على إثر الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الشعبان الفلسطيني والعراقي، واستجابة لواجب النصرة للأمة الإسلامية، تقدمت جماعة العدل والإحسان يوم الثلاثاء 18 يوليوز 2006 بوضع إشعار بتنظيم مسيرة تضامنية يوم الجمعة 21 يوليوز 2006، ثم قامت بالتعبئة للمسيرة من خلال توزيع نداء حددت فيه وقت انطلاق المسيرة (الجمعة 21 يوليوز 2006 على الساعة الرابعة والنصف مساء) ومكان انطلاقها (ملتقى شارعي يوسف بن تاشفين والحسن الثاني). ورغم الإنزال المكثف لجحافل من القوات العمومية بشتى تلاوينها مدججة بالهراوات تحاصر المكان المحدد لانطلاق المسيرة أصر سكان الناظور على مساندة إخوانهم في فلسطين ولبنان. فبعد اصطفاف الناس تدخل الباشا ومسؤول الأمن ليعلنا أن المسيرة غير مرخصة، متناسين أنهم توصلوا بالإشعار.

واستفزاز السلطة لم يقف عند هذا الحد بل طوقوا المسيرة من كل جانب وبدؤوا يطردون الناس على الجنبات، كما اختطفوا أحد الإخوة الذي كان يصور المسيرة بعد أن اعتدوا عليه بالضرب ووابل من السب والشتم القبيح وكسروا كاميرته وحجزوا بطاقته الوطنية، واعتدوا بالضرب على أخ آخر ومزقوا ثيابه.

غير أن أعضاء جماعة العدل والإحسان وعموم ساكنة مدينة الناظور الحاضرين بالمسيرة، والذين قدر عددهم بالآلاف لم تستفزهم مثل تلك التصرفات الرعناء، وواصلوا مسيرتهم التي تحولت إلى وقفة في ثبات مرددين شعارات تفضح الصمت المخزي للأنظمة العربية، وتندد بالاعتداءات الصهيونية المتكررة، متوجهين إلى المولى عز وجل أن ينصر المجاهدين بكل من فلسطين ولبنان وأن يرحم الشهداء ويتقبلهم عنده في أعلى عليين.

بعد الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم، ألقيت كلمة ذكرت بواجب نصرة المجاهدين، ومبشرة بغد قريب تكون فيه العزة للمسلمين إن هم ثبتوا ورفضوا الذل والخنوع، بعدها تلي بيان الجماعة بالناظور ثم كان الختم بالتوجه إلى الله تعالى أن ينصر المجاهدين في فلسطين ولبنان وكل بقاع العالم ويثبت أقدامهم.

من المواقف المؤثرة في هذه المسيرة منظر طفلة صغيرة كانت إلى جانب عدد من الأطفال تعبر عن مساندتها لأطفال فلسطين ولبنان، وهي تبكي بحرارة. كما حضر بعض الأجانب (إسبان) في المسيرة.

الناظور يوم الجمعة 21 يوليوز 2006