في منطق المخزن المغربي عليك أن تتجرع مرارة الظلم في صمت، وإياك ثم إياك أن ترفع الشكوى أو تهمس بالأنين.

فبعد أن اعتقلت سلطات المخزن ضيوف الأستاذ الحسن عطواني، الذين كانوا مجتمعين لذكر الله وتلاوة القرآن، وشمعت بيته، قام الأستاذ عطواني بجولة صامتة في شارع المسيرة بمدينة بوعرفة رافعا لافتة كتب عليها “شمعوا بيتي بغير حق ومنعوني من الدخول إليه ظلما وعدوانا حسبي الله ونعم الوكيل” ليشكو ظلم المخزن إلى الله ويعلن جوره أمام الناس.

وعلى عادة المخزن في قمع أي تعبير يخالف هواه، أسرعت سيارة تحمل باشا المدينة ومدير الأمن الإقليمي وضابط الشرطة القضائية متبوعة بسيارة الأمن الوطني، لينزعوا اللافتة من يد الأخ عطواني بوحشية وهمجية معلنين أن من “حقهم” أن يظلموا الناس وليس من حق أحد أن يقول “يا ناس إني مظلوم”، لكن هيهات هيهات أن تسكت جماعة العدل والإحسان عن الظلم أو تحني الجباه لغير الله و”حسبنا الله ونعم الوكيل” وهو نعم المولى ونعم النصير.