بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

طنجة

نشرة حول آخر مستجدات حملة القمع المخزني

1- قُدِّم يومه الجمعة 30 يونيو عضو جماعة العدل والإحسان مصطفى العشيري إلى وكيل الملك في حالة سراح، حيث تم الاستماع إليه، وأخلي سبيله دون اتخاذ أي إجراء في حقه إلى حدود كتابة هذه القصاصة الإخبارية.

وللتذكير فإن مصطفى العشيري كان خطيبا بمسجد حي “الزهراء” لمدة ثمان (8) سنوات، إلى أن أبلغه قائد المنطقة بقرار التوقيف والمنع من الخطابة. ولم يصدر قرار المنع هذا عن أية جهة إدارية أو قضائية، ولم يدل القائد بأية وثيقة قانونية مكتوبة تخول له حق التدخل في اختصاصات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي لم يكن لديها علم هي الأخرى بالأمر.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المسجد غير تابع لنظارة الأوقاف، بل تم بناؤه من قبل أهل الحي الذين يشرفون على شؤونه.

2- قُدِّم يوم الأربعاء 28 يونيو 2006 عضو جماعة العدل والإحسان محمد النعيمي الذي أغلقت السلطات المخزنية مصدر رزقه (محل إصلاح السيارات) بحي “مسنانة” إلى وكيل الملك في حالة سراح، وأُخبِر أن تاريخ محاكمته قد حدد في: 24 يوليوز 2006 بتهمة توزيع منشورات.

وعند عودته رفقة عضوي الجماعة كريم أزماني ورشيد بنموسى تم إيقافهم فجأة وبدون سبب معروف، واختُطف هو ومرافقاه من “ساحة المغرب”، وتم نقل سيارة كريم أزماني إلى محجز السيارات بعد انتزاع  بل سرقة- أوراقها منه، وتم اعتقالهم مستعملين العنف، واحتجازهم لما يقرب من تسع (9) ساعات، كما تم استنطاقهم وإطلاق سراحهم من دون تحديد أية تهمة سوى تهمة تهريب كريم أزماني لمصطفى العشيري (جاره)!.

ولحدود كتابة هذه القصاصة (الرابعة بعد الزوال)، لا يزال المخزن يحجز سيارة كريم أزماني بدون مبرر قانوني.

3- قُدِّم يومه الجمعة 30 يونيو 2006 عضو جماعة العدل والإحسان رضوان اجبيلو -الذي اقتحمت السلطات المخزنية محل عمله (بيع قطع الغيار المستعملة للسيارات) وأغلقته بعد إفراغه بساحة “20 غشت” يوم الخميس 22 يونيو 2006- لوكيل الملك الذي قدمه مباشرة للمحكمة الابتدائية حوالي الرابعة (16:00) بعد الزوال.

وقد قررت المحكمة في جلستها الأولى متابعته في حالة اعتقال، رافضة ملتمس هيئة الدفاع بمتابعته في حالة سراح، على الرغم من التوضيح الذي بررت به هيئة الدفاع ملتمسها، والمتمثل في كون المتابعة سياسية بالأساس وليست قانونية بسبب انتماء الماثل أمامها لجماعة العدل والإحسان التي يعلم القاصي والداني أنها تواجه حاليا هجمة مخزنية شرسة عليها في جميع أنحاء المغرب.

وقد تقرر يوم الإثنين المقبل 03 يوليوز 2006 موعدا لاستئناف المحاكمة.

وزيادة في ممارسة الضغط على الجماعة، وخشية من محاسبة أصحاب القرار جراء تمتيع أحد أعضاء جماعة العدل والإحسان بحقوقه، رفضت إدارة السجن المدني بطنجة مساء الجمعة السماح بإدخال الملابس الشخصية وبعض المواد الغذائية الضرورية للسيد رضوان اجبيلو.

