تعرض الأستاذ حسن تركوي الكاتب الإقليمي للدائرة السياسية بأكادير لهجوم همجي في المؤسسة التعليمية التي يديرها بقلب مدينة أكادير نفذته السلطات المخزنية صباح يومه الأربعاء 28/06/2006 م. ففي حادثة غير مسبوقة بأكادير، أقدم قائد المقاطعة الحضرية الثالثة رفقة زهاء عشرين من مسؤولي وأعوان السلطة المحلية والأجهزة الأمنية على هدم جزء من البيت المخصص لمسكن المدير بالثانوية الإعدادية محمد الشيخ السعدي. فعلى الساعة 11:00 صباحا من يومه الأربعاء، وبينما كان الأستاذ حسن تركوي مدير المؤسسة يدير مداولات مجالس الأقسام، اقتحم القائد المؤسسة بطريقة اللصوص، وشرع في هدم سور المسكن الإداري بعد أن ضرب ابن المدير الذي حاول الاعتراض على عملية التخريب. المهاجمون من عناصر السلطة وفضلا عن هدم الأسوار، قاموا بعملية تخريب في بعض الأجزاء المرممة من طرف المدير الجديد، كما كسروا بابا يعود تاريخه لسنة 1953م، وأقدموا على سرقة باب آخر. ولم يستطع القائد ولا المرافقون له تقديم أي مسوغ لهذا التصرف المنافي للقانون والحضارة المحارب للعلم وأهل العلم.

وقد حضر إلى عين المكان أعضاء مكتب جمعية آباء وأولياء التلاميذ وأساتذة المؤسسة وبعض المحامين وممثلي الصحف الوطنية وشاهدوا آثار الهجوم الذي اقترفته الأيادي الآثمة ضد مؤسسة تعليمية لم تشفع لها شعارات حماية المدرسة الوطنية ولا ادعاءات كون إصلاح المدرسة المغربية الأولوية الأولى بعد قضية الصحراء.

كما حضر إلى المؤسسة عون قضائي لمعاينة آثار الجريمة الشنعاء والتصرف الصبياني للسلطة. ومن جهة أخرى، تقدم مدير المؤسسة بشكاية لدى المصالح الإقليمية والجهوية للتربية والتكوين الذين لم يشعروا من طرف السلطة بأنها تنوي اقتحام المؤسسة وتخريب أجزاء منها بدون موجب حق.

ويذكر أن مدير الثانوية الإعدادية محمد الشيخ السعدي قام وبموافقة النيابة والأكاديمية بترميم وإصلاح المسكن الإداري الذي كان في وضعية غير لائقة. كما قام بالعديد من المبادرات الطيبة بالتعاون مع الطاقم الإداري والتربوي للرقي بالمؤسسة وتطوير أدائها بعد أن عين مديرا عليها ابتداء من الموسم الدراسي 2005/2006 م.