-ثلاث رسائل إلى من يهمهم الأمر-

1. الرسالة الأولى: أيها الشعب المستضعف العزيز

لاشك أنك رأيت،أو تناهى إلى سمعك ما يقوم به المخزن من سياسة إرهاب الآمنين عبر عمليات استعراض ممجوج للقوة ، قوة الأمن، من أجل التضييق على ثلة من إخوانك المغاربة الشرفاء ، الذين نذروا أنفسهم لخدمة دينك ووطنك، ورفع الظلم و الضيم عن أهله الذين يسامون الذلة و الخسف منذ عصور الجبر الطويلة . يحدث هذا في بلدك الذي تناسلت فيه قوى النهب والسلب والفساد بشتى ألوانه وأصنافه ، بدءا باللصوص الهواة ،لصوص جيوب المستضعفين،التي تشكو أصلا إلى ربها ظلم العباد ،و بالمعربدين المراهقين الذين تفنن المخزن في تقريب فنون الفساد منهم، ومرورا بعصابات الإجرام المنظمة التي تهز أخبارها أركان بيوت المغاربة وتجعلهم يضعون أياديهم على قلوبهم سائلين المولى عز وجل العافية و اللطف …، وانتهاء”بحماة” الوطن “الساهرين” على” المحافظة” على خيراته ” بحفظها” في خزاناتهم الحديدية و حساباتهم البنكية في الداخل و الخارج. كل هؤلاء “كثفوا ” و”يكثفون ” من “نشاطاتهم”دون أن يكون ذلك سببا ، بحسب منطق السيد وزير الداخلية، للمتابعة والمحاسبة والمحاكمة والتشميع والتلحيم…؟بل الأدهى والأنكى أن تسخر قوات الأمن نفسها لتلاحق الشرفاء، لحماية هؤلاء والتوسيع لهم في الطرقات والوقوف في بوابات أوكار فسادهم ودور خناهم في عملية إهانة دنيئة لرجل الأمن الذي يفترض أن يكون في خدمتك، إذ من قوتك اليومي، ورغيف أبنائك يدفع له ..,ويحدثونك بعد ذلك، ضاحكين على ذقنك،عن :”شرطة في خدمة الشعب” ..عن شعار معلق على جدران دوائرِ مؤسسات الداخلية . .

وإلى أن يصبح هذا الشعار معلقا في قلوب رجال الأمن المستضعفين ومسؤوليه، نقول معك” للقائمين” القاعدين عن أمن هذا البلد: عبثا تحاولون إيهام الشعب أنكم حماته,والوطن أنكم خدامه..عبثا..عبثا.. فالحرامي لا يكون حاميا ،والذئب لا يكون راعيا…إلا أن تكون خلافة على منهاج النبوة …والشعب الذي تحسبونه قطيع غنم مغفلا،أول من يدرك أنكم اللصوص،لصوص هذا الوطن .وهيهات هيهات أن تنجح حملاتكم الهوجاء،الهرجاء,الرهجاء…ومداهماتكم الشعواء..العشواء..الشنعاء..الرعناء…في تضليلنا،وإقناعنا بأن العدل و الإحسان هو الخطر الداهم…ونحن، وا حسرتاه، ما علتنا نعالكم ..ووطأتنا مناسم خيولكم و مناتين كعوبكم..وجاس ظلام جوركم خلال ديارنا- و لا يزال-… إلا حين اغتصبتم من حياتنا هذين التوأمين فذلت الأعناق، وضاعت الأرزاق ،وأظلمت الآفاق.. وأصبح عباد الله المستضعفين تحت رحمة من لا يعرف للرحمة اسما ولا رسما من المترفين ،والمستكبرين، و المستبدين..111

لقد فهمت ،أيها الشعب الأبي، أنهم يريدون أن يجعلوا حاجزا نفسيا بينك وبين إخوانك في العدل والإحسان تارة بالترويج والدعايات الكاذبة وفسح المجال أمام المرجفين لينشروا سمومهم ، وتارة بالترهيب والإفزاع من خلال تحريك قطعهم الحربية من حي إلى حي ومن درب إلى درب في حواضر وقرى الوطن وكأن الأمر يتعلق بمواجهة مع عدو مدجج بكل أنواع الأسلحة ،يحاصرون فتية لاذوا ببيوت إخوان لهم يتمالؤون و يتظاهرون على الأهواء والشيطان و الفتن التي عمت و طمت وضجت بها جنبات مجتمع الفتنة واكتوى بها عباد الله المؤمنين الغيورين على دينهم وعقيدتهم…لكنهم)المخزن( ما دروا و ما توقعوا أن تنقلب الحواجز النفسية هاته إلى حوافز نفيسة دفعت الناس إلى الإقبال على الجماعة و التواصل، و التعاطف معها على نطاق واسع .حدث ذلك بقدرة القادر الذي وعد-ووعده الحق  أن يدافع عن الذين آمنوا ..”إن الله يدافع عن الذين آمنوا “والقائل سبحانه وتعالى :” ومكر أولئك هو يبور”.. (أحد الإخوة سمع هاته الآية تتلى عندما كان الإخوة يغادرون لقاء للنصيحة بمدبنة مكناس بعد أن حاصرته جحافل”الأمن” (ولاحديث لنا مع من لا خبر له عن إخبار الغيب)..وعد من الله أن يبور..أن يبور ..أن يبور .آمنا بالله وبموعوده.. ولينتظروا إنا معهم لمنتظرون ..

