شهدت المحكمة الابتدائية بوجدة صبيحة يوم الخميس 29 يونيو 2006 أطوار محاكمة الأستاذ محمد عبادي رفقة الإخوة السيد البشير عبيد والسيد عبد الرحمان الخضير والسيد أنوار مغزة، حيث قامت قوات القمع المخزنية بمختلف أجهزتها السرية والعلنية وبأعداد غفيرة ومنذ الساعة السابعة صباحا بتطويق كل الطرق المحيطة بالمحكمة وإعلان حالة طوارئ قصوى في صفوف قوة القمع وحظر للتجول بالمنطقة في محاولات يائسة بائسة بليدة لثني الجموع الغفيرة من أعضاء الجماعة والمواطنين المتعاطفين مع الجماعة من حضور الجلسة الأولى للمحاكمة ضدا على كل القوانين والأعراف التي تضمن حق حضور الجلسات العلنية، وفي خرق سافر آخر تم منع عائلات المتابعين من حضور الجلسة خاصة الأزواج بمنطق التعليمات.

وقد ابتدأت الجلسة في الساعة 9:00 صباحا بحضور هيئة الدفاع المكونة من 7 محامين عن هيئة البيضاء وفاس ووجدة. وفي البداية تقدمت هيئة الدفاع باحتجاج على الأوضاع الأمنية حيث منعت الهيئة من الوصول إلى المحكمة في الوقت المحدد.

وبعد ذلك تقدمت الهيئة بطعن الزور في محضر الضابطة القضائية. وفي سابقة غريبة في دولة الحق والقانون التمس وكيل الملك التأجيل من أجل الاطلاع على المحاضر !! إذ كيف لم يطلع على المحاضر وهو الذي أمر بالمتابعة؟

وتمت الاستجابة لطلب النيابة العامة رغم تأكيد هيئة الدفاع على جاهزية القضية وتأجل النظر في القضية إلى يوم الخميس 21/09/2006.

إنه منطق التعليمات العتيق البليد في بلد يتبجح بالديمقراطية وحقوق الإنسان.