بلاغ إلى الرأي العام

   عاش المغرب تحت النظام السابق فترة قاتمة لحقوق الإنسان، وفي ظل النظام الحالي انتظر الشعب المغربي طويلا إصلاحات جدية في ميادين حرية التعبير والرأي ولا يجد إلا مظاهر وهمية صادرة عن إرادات منحطة.

   تشن السلطات المغربية منذ بداية شهر ماي من السنة الحالية حملة من القمع ضد جماعة العدل والإحسان المعروفة بمواقفها الرافضة لكل أشكال العنف. في هذا الإطار عرفت منازل العديد من أعضاء الجماعة ومقراتها، تدخلات عنيفة لقوات الأمن ولازالت ترزح تحت حصار متواصل من طرف السلطات. كما تمت مهاجمة الموقع الإلكتروني الرسمي للجماعة www.aljamaa.net وموقع القطاع النسائي للجماعة www.mouminate.net دون أي مبرر، وتعد الاعتقالات في صفوف أعضاء الجماعة بالآلاف.

   حسب التقارير الصادرة عن الجماعة فقد تميزت هذه التدخلات لقوات الأمن بالعنف والقسوة مما تسبب في جروح خطيرة في صفوف أعضاء الجماعة كما تمت مصادرة العديد من الممتلكات وتم تخريب بيوت أعضاء من الجماعة.

وجدير بالذكر أن جماعة العدل والإحسان تعد أكبر تنظيم إسلامي بالمغرب وتحظى بشعبية كبيرة في أوساط الشعب المغربي. ورغم أن القضاء المغربي أقر قانونيتها ورغم رفضها المبدئي لكل أشكال العنف فهي تتعرض منذ التأسيس لاستفزازات ومضايقات حاقدة من طرف السلطات المغربية التي تحرمها من أبسط حقوقها الأساسية في التواصل مع الشعب المغربي.

   وهو يتابع عن كثب ما يعرفه المغرب حاليا من أحداث مأساوية، يهيب المرصد الكندي لحقوق الإنسان بالرأي العام للتنديد بهذه الخروقات السافرة لحقوق الإنسان والقمع الصادر في حق جماعة العدل والإحسان.

   وإننا إذ نندد بخروقات حقوق الإنسان المرتكبة من السلطات المغربية، نعلن عن تضامننا اللامشروط مع جماعة العدل والإحسان المعروفة بمواقفها السلمية تجاه كل الأحداث، وندعو كل المنظمات الحقوقية والفاعلين الحقوقين للتنديد بهذه الخروقات والعمل لوضع حد للقمع الصادر عن السلطات المغربية.

المرصد الكندي لحقوق الإنسان

المكتب

منتريال، كندا

02 /07/ 2006

انظر النص باللغتين الفرنسية والإنجليزية