بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الهيأة الحقوقية

   اختطفت عناصر، قدمت نفسها على أنها من جهاز مراقبة التراب الوطني DST، الأخت حياة بوعيدة (وهي عضو في جماعة العدل والإحسان)، يوم الثلاثاء 11 يوليوز 2006، على الساعة الثانية عشر والنصف زوالا، بالقرب من مدرسة الزرقطوني، بحي كاوكي بمدينة آسفي، على متن سيارة 4×4، حيث تم تعصيب عيني المختطفة وتكميم فمها، وتم اقتيادها إلى مكان اعتقد المختطفون أنه مجهول. وبعد الوصول للمعتقل “السري”، أزيلت العصابة عن عينيها، ووجدت نفسها أمام ثمانية من عناصر المخابرات، الذين نزعوا عنها حجابها بالعنف، وحاولوا نزع باقي ثيابها، لكنها قاومت رغم ضربهم وشتمهم لها بألفاظ نابية وإهانتهم لها، مما تسبب لها في انهيار عصبي، وإصابات بليغة حول الكليتين. كما أنهم تعمدوا إهانة الصحابية الجليلة “أسماء بنت أبي بكر الصديق” رضي الله عنها وعن أبيها. وحينما أجابتهم المعتدى عليها بقولها “حسبنا الله ونعم الوكيل”، اشتد غيظهم وعنفهم عليها، وقالوا لها: “قولي لربك أن ينجيك منا”، وهددوها بقتل ابنها (وقد سبق لنفس الأجهزة الإرهابية أن أخبرتها بموت ابنها في حادثة سير لترويعها) … ثم حاولت العصابة إغراءها لتعمل لصالح المخابرات، لكنها رفضت رفضا قاطعا. ولما يئس المعتدون من “تعاونها” معهم، أخرجت من المعتقل “السري” وألقي بها في طريق ثلاثاء بوكدرة المؤدية إلى مدينة مراكش حوالي الساعة الثالثة مساء، بعد سرقة ما معها من نقود (250درهما)، وتهديدها بالقتل إن أخبرت بما وقع لها.

   هذا التصعيد الجبان، مع ربطه بوقائع الانتهاكات المستمرة في حق الجماعة، وبالانتهاكات الجسيمة التي طالت النقابيين والحقوقيين والصحافيين والمعطلين، وكل أشكال الاحتجاج السلمي، يؤكد أن السلطات العمومية المغربية، اختارت، بشكل مفتوح، الرجوع إلى سلوكات العهد القديم.

   وللتذكير، فمنذ يوم الأربعاء 24 ماي 2006، يعيش المغرب على إيقاع حملة منظمة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في حق جماعة العدل والإحسان، وفي حق أعضائها وعائلاتهم وممتلكاتهم. وقد نددت العديد من المنظمات والهيئات في المغرب وخارجه بهذه الحملة الوحشية الخارقة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي لا تستند على قانون أو عرف.

   إن الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان إذ تخبر الرأي العام الوطني والدولي، بهذا التصعيد الخطير، من طرف أجهزة القمع المخزنية، تستنكر بشدة هذا المس الخطير بحرية وكرامة المواطنين، وتعتبره تصعيدا نوعيا خطيرا في عدوان السلطات المغربية على جماعة العدل والإحسان، وتأكيدا على هشاشة ما سمي “بمكتسبات العهد الجديد”، كما تؤكد أنها لا يمكن أن تسكت عن مثل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تذكر بالماضي الأسود للسلطات العمومية المغربية والذي صرفت أموال طائلة لإقناع الرأي العام الوطني والدولي بأنه وقع تجاوزه.

   إن الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، تؤكد على أن الجماعة وأعضاءها متمسكون بحقهم المشروع في ممارسة نشاطهم وحقوقهم، وتدعو كافة الهيئات الحقوقية ومؤسسات المجتمع في المغرب وخارجه إلى التصدي لهذه الخروقات الإجرامية وإدانتها وفضح مرتكبيها، وإلى تشكيل جبهة حقوقية من أجل الوقوف في وجه هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

   “والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

الأربعاء 19 يوليوز 2006