قضت المحكمة الابتدائية بمدينة قصبة تادلة بمؤاخذة ثلاثة أعضاء من جماعة العدل والإحسان وهم السادة الأساتذة عبد الرحمن أتبير والحبيب ناتجي وعبد العالي صلحاوي، من أجل ما نسب إليهم (عقد تجمع عمومي بدون تصريح) بالحكم على كل واحد منهم “بغرامة مالية قدرها 4000 درهم، مع تحميلهم الصائر، وتحديد مدة الإجبار في الأقصى”.

   وقد عرفت جلسة النطق بالحكم صبيحة الخميس27/07/2006 تحايلا لا تخفى أهدافه على ذي لب حصيف، من خلال تضليل الرأي العام عن الموعد المحدد للنطق بالحكم. ففي الوقت الذي سُجل فيه على لوائح المحاكمات الجارية خلال هذا اليوم بالمحكمة الابتدائية بقصبة تادلة أن ملف الإخوة الثلاثة سيتم النطق في قضيته على الساعة 12:30 بعد الزوال. فوجئ الأضناء بعد حضورهم مؤازرين بذويهم وإخوانهم وأخواتهم في العدل والإحسان أن النطق بالأحكام كان قد تم على الساعة 9:00 صباحا.

   ولنا أن نتساءل بعد هذا الحكم الجائر -تاركين الحيرة لأصحابها والحرج لأهله- هل غابت عن القضاء المغربي مُمَثلا في ابتدائية قصبة تادلة مجموع الأحكام التي قضت بها بعض المحاكم المغربية ببراءة العديد من أعضاء الجماعة من تهمة ما نسب لهؤلاء الإخوة الثلاثة؟ أم أن الزج بالقضاء المغربي في قضايا لاَ غُبار عليها ولاَ مُؤاخَذة قانونية في شأنها قد بدأت تجد لها بعض الآذان الصاغية من داخل قضائنا الذي يُفترض فيه صفة الاستقلالية؟ أمْ أن عصا التعليمات المخزنية كانت في هذه المحاكمة هي سيدة الموقف والكلمة الفصل؟

   وإلى الله المشتكى وإليه المَآب، إن لم يكن به سبحانه غضبُُُ علينا فلا نُبالي، هو حسبنا وربنا ورب المستضعفين، فنعم المولى ونعم النصير.