بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وإخوانه وحزبه

الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

بيان

وتستمر معركة الاختبار بين نزوعات الصلف الصهيوني المنتفشة بعد عهود الخمول العربي والإسلامي الرسمي، وبين بواعث الكرامة الإسلامية والإنسانية المنبعثة من رحم الأمة الصافي وهي التي شبت عن الطوق بعد عهد عميق في حضن الشعوب الإسلامية التواقة لاعتلاء صهوة المجد التليد وصقل كرامة المسلم مما اعتراها من صدأ فسولة الأنظمة الرسمية الجاثمة.

على وقع هذا الاحتكاك الشديد بين العنجهية الطاغية المجنونة للطغمة الصهيونية ومن ورائها من مستكبري العالم الداعمين لها بكل أشكال القوة ومن حكام العرب والمسلمين وهم البساط الرديء الذي عبره الصهاينة بأحذيتهم الوسخة إلى حيث هم الآن عالقون، وبين الإرادة العالية والسواعد المتوثبة لاسترداد ما نهب. على هذا الإيقاع نقول كلمات نخرج بها عن الترتيب المألوف طيلة الزمن المسروق حيث كانت تبتدئ دائما بالاستصراخ ولنبتدئها بما هو أصل أصيل في أمة الإسلام وهو اليقين القاطع بالنصر والغلبة للواء الجهاد في سبيل الله عز وجل، فنقول وبالله التوفيق:

1- أيها المجاهدون الواقفون على ثغور الأمة في فلسطين الصمود ولبنان الكرامة لكم منا أعطر تحية وأسمى تقدير ومطلق الدعم وأخلص الدعاء بالنصر والتمكين. وتيقنوا ، وأنتم أهل اليقين، أن كل الأمة الإسلامية قد تجاوزت عتبة الآمال في نصر على أيديكم إلى علياء النظر القاطع اليقين إلى تجليات النصر الساطعة، كيف لا وهي لا ترى منكم غير الثبات والإقدام ومن العدو كل الاهتزاز والرعب والترنح. ولا يغرن أحدا ما بيد الصهاينة من ترسانة فما السيف بمضائه ولكن بحامله، وحامله تفوق عليه المجاهدون في جوهر المعركة لما تحقق تجاوز معادلة توازن الرعب إلى الرعب الكاسح لدى العدو والهمة العالية في صفوف المجاهدين.

2- ثم ندعو كل الأمة الإسلامية ومكوناتها الصادقة إلى الوقوف الشجاع في صف الدعم المطلق لإخواننا في فلسطين ولبنان بكل الأشكال المتاحة، ولا نحقرن أي وسيلة مهما ضعفت قيمتها المرئية فهي عند الله مزكاة ولها في قلوب المجاهدين أبلغ الأثر بما تشكله من أحاسيس التضامن والمصير المشترك.

3- كما نهيب بالأمة الإسلامية جمعاء إلى اعتبار مواقف الحكام والحكومات الرسمية مما يجري في فلسطين ولبنان آخر العهد بمخلفات الانهزام والانبطاح ، وإن كان لها من بقية فلتخنس في جحور أصحابها النتئة أما الأمة فقد انطلقت إلى الفضاءات الرحبة لصنع غذ الأمة المجيد بإذن الله تعالى.

4- أما الجرم البشع المقترف من الصهاينة فما عادت تكفي فيه الإدانة إنما الحاسم فيه تقوية السواعد القائمة لدحره.

“ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز”

منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

عبد الصمد فتحي

السبت 19 جمادى الثانية 1427

الموافق 15 يوليو 2006