نظم المجلس الأمريكي لحقوق الإنسان وقفة إحتجاجية أمام السفارة المغربية بالعاصمة واشنطن, يوم 5 يوليوز2006, للتضامن مع جماعة العدل و الأحسان. وقد حج إلى مكان التظاهرة الكثير من أبناء الجالية المغربية بأسرهم و أطفالهم للتعبير عن استنكارهم لما تتعرض له الجماعة من صنوف التضييق.

وقد عرفت التظاهرة التي كانت حافلة باللافتات إلقاء كلمات تعريفية بمجريات الأحداث، كما تم توجيه رسائل متعددة لمختلف الهيآت الحقوقية والمؤسسات المدنية وإلى المنتظم الدولي بشكل عام من أجل التدخل السريع للحد من الخروقات وانتهاكات حقوق الإنسان ،التي يمارسها النظام المغربي تجاه كل أبناء الشعب المغربي، وفي مقدمتهم أعضاء جماعة العدل و الإحسان.

كما تخللت التظاهرة شعارات عديدة تندد بصنائع النظام المغربي, من قبييل:

هذا عيب هذا عار * * * * شعب المغرب محاصر

وأنت يا نظام ما نويش تتخلى * * * * على اسلوب القمع والاعتقال بالجملة

One, Two, Three. Set Morocco Free

What do we need? Justice

Where do we need it? In Morocco

When do we need it? Now

وفي الختام تلا المتظاهرون البيان الختامي للوقفة الاحتجاجية, وهذا نصه:

المجلس الأمريكي لحقوق الإنسان

البيان الختامي للوقفة الإحتجاجية أمام السفارة المغربية بواشنطن

(مترجم عن اللغة الإنجليزية)

إن المتتبع للشأن المغربي منذ مطلع شهر ماي من السنة الجارية وحتى حدود الآن لا يفتأ يلحظ آثار الحملة التصعيدية الخطيرة التي يقودها النظام المغربي ضد جماعة العدل والإحسان, حيث يحاصر البيوت والمقرات, و يشوش على كل المواقع الإلكترونية للجماعة من داخل المغرب,

www.aljamaa.net, www.yassine.net, www.nadiayassine.net, www.mouminate.net

ومنع كل أنشطتها, ويعتقل أعضائها بالجملة ودونما تمييز بين الرجال والنساء, الشباب والشيوخ, وحتى الأطفال. وقد وصل عدد الذين طالتهم عملية الإعتقال إلى حد الآن أكثر من 3000 معتقلا.

وحسب تقارير صادرة عن الجماعة فإن هذه الإعتقالات والمداهمات رافقتها تدخلات عنيفة من طرف “قوات الأمن المغربي” , مما أدى إلى إصابات بليغة في صفوف أعضاء الجماعة. كما تم السطو على كل تجهيزات وممتلكات الجماعة, وتخريب مقراتها وبيوت أعضائها.

وجدير بالذكر أن جماعة العدل والإحسان تعتبر أكبرتنظيم إسلامي داخل المغرب وتحضى بشعبية كبيرة. ورغم أن الجماعة حصلت على اعتراف قانوني فإنها ظلت تعاني منذ التأسيس من المضايقات والإعتقالات التعسفية. كما أن نبدها المبدئي للعنف كأسلوب للعمل لم يمنع النظام من مصادرة حقها في العمل وممارسة العنف ضدها.

وإننا في المجلس الأمريكي لحقوق الإنسان إذ نتابع عن كتب الشأن المغربي على هذا المستوى, نعرب للرأي العام الدولي عن قلقنا الشديد تجاه الخروقات السافرة لأبسط حقوق الإنسان التي تعرفها الساحة المغربية عموما,

والإعتداءات الشنيعة التي تتعرض لها جماعة العدل والإحسان في الآونة الأخيرة, على وجه الخصوص.

وإننا إذ نطلع الرأي العام الدولي على ما يعرفه المغرب من تراجع وتدهور على مستوى حقوق الإنسان نعلن عن تضامننا الكامل مع جماعة العدل والإحسان باعتبارها جمعية قانونية ورافضة لكل أشكال العنف. كما ندعو كل الهيئات والمنظمات الحقوقية وسائر مؤسسات المجتمع المدني إلى التنديد بهذه الخروقات والتدخل من أجل الحد من هذه الممارسات القمعية المخالفة لكل الأعراف و المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.