للأسبوع الثاني على التوالي يتعرض مجلس النصيحة بمنطقة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء للحصار والمنع، إذ أقدمت السلطات القمعية المحلية يوم الجمعة 7 يوليوز 2006 على تطويق بيت الأستاذ محمد بارشي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان بمختلف قوات الأمن وذلك ابتداء من زوال يوم الجمعة.

   وقد تم بعد الزوال منع مجلس لأخوات الآخرة، والذي يعقد في بيت الأستاذ بارشي بشكل دوري، ضدا على كل القوانين التي تضمن حق الاجتماع. لتقوم قوات القمع المخزني بعد ذلك، ومن جديد، بمنع أعضاء الجماعة من الالتحاق بمجلس النصيحة ليلا، فاحتج المؤمنون الممنوعون من الاجتماع لذكر الله مرددين الحسبلة والتفويض “حسبنا الله ونعم الوكيل” “وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد” قبل أن يوضح عضو مجلس الإرشاد لعموم الحاضرين خلفيات المنع والقمع الذي تتعرض له جماعة العدل والإحسان.

   من جهته لا زال بيت الدكتور يونس توفيق بمنطقة العنق محاصرا منذ يوم السبت 24 يونيو 2006، حيث يوجد أمامه مجموعة من رجال الأمن يراقبون السيارات وزوار البيت.

   وفي ليلة السبت 08/07/2006، وهو يوم عَقد مجلس النصيحة، وبعد دخول مجموعة من أعضاء الجماعة إلى بيت الدكتور تم إحضار مجموعة من قوات القرب والتي رابطت أمام باب البيت إلى حدود الصباح وكانت تمنع كل من يحاول الاقتراب من المنزل.

   وبسبب هذا المنع اعتصم مجموعة من أعضاء الجماعة أمام البيت تلك الليلة محتجين على منعهم من حضور مجلس النصيحة، حيث حاول رجال الأمن إرهاب الإخوة المعتصمين وحثهم على رفع الاعتصام، لكنهم أصروا على اعتصامهم إلى حدود الساعة 5:30 صباحا أي حتى موعد خروج الإخوة الموجودين في مجلس النصيحة.

   يذكر أن عددا من بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة الدار البيضاء، وعلى غرار سائر المدن، تعرضت ليلتي الجمعة والسبت لحصار وتطويق شديدين لمنع المجالس التربوية والإيمانية للجماعة من الانعقاد، كما وجهت السلطات المحلية بالمدينة لعدد من أعضاء الجماعة استدعاءات بغية تهديدهم ومنعهم من فتح بيوتهم لاستقبال إخوانهم وعقد مجالس الجماعة المشروعة.