قضت مجموعة محاكم مغربية في الأيام الأخيرة بأحكام مختلفة في قضايا تتعلق بجماعة العدل والإحسان ..

وهكذا فقد قضت المحكمة الابتدائية بمدينة ميسور يوم 18 يوليوز 2006 بتبرئة عضوي الجماعة ( محمد الحراني ومحمد الصقراوي ) من التهمة المتابعين فيها : الانتماء لجماعة محظورة، وفي ذلك اعتراف بقانونيتها، مع إرجاع المحجوزات التي احتجزت معهما بمنطقة تانديت، وهي عبارة عن كتب للمرشد وأخرى من إنتاج الجماعة ..

وفي نفس اليوم 18 يوليوز2006 تم إرجاع المحجوزات 295 قرصا مضغوطا يُسجّل للمجلس الخامس والسادس من مجالس الأحد للأخ المرشد كان تم حجزها سنة 2004 في قضية العضوين القياديين للجماعة ( إبراهيم الشتواني وامحمد الرغوني ) بعد أن قضت المحكمة الابتدائية بفاس بتبرئتهما من نفس التهمة ( الانتماء لجماعة محظورة ) وتوزيع أشرطة غير مرخص لها بتاريخ 16/04/2004 وأيدته محكمة الاستئتاف بتاريخ 22/06/2005.

كما قضت المحكمة الابتدائية بمدينة جرسيف يوم 19/07/2006 بتبرئة سبعة أعضاء من الجماعة كانوا متابعين بتهمة عقد مجالس غير مصرح بها، وذلك على خلفية التضييقات المخزنية على مجالس النصيحة ..

إن المتتبع لهذه الأحكام ـ من الرأي العام فضلا عن ذوي الاختصاص من مهندسي القانون ـ لامحالة يتوصل إلى استنتاجات ثلاثة :

1 ـ تأكيد قانونية الجماعة بأحكام قضائية أخرى.

2 ـ شرعية مجالسها وأنشطتها تبعا لذلك.

3 ـ سلامة إنتاجاتها من كل تهمة، وبالتالي أحقية المجتمع بالاطلاع عليها (كتب، مجلات، أقراص …) لما تحمله من نفع وخير ..

لكن في الضفة الأخرى، مقابل القانون والرأي العام، يوجد خليج ضيق أو قل خندق.. فيه شرذمة رهنت نفسها ووجودها بحسابات سياسية ومخزنية ما عادت تخفى على أحد ..!

عبد الله بلة ـ فاس