شهدت المحكمة الابتدائية بالمحمدية محاكمتين توبع فيهما الأخوين عبد الله حكيمي ومحمد الملاس عضوي جماعة العدل والإحسان بتهمة عقد تجمعات بدون ترخيص، إشارة إلى مجلسي النصيحة والذكر اللذين دأبت الجماعة على تنظيمهما، حيث عرفت هذه المحاكمات تسجيل خروقات:

   يوم الخميس 20 /7/2006:

   – منع الدفاع من حقه في تأخير الملف من أجل إعداد مرافعته.

   – عدم تمكين السيد عبد الله حكيمي المتهم من حقه في تنصيب محام للدفاع عنه بعد انسحاب هيئة الدفاع احتجاجا على الخرق السافر لأبسط شروط المحاكمة العادلة.

   – النطق بالحكم بعد دقائق من رفع الجلسة بالإدانة بغرامة مالية قدرها 2000 درهم، دون حضور الدفاع، ومع إصرار المتابع على عدم الكلام بدون هذا الحق المشروع.

   يوم الإثنين 24/7/2006:

   – انطلقت محاكمة السيد محمد الملاس على الساعة الواحدة زوالا في جو من الحصار وتدخل عناصر المخابرات لمنع أعضاء الجماعة من ولوج القاعة.

   – منع ممثل نقيب المحامين بهيئة الدار البيضاء من أخذ الكلمة.

   – مقاطعة النيابة العامة لكل من يتكلم من هيأة الدفاع دون أخذ إذن من رئيس الجلسة، مستعملة ألفاظا غير لائقة في حق الدفاع ووصفه بأنه “تيلغي” إشارة إلى تشبثه بحقه في طلب الأجل.

   – الولوج المتكرر لأحد نواب وكيل الملك قاعة المحكمة بزيه العادي وإصداره تعليمات لرئيس الجلسة وممثل الحق العام والتشويش على السير العادي للمحاكمة.

   – توقف الجلسة أكثر من مرة بسبب التشويش وما أوردناه من خروقات.

   في مرافعة استمرت حوالي 8 ساعات تطرق خلالها الدفاع المكون من أكثر من 10 محامين إلى مختلف جوانب الملف المتعلق بالدفوع الشكلية والخروقات القانونية التي عرفتها متابعة النيابة العامة من حيث السند القانوني وعدم احترام الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية. بعد ذلك تمت المناقشة الموضوعية للتهمة التي أوضح من خلالها الدفاع مختلف الجوانب المحيطة بالملف سواء السياسية أو القانونية خصوصا ما تعلق بالوضعية القانونية للجماعة والتي أدلى الدفاع بوثائق رسمية وأحكام مختلفة تؤكد قانونية الجماعة، ومن تم نوقشت الصيغة القانونية للاجتماعات التي تعقدها الجماعة والتي تم إثبات صيغتها القانونية بالحجج والدلائل مما جعل النيابة العامة تلزم الصمت وتعجز عن الرد والتعقيب بهذا الخصوص.

ومن أبرز اللحظات التي عرفتها هذه المحاكمة حينما وجهت النيابة العامة بكون القانون الذي اعتمدته في تسطير متابعتها غير صحيح، حيث أدلى الدفاع بنص القانون الرسمي المنشورة في الجريدة الرسمية، والذي من المفروض أن تتوفر عليه النيابة العامة وتطلع عليه، باعتبارها الساهرة على تطبيق القانون؟ !!!.

وأخيرا ورغم كل الأدلة القانونية الدامغة تمت إدانة عضو الجماعة السيد محمد الملاس بغرامة مالية قدرها 2000 درهم في حكم جائر مستند إلى نصوص قانونية غير صحيحة لا علم للمحكمة بها.