بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

طنجة

(وما نقموا منهم إلا أن يومنوا بالله العزيز الحميد…) (البروج، 8)

إمعاناً في ظلمه وطغيانه، وإصراراً على التنكر لجميع الشرائع والقوانين، يأبى المخزن إلا أن يظل وفيا لطبيعته الفرعونية التي أجهد نفسه في محاولات طمسها بشعارات العهد الجديد، والإشارات القوية، والمفهوم الجديد للسلطة… حيث امتدت يده الآثمة مجدَّداً لترويع العزل إلا من إيمانهم بالله تعالى، ومحاصرة أنفاسهم، وقطع أرزاقهم.

وهكذا استعان المخزن بالجماعات المحلية للتهديد بإغلاق بيوت بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان بالمدينة ومنعهم من ولوجها دون وجه حق. بل وصل إلى حد استصدار قرار من المجلس الجماعي لطنجة بإغلاق ورشة للميكانيك دون موجب قانوني.

كما وظف أجهزة أخرى كوزارة المالية في محاولة جبانة للتضييق على التجار من أبناء الجماعة في أرزاقهم وإخضاعهم بالابتزاز لتركيعهم وثنيهم عن مبادئهم.

يتم هذا في الوقت الذي أصبحت تنتشر فيه أوكار الفساد ودور الدعارة بشكل سرطاني في الأحياء الشعبية وبائعو المخدرات في أبواب المؤسسات التعليمية جهاراً وبتواطؤ مكشوف مع من يفترض فيهم حماية المواطنين.

إننا إذ نستهجن هذه الحملة المسعورة على ثلة من خيرة أبناء هذا الشعب، لنعلن للرأي المحلي والوطني والدولي ما يأتي:

1- إننا بحمد الله تعالى لن تزيدنا المضايقات والاستفزازت إلا ثباتاً على خطنا الواضح في رفض الجور وعدم الركوع إلا لله.

2- إن هذه الاعتقالات والمداهمات لن تزيدنا إلا شموخاً وعزة والتصاقاً بهموم هذا الشعب المقهور، ولن تزيد الطغاة إلا خزياً وهواناً وافتضاحاً.

3- نحذر العقلاء في هذا البلد من أن إطلاق العنان للمهووسين بالحل الأمني سيجر الجميع لا قدر الله إلى ما لا تحمد عقباه.

4- نهيب بالفضلاء والغيورين على مصلحة هذا الشعب أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه هذا الانحراف الخطير، ويعبروا عن مواقفهم الواضحة إزاء هذه الخروقات والتعسفات، ويبادروا إلى المساهمة بجدية في تدارك الأمر قبل فوات الأوان. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

5- ندعو ساكنة مدينة طنجة إلى اليقظة والحذر مما يحاك لمدينتهم من مؤمرات الفساد والانحلال لإبعادهم عن دينهم وصدهم عن كل دعوة صادقة.

قال الله تعالى: (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون). (سورة إبراهيم، 15).

طنجة، في: 22 يونيو 2006