في حملة تعسفية جديدة عرفت عدد من المدن المغربية ليلة الجمعة 30 يونيو 2006 اعتقالات جماعية ومنعا تعسفيا لعدد من مجالس الجماعة، إذ أقدمت السلطات المحلية بمدينة الخميسات على اعتقال 26 عضوا من جماعة العدل والإحسان ومنعهم من عقد مجلس النصيحة الأسبوعي، ولا زال الجميع رهن الاعتقال إلى حدود كتابة هذه السطور 23:30.

بدورها مدينة سطات شهدت اعتقال 6 أعضاء من الجماعة بمجلس النصيحة التربوي، نفس التعسف اللاقانوني عاشته مدينة سيدي بنور حيث قامت السلطات القمعية بالمدينة باعتقال 8 أعضاء ومنع مجلس النصيحة بالقوة، ولازال جميع المعتقلين قيد الاعتقال التعسفي.

أما منطقة حي الفرح بالدار البيضاء فقد عرفت هذه الليلة تطويق بيتين بمختلف قوات القمع وتشديد الحصار في محيطهما من أجل ترهيب أعضاء الجماعة وسكان الحي ومنع الجميع من الاجتماع لذكر الله، وقد سبق للسلطات المحلية أن طوقت ليلة البارحة تطويقا شديدا لخمس (5) بيوت لأعضاء من الجماعة بغية منع المجالس التربوية والإيمانية من الانعقاد.

يذكر أن حملة مخزنية شرسة كانت قد دشنتها السلطات المغربية منذ أواخر شهر ماي الماضي ضد جماعة العدل والإحسان، شملت المنتمين للجماعة والمتعاطفين معها سواء عند اجتماع الأعضاء في مجالسهم الخاصة، أو أثناء أداء الأساتذة مثلا لوظائفهم، أو قيام المؤطرين الجمعويين بأنشطتهم، بل وصل التضييق حتى على تجارة بعضهم، أو اجتماعهم مع عائلاتهم، أو تجولهم في أحيائهم. إذ أصبح الوطن سجنا لك ما دامت تهمتك “الانتماء لجماعة العدل والإحسان” !

هذا الوضع الحقوقي المتردي والمتجاوز لكل القوانين البشرية دفع عددا من الجمعيات والمنظمات الحقوقية والسياسية والمدنية داخل المغرب وخارجه إلى استنكار هذا الفعل الجرمي الشنيع من دولة المخزن المغربي.