لقد أصبحت مدينة تمارة تتمتع بشهرة بالغة داخل وخارج الوطن وعلى كل المستويات الإعلامية، الحقوقية والسياسية. ومرد ذلك كله أن المخزن اتخذ من هذه المدينة منطلق دوامة عنفه وقمعه ومنعه لأنشطة جماعة العدل والإحسان، حيث تم قطع شريط تدشين المشروع المخزني يوم 24/05/2006 وعليه منعت الأيام التعريفية التواصلية واقتحمت بيوت ومنعت المجالس واعتقل الإخوان ومنعت مسيرات وهلم جرا، ولم تكن الأيام التواصلية أول انتهاكات السلطات المخزنية محليا بل كانت تتويجا لمسلسل من المضايقات والتجاوزات نذكر أهمها:

   * منع أعضاء جماعة العدل والإحسان من الأعمال الاجتماعية ومساعدة المحتاجين:

   – 10 يناير 2006: تدخل سافر للسلطات المحلية في شخص الباشا لمنع توزيع الأضاحي على المستضعفين من أبناء الشعب باءت بالفشل أمام صمود أعضاء جماعة العدل والإحسان ومعهم المتبرعون الذين استنكروا هذا الفعل الشنيع.

   * عرقلة بناء مساجد وإغلاق أخرى:

   – أواخر يناير 2006: عدم الترخيص لبناء مسجد الفضيلة بحي كوماتراف 2 بحجة وجود عضوين من جماعة العدل والإحسان ضمن لائحة أعضاء جمعية الفضيلة لبناء المسجد. وعلى العكس من ذلك فإن رخص الخمارات تعطى بغير حساب.

   – منع بناء مسجد بتجزئة الاتحاد العربي وإغلاق آخر بنفس الحي بدعوى أن مكتب جمعية الحي به أعضاء من جماعة العدل والإحسان.

   * منع أنشطة الجمعيات والتضييق عليها:

   سخرت السلطات المخزنية كل جهودها للقضاء على كل الجمعيات التي ينشط بها بعض أعضاء الجماعة بدءا بالامتناع عن تسليم وصل الإيداع النهائي وانتهاء بمنع الأنشطة وإغلاق دور الشباب كلية خلال الأيام المخصصة لهذه الجمعيات، وعليه فقد تم ما يلي:

   – 09 يناير 2006: اقتحام مقر تنوير المرأة بقيادة باشا المدينة بعد تهديد مالكة المقر وفي غياب أعضاء الجمعية فتم تفتيشه.

   – 08 ماي 2006: منع نشاط بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بمقر جمعية تنوير المرأة .

   – 08 ماي 2006: منع محاضرة بسيدي يحيى زعير تخص جمعية الإشراق .

   – 21 أبريل 2006: منع الملتقى التلاميذي في دورته السادسة الذي كان من المنتظر تنظيمه من طرف جمعية الكرامة لترشيد المواهب والبيئة، وذلك بإغلاق دار الشباب المسيرة 2 . مما أدى إلى تنظيمه أمام مقر دار الشباب وفي الهواء الطلق.

   – 02 يوليوز 2006: التضييق على احتفال ختامي لأطفال جمعية الأنوار للعمل الثقافي والتربوي والإجتماعي بدار الشباب المسيرة 1.

   * منع الأيام التواصلية التعريفية بالجماعة:

   – 23 ماي 2006: استدعاء السيد محمد حقي (صاحب البيت المحتضن للأبواب المفتوحة) لمقر عمالة تمارة قصد إرغامه على توقيع محضر منع الأيام التواصلية وذلك بحضور كل مسؤولي الأجهزة المخزنية.

   – 24 ماي 2006 أصيبت السلطات المخزنية المحلية بغيظ شديد لما سبق الأيام التواصلية التعريفية من تجاوب ساكنة مدينة تمارة مع هذا النشاط وإعرابها الصادق عن تأكيد حضورها بعد توزيع الدعوات والمطويات والأقراص المعرفة بالجماعة، أمام هذا النجاح الأولي استبقت السلطات القمعية الأحداث وصبيحة اليوم الافتتاحي نزلت بكل ألوان التشكيلات القمعية (قوات مساعدة، شرطة القرب، التدخل السريع، خيالة، قواد، باشا، استعلامات، أعوان السلطة …) فاعتقلت 40 عضو من الجماعة من بينهم الأستاذ محمد السالمي مسؤول الهيئة الحقوقية للجماعة، ثم طاردت وضربت العشرات منهم ومنعت الآخرين من الوصول لمكان الأيام التواصلية بعد أن أغلقت كل الممرات المؤدية إليه.وبعد زوال اليوم الافتتاحي تم اقتحام بيت النشاط وسرقة كل ما فيه وإتلاف الباقي، حيث قدرت الخسائر بآلاف الدراهم. وبقيت المنطقة معسكرة لأيام.

