لم يكتف المخزن بالاعتقال التعسفي للمئات من أبناء العدل والإحسان،ولا بالاعتداء على حرمة المساكن و السطو على الممتلكات الخاصة( هواتف نقالة ، نقود، كاميرات،آلا ت للتصوير….)، ولا بتشميع البيوت، ولا بمنع الاجتماع على ذكر الله، و لا بتفريق عزل بالعصي والهراوات و ترويع الأهل والجيران، ولا بمحاولة حجب المواقع الإلكترونية للجماعة…..لم يكتف بكل هذه الأعمال الرعناء المنافية للأعراف والقوانين، بل المنافية لكل حس إنساني سليم…لم يكتف بكل ذلك في حق جماعة تأكد للعالم اليوم قانونيتها، كما تأكد ،ومنذ أمد، رفضها للعنف، حيث نهج المخزن في” عهده الجديد” أسلوبا من الأساليب الخسيسة، التي ربما ترفع عنها زبانية العهد القديم رغم ما كان من استبداد وطغيان وهضم للحقوق والحريات.

إن السلطات المخزنية اليوم تطارد أبناء العدل والإحسان في أرزاقهم تأكد هذا منذ بداية الأسبوع الجاري، حيث حاولت غلق العديد من المحلات التجارية التي يملكها مواطنون منتمون لجماعة العدل والإحسان . تم استهداف 13 محلا بكل من الفنيدق و بوعرفة وطنجة والبيضاء، وكانت حصة الأسد بهذه الأخيرة(7 محلات). نفس المشهد تكرر، تأتي مختلف القوات دون أي قرار إداري أو قضائي وتطالب بغلق المحل وعند الاستفسار يكون التعنيف. هل يبقى بعد هذا من معنى للشعارات البراقة؟ هل يبقى بعد هذا من معنى للحديث عن “المواطن” و”حقوق المواطنة”؟

يريدون من المغاربة أن يكونوا رعايا لا اختيار لهم إلا ما اختاره المخزن، ولا ولاء لهم إلا الولاء للمخزن؟ لكن هيهات هيهات إن الولاء لله وحده لا شريك له. و إن أهل العدل والإحسان لن يتراجعوا عن اختيارهم مهما كان من عسف وتضييق. و إن المخزن بعمله الصبياني هذا يستعدي أسر وعائلات، بل يستعدي شعبا مجوعا مجهلا .

و”إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين”. ولنا عودة للموضوع.