شهدت مدينة بروكسيل عاصمة أوربا، يوم الأربعاء 28 يونيو 2006، وقفة تاريخية أمام السفارة المغربية، للاحتجاج على الحملة الشرسة والخطيرة التي يشنها النظام المخزني على الشعب المغربي عامة وجماعة العدل والإحسان خاصة.

وقد عرفت هذه الوقفة مشاركة الآلاف من أبناء الجالية المغربية والمتعاطفين مع قضايا حقوق الإنسان من المجتمع المدني البلجيكي. كما استقطب هذا الحدث اهتمام العديد من وسائل الإعلام العربية والدولية.

بعد افتتاح النشاط بشعارات تنديدية بالانتهاكات الخطيرة التي تمس حقوق الإنسان بالمغرب، تناول الكلمة أحد أعضاء جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة باسم مكتب الفرع ببلجيكا، حيث تعرض فيها للخروقات السافرة التي يتعرض لها ملف حقوق الإنسان بالمغرب عموما وجماعة العدل والإحسان خصوصا، رغم قانونية هذه الأخيرة وسلميتها ونبذها للعنف، كما أكد في نفس السياق على زيف الشعارات التي يرفعها النظام المغربي وادعائه طي صفحة الماضي. وفي ختام كلمته ندد بهذه الخروقات اللاقانونية كما دعا إلى رفع الظلم والقمع المسلط على أبناء الشعب المغربي.

ولقد تفاعل الحضور مع هذه الكلمات برفع شعارات مدوية تعبر عن سخط وغضب المشاركين من هضم حقوق وكرامة المواطن المغربي، ومن بين هذه الشعارات نذكر:

– الأفواه كممتوهــا *** والبيوت شمعتـــوها

– التعبير حق مشروع *** والمخزن مالو مخلوع

– الجالية تنـــادي *** أنقـــذوا بـــلادي

– يا حكــام يا ظلمة *** خلو للشعب كــرامة

وفي ختام هذه الوقفة الاحتجاجية، تلا الدكتور عبد الرؤوف الوزاني الطيبي رئيس مكتب فرع بلجيكا لجمعية التحالف من أجل الكرامة والحرية البيان الختامي لهذا الوقفة المشهودة.

هذا نص البيان:

بيـــــــــــــــان للرأي العام الأوروبي والدولي

التحالف من أجل الحرية والكرامة

فرع بلجيكا

وعيا منـا بخطـورة الأحداث التي يعيشها المغرب حاليا، والمتمثلة في مس حقوق وكرامة الإنسان المغربي وضرب حرية ممارسة الشعائر التعبدية، ومصادرة الحق في التعبير والعمل لجماعة العدل والإحسان.

وانطلاقا من واجبنا في رفع الظلم ونصرة الحق، والنضال من أجل الحرية والكرامة، دعت جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة فرع بلجيكا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام سفارة المغرب ببروكسيل، وذلك يوم الأربعاء 28/06/2006.

وإننا اذ نسجل باعتزاز كبير النجاح الذي عرفته هذه الوقفة والاستجابة الواعية لأبناء وبنات الجالية المغربية ببلجيكا، وكذا المنظمات الحقوقية وهيآت المجتمع المدني، نعلم الرأي العام الأوروبي والعالمي استمرار (المخزن المغربي) في خياراته القمعية مع جماعة العدل والإحسان ومصادرة حقها في العمل والتجمع والتعبير.

وإننا في التحالف من أجل الحرية والكرامة، نؤكد أن هذه الممارسات القمعية لن تزيدنا إلا إصرارا وعزما على التضامن مع جماعة العدل والإحسان، والوقوف بجانب كل المضطهدين والمقموعين من أبناء الشعب المغربي.

وفي الختام نعلن للرأي العام الأوربي والدولي ما يلي:

– إدانتنا للعنف ولمختلف أشكال الإرهاب المادي والمعنوي الممارس ضد جماعة العدل و الإحسان المسالمة.

– مطالبتنــا بوقف الانتهاكات الخطيـرة التي يتعرض لها رجال ونساء جماعة العدل والإحسان ووقف مصادرة أرزاقهم وإيقاف محاكماتهم الصورية وإطلاق سراح المعتقلين.

– مطالبتنا لمختلف الهيآت والمنظمـات المغربية والدولية بتحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المغرب.

– تنديدنا بكل الخروقات والانتهاكات الخطيرة والمتوالية التي تمس مجال حقوق الإنسان في المغرب.

– شجبنا للحصار المفروض على الأصوات الحرة من مختلف وسائل الإعلام وعلى فعاليات المجتمع المدني وتكميم أفواه الأحرار من أبناء الشعب المغربي الأبي.

بروكسيل: 2 جمادى الآخرة 1427

الموافق لـ28 يونيو 2006

عن مكتب فرع بلجيكا

انظر نص البيان باللغة الفرنسية