شهدت جماعة العدل والإحسان في شتى المدن المغربية منذ بداية شهر ماي من هذه السنة تدخلات سافرة ومفاجئة من شتى أنواع وأطياف المخزن، واتخذت لذلك أشكالا تتراوح بين اقتحام البيوت وتشميع المساكن الخاصة وتكسير العظام…

وفي مدينة البيضاء وبالضبط منطقة حي الفرح عرف التدخل شكلا جديدا تمثل في عملية إنزال القوات التي قام بها المخزن بمختلف فرقه، والتي أرعبت ساكنة المنطقة بتحركاتها غير المعهودة، وكأنها تحاصر عدوا خارجيا يهدد أمن الدولة.

وفيما يلي مسلسل هذه الحملة:

– الخميس 22/06/2006 : استدعاء السيد رشيد حجيب إطار صحي وعضو جماعة العدل والإحسان من طرف رئيس دائرة الأمن بالمنطقة للضغط عليه ومنعه من عقد لقاء مجلس النصيحة الذي ينظم في بيته منذ مدة طويلة.

– الجمعة 23/06/2006: إنزال عدد كبير من المراقبين من مختلف مؤسسات الداخلية لإحصاء الحضور من أعضاء جماعة العدل والإحسان لمجلس النصيحة، ولم ينفضوا إلا في ساعات متأخرة من الليل مثيرين انتباه كل الساكنة والمارة.

– الأحد 25/06/2006: اعتقال الأستاذ زكرياء لطفي الكاتب الإقليمي للدائرة السياسية وبعض المرافقين له بعد خروجهم من لقاء مجلس فرع الدائرة السياسية للجماعة بالمنطقة ، ولم يقف الاستفزاز عند هذا الحد بل استمر حصار بيت السيد رشيد حجيب لساعات طويلة ومنع أعضاء الجماعة إخوانا وأخوات من الانصراف دون الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية.

– الأربعاء 28/06/2006: ارتفاع نبرة المخزن وذلك بانتشار مدروس لأعوان السلطة في المنطقة ومحاصرة وتطويق بيوت كل من السيد الأستاذ عبد العزيز واقف والسيد رشيد حجيب والسيد سعيد بلامين والسيد رضوان الصالح والسيد نور الدين هنون منذ الزوال إلى ساعات متأخرة من الليل, ومنع الأهالي والجيران من الاقتراب من هذه البيوت.

ومنع الأخوات في أعضاء الجماعة من عقد لقاءهن ببيت زوج الأستاذ عبد العزيز واقف بمنطقة عين الشفاء، وكذلك الأمر بالنسبة للأخوات بيت الأخ رضوان الصالح بمنطقة الإدريسية .

– الخميس 29/06/2006: منع لقاء مجلس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جو من التطويق الشامل لهذه البيوت، والتلفظ بكلام قبيح يمن من قبل بعض مسؤولي الأمن.

– السبت فاتح يوليوز 2006: محاصرة بيت السيد رشيد حجيب ومنع الإخوة من عقد لقاء مجلس الذكر، وقد استنكر أعضاء الجماعة ومعهم أهل الحي هذا الفعل المشين بوقوفهم أمام البيت المحاصر، وأوضح صاحب البيت مشروعية هذا الاجتماع في كلمة له في الحضور.

– الأحد 02/07/2006: محاصرة منطقة عين الشفاء وخاصة الحديقة العمومية للمنطقة بسيارات البوليس المختلفة الألوان إضافة إلى سيارتي إسعاف وعدد كبير من البوليس السري والأعوان من “مقدمين وشيوخ”…

– الخميس 06/07/2006: منع عقد مجلس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يعقد بشكل دوري ببيت الأستاذ عبد العزيزوقيف، ومحاصرة البيت بعدد كبير من رجال شرطة القرب، مما أثار انتباه ساكنة المنطقة والمارة، وقد ألقى صاحب البيت كلمة استنكر من خلالها هذا الفعل التعسفي.

– الجمعة 07/07/2006: منع أعضاء جماعة العدل والإحسان بالمنطقة من عقد مجلس النصيحة في بيت السيد رشيد حجيب تحت عسكرة كلية للبيت بشتى أنواع البوليس.

– الخميس 13/07/2006: منع لقاء تربوي أسبوعي ببيت السيد عبد العزيز وقيف وذلك بمنع كل من يقترب من البيت الذي أغلق بأعداد كبيرة من البوليس.

– السبت 15/07/2006: منع لقاءين للذكر بكل من منطقة الإدريسية ببيت السيد الحسين شكير، ومنطقة الشفاء ببيت السيد رشيد حجيب، وإنزال القوة بكل من البيتين وترويع أهل الحي.

وحصار منطقة حي الفرح لا يزال قائما ومستمرا إلى حد كتابة هذه السطور ناهيك عن المضايقات وبث الإشاعات والمغالطات في حق الجماعة وأعضائها بالمنطقة وذلك لإحداث الرعب في صفوف المواطنين …

“ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون”.