   * التضييق على المناسبات والزيارات:

   كل مناسبات الفرح أو الحزن التي يعيشها أعضاء الجماعة تعيش حصارا ضاربا من قبل المخزن وتأهب تام للتدخل من قبل أجهزة القمع.

   * منع عقد المجالس التربوية للجماعة:

   – 16 يونيو 2006: تم اقتحام مجلس النصيحة واعتقال 120 عضو وهم مستقبلون القبلة يذكرون الله سبحانه، حيث تم اعتقالهم بعد تجريدهم من كل ممتلكاتهم المحمولة (هواتف، أموال، مصاحف …).

   * اقتحام بيوت الجيران وتشميع بيت النصيحة:

   – 21 مارس 2006: اقتحام باشا هرهورة لبيت إحدى الأخوات بدون مبرر قانوني، بحجة عقد مجالس بدون ترخيص.

   – 16 يونيو 2006: بعد انتهائهم من اعتقال المرابطين وتمشيط المحيط وإفراغه من الحركة تم اقتحام البيوت المجاورة تحت ذريعة أن أصحابها أعضاء في جماعة العدل والإحسان حيث تم تفتيشها بطريقة هستيرية وإرهاب ساكنيها بغير أي مبرر قانوني لتنتهي العملية بتشميع البيت بعد إتلاف كل ما بداخله ونهب المحمول منه.

   * منع التجوال واعتقال كل من يقرب من مكان المجالس التربوية:

   – 16 يونيو 2006: إبان تنفيذ عملية القمع والمنع السالفة الذكر كان رجال القمع الهمجي يقومون بعملية تمشيط للمنطقة واعتقال كل من يشتبه في أنه متعاطف مع الجماعة أو ينتمي إليها وعليه تم إيقاف السيد الحسين زهير واعتقاله من سيارته واختلاس كل ما كان بداخلها (كاميرا رقمية، هاتف نقال، نقود، بطاقة بنكية) وكذلك جر السيد شكيب مصبر عدل وخطيب جمعة من وسط جموع الناس وانهالوا عليه بالضرب ونهبوا هاتفه النقال وأمواله ثم تم اقتياده للاعتقال.

   * اعتقال أعضاء من الجماعة بمرس الخير واستنطاقهم:

   – 03 يوليوز 2006: إنزال مكثف للسلطات المخزنية بقيادة قائد مرس الخير وأعوانه ليتم اعتقال ثلاث أعضاء من الجماعة بدون مبرر قانون، واقتيادهم لمخافر الدرك ليتم استنطاقهم.

   * عسكرة الأحياء ومحاصرة البيوت والمساجد:

   – من 24 ماي 2006 إلى حد كتابة هذا التقرير تعرف تجزئة الخيام 3 وتجزئة إنصاف بحي الإتحاد العربي بتمارة بين الفينة والأخرى حالة رعب وإرهاب جراء إنزال قوات القمع المخزني حيث تملأ كل الممرات بسيارات القوات المساعدة وشرطة القرب وانتشار أعوان السلطة والمخابرات في كل جانب في محاولة من السلطة لإفهام السكان خطورة أعضاء جماعة العدل والإحسان القاطنين بهذه الأحياء، ولم يسلم بيت الله المسجد هو الآخر من هذا الحصار لا لشيء إلا لكون بعض أعضاء الجماعة يعتادونه للصلاة ونخص بالذكر مسجد الهدى.

   * منع مسيرة تضامنية مع الشعبين اللبناني والفلسطيني:

   – 09 يوليوز 2006: بعد تقديم طلب ترخيص إداري لتنظيم مسيرة تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني تم استدعاء أصحاب الطلب إلى مقر عمالة تمارة وإعلامهم بالمنع تحت ذريعة أن المسيرة فيها إخلال بالنظامين العام والأمني.

   * التضييق على تسليم جوازات السفر والرخص الإدارية بتهمة الانتماء لجماعة العدل والإحسان.

   ومن المعلوم أن كل هذه الانتهاكات كانت تجري في جو مغرق من الإشاعات المخزنية تبريرا لما تقوم به السلطات أمام ساكنة المدينة، فتارة يشاع بوجود أسلحة ومتفجرات وعناصر إرهابية خطيرة وتارة أخرى تروج لعدم قانونية الجماعة بعد أن تبين لها أن الإشاعة الأولى لا يستسيغها الصغير فما بالك بالكبير، سيما وأن كل من يتم اعتقالهم يطلق سراحهم بعد ذلك.

   وأمام تكسير أعضاء الجماعة لهذا الحصار المخزني بتكثيف الأنشطة والمجالس وعدم قدرة السلطات المخزنية مجاراة ذلك، عمدت هذه الأخيرة إلى تجنيد كل الباعة وأصحاب المحلات والحراس الليليون لمراقبة حركات وسكنات أعضاء الجماعة بعد أن هددت أي السلطات كل من يمتنع عن ذلك.