كانت مدينة “دين هاخ Den haag” المعروفة بلاهاي “La haye” على موعد يوم الإثنين 26 /6/2006 مع سماء مليئة بالضباب وطقس بارد وبعض قطرات الماء كالعادة، لكن وعلى غير العادة كان الجو أمام السفارة المغربية حارا بحرارة العزم على فضح الهجوم المعلن على الشعب المغربي عموما، وعلى جماعة العدل والإحسان خصوصا.

حيث حج المئات من أنصار جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة وأفراد الجالية المغربية بهولندا للمشاركة في وقفة احتجاجية دعا إليها المكتب المحلي للتحالف.

عرفت هذه التظاهرة رفع العديد من الشعارات المنددة بقمع المخزن، كان من أبرزها: “بفضلك مولانا جد علينا واهدي من طغى وتجبر علينا”، حيث أنه ورغم فداحة الظلم والطغيان في المغرب رفع الحاضرون أكف الدعاء للظلمة بالهداية، وهي رسالة لحكام المغرب مفادها أن أمامهم خيارين لا ثالث لهما، إما توبة عمرية وإما خسران في الدنيا والآخرة كما حصل للفراعنة.

كما ألقى الدكتور يونس العلوي عضو مكتب هولندا لجمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة، كلمة وضح فيها الممارسات الهمجية للمخزن في حق جماعة العدل والإحسان، مشيرا إلى مطالب الجمعية في هذا المجال، وإليكم نص الكلمة:

افتتاحية الوقفة الاحتجاجية أمام سفارة المغرب بلاهاي

أيها السادة والسيدات؛

نجتمع اليوم  نحن أعضاء جمعية التحالف من أجل الحرية والكرامة ومن استجاب لندائنا من المواطنين الهولنديين والجالية المغربية والإسلامية بهولاندا – أمام السفارة المغربية بلاهاي لنحتج بطريقة مشروعة على الخروقات الخطيرة والمتواصلة ضد حقوق الإنسان في المغرب.

نجتمع للتنديد بإرهاب الدولة الذي يمارسه المخزن المغربي ضد فئات متعددة من المواطنين المغاربة؛ وبخاصة منهم أعضاء جماعة العدل والإحسان، وقد ثبت لدينا ثبوتا قطعيا قانونيةُ هذه الجماعة ومشروعيتها، كما ثبت لدينا ثبوتا قطعيا نبذُ هذه الجماعة للعنف بكل أشكاله وألوانه.

ومنذ 25 ماي 2006 إلى اليوم 26-06-2006 والبوليس المغربي يواصل حملة عنيفة وحشية، وهجمة شرسة ضد أعضاء جماعة العدل والإحسان؛ باقتحام البيوت وهدمها، واعتقال المواطنين، وترويع الآمنين، وضربهم بالعصي والهراوات، وبلغ بهم الحد إلى تكسير الرؤوس وتهشيم العظام، ومنعت عنهم وسائل الإسعاف وهم في حالات خطيرة. ولم يُستثن من هذه الحملة الوحشية النساءُ والشيوخُ والأطفال والرضع& . وأقيمت محاكمات صورية لتلفيق تهم كاذبة ضد هؤلاء البرآء& وقد بلغ عدد من شملهم الاعتقال المتعسف من أعضاء الجماعة 2185 رجالا ونساء (منذ) 24 ماي 2006 إلى اليوم…

هذا بالإضافة إلى إغلاق البيوت وهدمها وتشميعها، وسرقة أموال هؤلاء المواطنين وتجهيزاتهم الإلكترونية من حواسيب وآلات التصوير …الخ تفوق قيمتها ملايين الدراهم. وفي الأيام الأخيرة عمل المخزن على إغلاق عدد من المحلات التجارية في ملك أعضاء من أعضاء العدل والإحسان… كما حجب المخزن المواقع الإكترونية التي تتواصل بها الجماعة مع الناس. وهي و mouminate.net وyassine.net وnadiayassine.net وaljamaa.net

لقد بدأت هذه الهجمة الدموية من مدينة تمارة قرب العاصمة الرباط وعمت جل مدن المغرب مرورا بالقنيطرة وسيدي سليمان وسوق الأربعاء ومكناس وتازة وفاس وتطوان وطنجة وأكادير ومراكش وبني ملال والفنيدق ووجدة وصفرو….. الخ وكل هذا بغير مبرر قانوني.

يحدث هذا كله للأبرياء بدون جرم أجرموه إلا اجتماعهم على ذكر الله وتلاوة القرآن الكريم. وهذا خرق سافر لمعاهدات حقوق الإنسان التي وقع عليها المغرب والتزم بها. وهو يدعي أن العهد الجديد هو عهد المصالحة بين السلطة والشعب، ولكنه أثبت أنه استمرار لعهد الرصاص والظلم القديم… وأنها شعارات بدون مضمون…

فلنقل جميعا وبصوت واحد:

لا للظلم

لا لترويع الآمنين

لا لكسر العظام

لا لضرب المواطنين في مصادر أرزاقهم

لا لهدم البيوت وتشميعها

لا للمحاكمات الصورية

ارفعوا أيديكم عن المظلومين

ارفعوا أيديكم عن جماعة العدل والإحسان

لاهاي 26-06-2006

يونس العلوي المدغري

عضو جمعية

التحالف من أجل الحرية والكرامة

بهولندا