أصدرت المحكمة الابتدائية يوم 29 يونيو 2006 أحكاما جائرة في حق سبعة طلبة وأربع طالبات، حيث قضت بالحبس أربعة أشهر نافذة في حق خمسة طلبة كان أربعة منهم متابعين في حالة اعتقال، وبشهر نافذ في حق الست الباقين ومنهم أربع طالبات.

ولعل المتتبعين لأطوار هذه القضية يدركون مدى قساوة وجور هذه الأحكام، فالطلبة أوقفوا من متابعة دراستهم بسبب نشاطهم السياسي والنقابي، وبعد أن خاضوا عدة أشكال نضالية توجهوا إلى المحكمة الإدارية التي أنصفتهم وقضت بتوقيف قرار طردهم، وأكدت حقهم في اجتياز الامتحان، لكن عميد الكلية رفض تنفيذ القرار القضائي، وأصر على عدم السماح للطلاب باجتياز الامتحان، فما كان منهم إلا الاعتصام بشكل حضاري وكما هو متعارف عليه في منظمتهم الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بعيدا عن كل أشكال العنف المادية والمعنوية، مدعمين في ذلك بطلبة وطالبات كلية الآداب حيث يدرسون.

وفي يوم 8 يونيو 2006 ستعرف الكلية تدخلا همجيا لقوات الأمن حيث شتمت وضربت واعتقلت أربعين طالبا منهم طالبات ضاربة عرض الحائط بكل الشعارات الرنانة، وأعدت لأحد عشر منهم محاضر مزورة، ليتابعوا بتلك التهم الكلاسيكية التي توبع بها العشرات من إخوانهم المناضلين في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، كانت التهم هي:

– إهانة موظف عمومي أثناء مزاولة مهمته

– ممارسة العنف في حق موظف عمومي

– تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة.

بقي أن نشير أن جلسات محاكمة طلاب بني ملال تميزت بمؤازرة العديد من المحامين لهم، كما تميزت بمساندة طلابية، حيث حج المئات منهم إلى المحكمة وطالبوا برفع الحيف عن إخوانهم وأخواتهم. ولاشك أن هيئة الدفاع التي صدمتها هذه الأحكام القاسية ستتقدم بطلب الاستئناف.