دعت جماعة العدل والإحسان بمدينة وجدة إلى مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني الأبي والشعب اللبناني وتنديدا بالهجمة الصهيونية الحاقدة والجبانة والشرسة على الأطفال والنساء والشيوخ وقد عرفت المسيرة مشاركة مكثفة وفاعلة لجموع المواطنين من كل الفئات والأعمار جابت أهم شوارع مدينة وجدة ورفعت خلالها شعارات قوية منها : خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود / إسرائيل تدمر الأنظمة تبرر / أولمرت يا صهيون فلسطين في العيون…. وتميزت المسيرة بانضباط وتنظيم محكمين وختمت المسيرة بتلاوة البيان الصادر عن الجماعة بوجدة وكلمة للأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان وبالدعاء.

فيما يلي نص البيان:

بيان ختامـي

يا أهل فلسطين !يا أهل العراق !… يا أهل الدعوة في مشارق الأرض و مغاربها! يا أمة الإسلام ! لكم الأسوة والسلوى في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أصحابه رضوان الله عليهم. اصبروا واحتسبوا.

وانفروا خفافا وثقالا. واســـتــبــشـــروا!

إن مع العسر يسرا! إن مع العسر يسرا! إن موعدهم الصبح أليس الصبح بـقريـب!

يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله!

تتواصل في هذه الأيام العصيبة الغارات الهمجية في أكثر من بقعة، في العراق والشيشان وفي أفغانستان وفي لبنان… وخاصة في البقعة الطيبة المباركة، أرض فلسطين الصامدة المجاهدة حيث الدمار اليومي للبيوت فوق رؤوس أصحابها،

وحيث مواكب الشهداء اليومية المتتالية، في حصار ظالم جائر لشعبنا الفلسطيني المجاهد من كل الجهات … تتواصل هذه الغارات ويتواصل معها الصمت الجبان والخذلان المخجل للأنظمة العربية والإسلامية اللاهثة وراء شهواتها، القامعة لشعوبنا المنبطحة أمام أعداء الأمة .. تتواصل هذه الغارات ويتواصل معها أيضا الصمود الجهادي الأسطوري لأبناء وبنات فلسطين، الفتية المرابطين في أكناف بيت المقدس، حيث يقدمون أروع النماذج في الثبات وفي صد العدوان بكل ما أوتوا من قوة ومن عتاد يسير … فيما ضربت الحراسة المشددة جدا على الطائرات الحربية وعلى الدبابات وعلى الصواريخ وعلى كل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة القديمة الصدئة والجديدة المستوردة في الثكنات والمخازن على طول وعرض بلاد العرب والمسلمين.

إن جماهير مدينة وجدة الأبية وهي تخرج في هذه المسيرة، مسيرة النصرة والمواساة، تعرب عن تضامنها المطلق مع شعبنا الفلسطيني الصابر المجاهد ومع مجاهديه ومع حكومته المنتخبة ومع معتقليه من النساء والأطفال والرجال، تندد بالتواطؤ الأمريكي الغربي المفضوح مع العصابات الصهيونية المغتصبة لأراضي فلسطين كما تندد بالغيبوبة التي تعيشها أنظمة الجبر عما يحدث في أرض الإسراء والمعراج، وتطالب جماهير الأمة بأن تقدم ما استطاعت من الدعم – كل الدعم  للشعب الفلسطيني الجريح كما لا يفوتها أن تندد بكل الاعتداءات التي تتعرض لها بلاد الإسلام في العراق وفي لبنان، وتحيي المقاومة الباسلة ضد الاحتلال في كل مكان.

إننا نتوجه إلى الله العلي المهيمن، المحصي المنتقم أن ينزل نقمته على المعتدين المستكبرين وأن يجعل كيدهم يرتد إلى نحورهم وأن ينصر المجاهدين ويمكن لعباده المتقين، كما نسأله جلت قدرته أن يبرم لأمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رشد عاجل يعز فيه أولياؤه ويخذل فيه أعداؤه. إنك ربنا لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء وأنت العزيز الرحيم المجيب.

بسم الله الرحمن الرحيم : ” فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء . حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون. فقطع دابر القوم الذين ظلموا . والحمد لله رب العالمين”. { الأنعام 45  46 }.