2. الرسالة الثانية: عزيزي المخزن

بعد التحية والسلام : شكرا.. وصلتنا رسالتك الجديدة.. وقد آسفنا أنك جعلتها ،كعادتك،بتراء ،قطعاء..لم تلق فيها تحية ولا سلاما،بدأتها من حيث يليق بالمخزن أن يبدأ: “إني أرى قلوبا قد أينعت،وبيوتا بالأنوار قد أشرقت، وآفاقا بالبشائر قد أقبلت ،و..و… وإني أنا الظلام لا عشت إن جاء الصبح ، وأنا الخراب تنبئك البوم أخباره..وأنا الحجاج دونك سيفه ..وأنا الجبر لاصوت يعلو صوته..وأنا , وأنا … فلأشمعن بيوتكم،ولأقطعن أرزاقكم، ولأغتالن أحلامكم ولأملأن المخافر و المحاكم بكم..ول..ول..ول…” يا سبحان الله ما أشبه اليوم بالبارحة..ما أشبه حجاج العض بمخزن الجبر.. جبر يأخذ برقبة العض.. ظلم بعضه فوق بعض..حسبنا الله ونعم الوكيل كم ضيعتم على الأمة من قراريط دعوات يستجاب لها: دعوات أئمة عادلين.

عزيزنا المخزن: لم نجد في رسالتك شيئا جديدا يستحق ذكرا ..صحيح ..تغيرت الخطوط،وتبدلت الرقعة والقرطاس، وتطورت الأقلام ،وازدادت ألوان المداد قتامة، وسعاة البريد غلظة و فضاضة..لكن المضمون والجوهر ضل تابثا راسخا..تماما كتباث مواقفنا ورسوخ جبالنا..كنا نتمنى أن تكون أجوبتنا القديمة عن رسائلك التليدة قد أقنعتك بتغيير أسلوبك و تعميق فكرك..كنا نتمنى..ولكن مع الأسف الشديد ازداد أسلوبك ركاكة وفكرك ضحالة ولغتك وقاحة.. وأكدت لنا أننا نروم مستحيلا إذ نأمل فيك تبديلا وأن:”المخزن هو المخزن منذ أن حفر البحر وإلى أن يجف..”عقل متكلس وفكر متخشب ..لا فائدة..ولا جدوى..نرجوك عزيزنا المخزن أن تقرأ التاريخ جيدا.. بل أن تقرأ قبله أنباءك في كتاب ربك حتى تدرك نفسك فبل أن تسلم نفسك لمولاك.. أما نحن فيشهد الله أنا ما جئناك إلا برحمة تسعنا وتسعك في الدنيا والآخرة.. فانظر ماذا ترى؟ …حسبنا الله ونعم الوكيل ..والسلام عليكم ورحمة الله.

3. الرسالة الثالثة: إلى الأحبة في “العدل والإحسان”

معاشر الأحبة حياكم الله وبياكم وحفظكم ورعاكم.. وبعد: رسالتنا إليكم أحبتي كتبناها إملاء منذ أن أكرمنا الكريم سبحانه وتعالى بالبنوة لأب لبيب رحيم،كتبنا عنه،وحفظنا،أن نكون الموطئين أكنافا،الأحاسن أخلاقا ،الألاطف معشرا ، الأوفى عهودا، الأقوى يقينا في موعود الله عزوجل في الدنيا و الآخرة…وعينا عنه، حفظه الله تعالى،أن العنف لا يأتي بخير ،وأن الصبر عدة المجاهدين،وعلمنا عن أرباب القلوب إن نوافق قدر الله تعالى إن حملنا إلى البر أو البحر،إلى السهل أو إلى الجبل،إن أطعمنا حلوا أو مرا…علمنا كيف نفوت بالصبر، على المتربصين بنا الظالمين لنا مكائدهم وأحابيلهم،ونردها غيظا يعتصر صدورهم وكيدا في نحورهم…

معاشر الأحبة: إن القوم قد أجمعوا أمرهم،وجردوا عنفهم ..وقد ودوا لو تعنفون كما يعنفون..فينتهزونها نهزة ،ويلتقفونها ذريعة..ويقربونها زلفة لأولي نعمتهم ونقمتهم فيميلون عليكم ميلة واحدة..فقولوا لهم:” لن نعنف أبدا ،لن نعنف ..لن نشبع جوعتكم،لن نروي غلتكم ..نحن هاهنا صامدون ..نحن الجبال لن تهزنا ريحكم ونحن الصخر لن يوهنه واهي قرنكم ..وأنتم كعاصر الحجر يريد أن يشرب ماءه ..وناطح الصخر يريد أن يفته نحن هنا،كما عودناكم،نتبث ولا نتراجع ..فحرضوا عساكركم واملأوا مخافركم وأوغروا صدوركم ..فلا.. لا ..لن نعنف..ألهبوا منا الظهور,شجوا منا الرؤوس،شمعوا لنا البيوت ..لن نعنف أبدا لن نعنف..نحن بنعمة الله واصطفائه زرع الشعب،.. تحصدوننا؟..تطحنوننا؟ ..تعجنوننا؟..”حبا وكرامة.”. سنصير له خبزا وقوتا..نحن خامة الزرع ,سنظل صابرين على قمعكم قابضين على جمركم ،..حتى يهديكم الله فتركبوا معنا أو يحكم بيننا ربنا وهو خير الحاكمين حينها يحول الموج بيننا.. ولات حين نجاة … “كذلك قلنا ونقول لهم ودمتم أحبتي في حفظ الله وفي عياذه..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وكل رسالة وأنتم صامدون …