعبه ومحاولة إذلاله وتركيعه” وهنأ البيان الشعبين اللبناني والفلسطيني على “تكاتف قواهما الحية في وجه العدوان الصهيوني وعلى عدم وقوعهما في فخ الاقتتال الداخلي الذي دبرته أيادي الإجرام وخفافيش الظلام”.

   وتحت شعار “كلنا فدا فلسطين ولبنان الصامدة” نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة البيضاء مجموعة من الوقفات المسجدية التضامنية مع الشعبين الجريحين فلسطين ولبنان، وذلك مباشرة بعد صلاة الجمعة بكل من مسجد القدس بحي التشارك ومسجد الفتح حي للامريم ومسجد الجوهرة حي جوهرة بسيدي مومن ومسجد الحمراء منطقة المدينة القديمة وبمسجد منطقة الفدا وبمنطقة التشارك وكذا حي الفرح، وقد عرفت هذه الوقفات مشاركة مكثفة من لدن جموع المصلين، الذين هبوا لنصرة إخوانهم في فلسطين ولبنان، رافعين مجموعة من الشعارات والافتات المعبرة عن روح التضامن مع المقاومة في البلدين الحبيبين، والمستنكرة لتخاذل الأنظمة العربية المستكبرة. وقد ختمت الوقفات بقراءة الفاتحة والدعاء بالنصر والتمكين للأمة الإسلامية.

   كما نظمت الجماعة بمدينة آسفي مباشرة بعد صلاة الجمعة وقفة مسجدية أمام مسجد أنس بن مالك بحي أنس تضامنا مع الشعب اللبناني والفلسطيني والعراقي إثر الهجمة الشرسة التي يشنها أحفاد القردة والخنازير الصهاينة الذين عاثو في البلاد فسادا وظلما.

   بدورها شهدت كل من مدينتي الخنيشات ووازان وقفات تنديدية بالهمجية الصهيونية في حق أطفال ونساء لبنان وفلسطين، ومستنكرة تخاذل حكام العرب الذين فقدوا المروءة والرجولة.

   أما في مدينة تازة فقد أقدمت السلطات المحلية، ضدا على الرأي العام العربي والإسلامي، بمنع مسيرة شعبية تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني التي كان من المقرر أن تنظمها جماعة العدل والإحسان بتنسيق مع حركة التوحيد والإصلاح يوم الجمعة 28-07-2006.

   نفس المنع تكرر بمدينة سوق أربعاء الغرب حين قررت مجموعة من فعاليات المجتمع المدني بمدينة تنظيم وقفة تضامنية احتجاجية بعد صلاة الجمعة قرب بريد المغرب، مناصرة للشعبين اللبناني والفليسطيني في محنتهما، إذ رغم قيامها بالاجراءات القانونية فوجئت بمنع شفوي من قبل السلطات المحلية، الشىء الذي حدا ببعض هذه الهيئات إلى تنظيم وقفة تنديدية بالمنع الجائر من أجل شرح ملابسات هذا المنع المخزني الظالم.

   وفي مدينة مكناس انخرطت أغلب التنظيمات السياسية بالمدينة من خلال اللجنة المحلية للتضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، ونظمت مساء يوم الجمعة 28/7/2006 بالساحة الإدارية وقفة تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني وتنديدية بالمواقف المتخاذلة للأنظمة العربية، وشاركت جماعة العدل والإحسان بحضور مكثف لأعضائها والمتعاطفين معها في مقدمتهم مسؤولوا الجماعة بالمدينة.

   وتحت رقابة من أجهزة القمع المخزنية، نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة سيدي يحيا الغرب بمؤازرة من ساكنة المدينة وقفة تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني في محنتهما، وذلك يوم الجمعة 28 يوليوز2006 أمام مسجد الوحدة بعد صلاة الجمعة. وتخللت هذه الوقفة شعارات منددة بالمواقف الجبانة للأنظمة العربية، وتم إلقاء كلمة سلطت الضوء على الواقع المزري لأمة الإسلام وما تتعرض له من تقتيل وتشريد. واختتمت الوقفة برفع أكف الضراعة للعلي القدير بالنصر والتميكين للمجاهدين والأمة المستضعفة.

   نفس المشهد تكرر في مدينة جرف المالح إذ نظمت الجماعة بالمدينة وجموع المصلين وقفة معبرة عن التضامن المطلق والدعم اللامشروط لخط الجهاد والمقاومة في لبنان وفلسطين.

   كما نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة أحفير وقفة مسجدية بمسجد بدر تضامنا ونصرة للشعبين الفلسطيني واللبناني وتنديدا بما يتعرضان له من تقتيل وتنكيل وتشريد من طرف قتلة الأنبياء والمرسلين وأحفاد القردة والخنازير، المدعومين من طرف قوى الإستكبار العالمي الأمريكي أمام الصمت الرهيب لأنظمة الجبر والخنوع العربية. وختمت الوقفة بتلاوة بيان الوقفة والدعاء بالنصر للمجاهدين في لبنان وفلسطين.

يذكر أن جماعة العدل والإحسان تنظم منذ بدء العدوان الإرهابي للكيان الصهيوني الغاصب على الشعبين الفلسطيني واللبناني وقفات مسجدية بالعديد من مدن المغرب، إلى جانب انخراطها في أشكال احتجاجية أخرى تنظيما وتنسيقا ومشاركة لدعم المقاومة في لبنان وفلسطين.