ونحيط المتتبعين وعموم الشعب المغربي علما بأن وزارة الداخلية تمارس أعلى درجات الضغط واستغلال النفوذ وتوظيف السلطة من أجل حمل مختلف الوزارات والإدارات والمؤسسات الأخرى على الانخراط معها في حملة اضطهاد جماعة العدل والإحسان واجتثاثها.

وفي هذا الإطار لبى فتح الله ولعلو- وزير المالية- استنجادَ بنموسى (وزير الداخلية) فأنجده بجعل الإدرارات التابعة لوزارته  كالجمارك- رهن إشارته في ملاحقة أعضاء جماعة العدل والإحسان والتضييق عليهم في مصادر أرزاقهم.

من يصدق أن المناضل الكبير، أستاذَ المعارضة المفوه، صاحبَ الخطابات البرلمانية المزلزلة أيام سنوات الرصاص، وزعيمَ المحتجين على إهانة كرامة الشعب المغربي، سارع بوتيرة مذهلة لنجدة أم الوزارات التي طالما نقلت شاشة القناة الأولى انتفاضته على قراراتها واتهامه لرموزها بالتسلط والفساد وخرق القانون في جلسات البرلمان الصاخبة؟

ما نوع المناعة التي حَقن بها النظامُ المخزنيُّ وزيرَ ماليته حتى استطاع تحصينَه ضد المبادئ التي بح صوته في المنافحة عنها في قبة البرلمان، وتحويلَه من رمز للدفاع عن حقوق المواطنين إلى متعاون طيع يضع يده في يد جلادي الأمس ومخرجي مسرحية الإنصاف والمصالحة اليوم؟

وما هي مصلحة الوزير في تسخير مصالح إداراته للمساهمة في تنفيذ مخطط وزارة الداخلية التي كان هو عينه صاحب الصولات والجولات في محاسبتها على انتهاكاتها الجسيمة لكرامة المغاربة؟

ألم يكن سجل وزارة الداخلية الأسود كافيا لينأى فتح الله ولعلو بنفسه ووزارته عن التورط في مجاراة وزارة شكيب بنموسى في فضيحة حقوقية أخرى جديدة عنوانها محاربة جماعة العدل والإحسان؟

ألم يكن حريا بفتح الله ولعلو أن يباشر بنفسه التحقيق في نهب الأموال التي تبرع بها المغاربة والمنتظم الدولي لفائدة ضحايا زلزال الحسيمة الذين تعرضوا لقمع وحشي من طرف زبانية وزارة الداخلية حين انتفضوا على سياسة النهب والإهمال والتجويع المخزنية التي طالتهم في واضحة النهار؟

إن تجارة قطع الغيار المستعملة غير مهيكل ولا منظَّم كما يعلم الجميع وكما صرح بذلك رجال الجمارك الذين عاينوا المحل.

ولقد تمت عملية الجرد في سابقة خطيرة تحت مراقبة السلطات المخزنية التي كانت تضغط على رجال الجمارك وتتابع كل التفاصيل المتعلقة بهذه العملية. كما صرح مسؤولون بالجمارك أنهم تلقوا تعليمات صارمة للتعامل بكامل القسوة مع هذا الملف.

ورضوخا لهذه الضغوط، وتنفيذا للتعليمات، غرمت إدارة “ولعلو” الأخ رضوان اجبيلو بمبلغ خيالي انتقامي قدره 360 مليون سنتيما!!!؟؟؟

4- تعرض عدد كبير من التجار المنتمين إلى الجماعة بالمدينة إلى تهديدات ومضايقات وإغلاق لمحلاتهم التي هي مصدر رزقهم الوحيد.

ويأتي كل هذا في سياق سياسة المخزن الدنيئة التي ترمي إلى قطع أرزاق أعضاء جماعة العدل والإحسان، وتخويف الناس من مجرد التعاطف مع الجماعة أوالانضمام إلى صفوفها.

وحسبنا الله ونعم الوكيل في الظالمين وأعوانهم.

طنجة يوم الجمعة 30 يونيو 2006