سيرا على نهجها القمعي واستمرارا في حملتها العشواء، أقدمت السلطات القمعية المغربية بمدينة سلا، ليلة السبت 1 يوليوز 2006، على اعتقال 95 عضوا من جماعة العدل والإحسان، كانوا بمجلس النصيحة الذي دأبت الجماعة على تنظيمه بمختلف مناطق المغرب،إذ شاركت مختلف قوات الأمن في تطويق بيت الأستاذ محمد أوراغ،الذي كان يحتضن المجلس، واقتحمته دون أي مسوغ أو مبرر قانوني ليتم اقتياد الموجودين إلى مخفر الشرطة، حيث لا يزالون رهن الاعتقال (إلى حدود الساعة 12 ليلا).

وبحي سيدي عثمان بالبيضاء اعتقلت السلطة 11 عضوا من العدل والإحسان كانوا هم الآخرون في مجلس للنصيحة ولا يزالون رهن الاعتقال.

وفي نفس سياق القمع والمنع قامت السلطات المحلية بمنطقة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، عشية يوم الجمعة 30 يونيو 2006، بتطويق مجلس النصيحة الأسبوعي بمختلف الأجهزة الأمنية. وعند حلول موعد اللقاء وجد الاخوة أمامهم سلسلة من قوات الأمن منعتهم من الوصول إلى بيت الأستاذ محمد بارشي الذي يحتضن مجلس النصيحة، فاجتمع عدد من أعضاء الجماعة وسكان المنطقة مستنكرين ما وقع ومستغربين المنع التعسفي، مرددين “حسبنا الله ونعم الوكيل”، ورافعين أكفهم “بفضلك مولانا جد علينا ** واهلك من طغى واتجبر علينا”… ثم ألقى الأستاذ محمد بارشي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان في الحضور كلمة تنديدية بالمنع موضحة لعموم الناس طبيعة اللقاء الذي يجتمع فيه المؤمنون أسبوعيا لذكر الله وقراءة القرآن وقيام الليل، قبل أن ينصرف الجميع والكل يتساءل أي “عهد جديد” هذا الذي يمنع الاجتماع على ذكر الله؟