جماعة العدل والإحسان جماعة دعوة تقترح على الناس مشروعا مجتمعيا ينطلق من منهاج تربوي تنظيمي جهادي تتصل أصوله الكبرى بالأمر والنهي الشرعيين في كتاب الله وسنة رسوله الكريم.

   تأسست هذه الجماعة تحت اسم “الجمعية الخيرية” واختارت شعارا لها “العدل والإحسان”.

   وقد خص الأستاذ عبد السلام ياسين مرشد الجماعة هذا الشعار بكتابين امتازا بطول فصولهما وعمق محتواهما فضلا عما تضمناه من نظرات فقهية تجديدية إلى كثير من القضايا والإشكالات المطروحة على الأمة الإسلامية في شؤون الدعوة والدولة، الكتاب الأول بعنوان “الإحسان” وهو في جزءين، والكتاب الثاني “العدل”.

   وتنويرا لكل مهتم بالميدانين القانوني والحقوقي، ورفعا لكل لبس  ساهم فيه الحصار الجائر المضروب على الجماعة منذ ثلاثة عقود مضت، والتعتيم الإعلامي التابع، والشائعات الرخيصة للمخزن وأذنابه – وجوابا على مجموعة من الأسئلة حول قانونية جماعة العدل والإحسان، نطلع كل مهتم أن الجمعية الخيرية والمعروفة اختصارا بشعارها “العدل والإحسان”، قامت بتاريخ 26/04/1983 بإيداع نظامها الأساسي بكتابة النيابة العامة بالرباط وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل الخامس من ظهير 15/11/1958 وحصلت مقابل ذلك على إشهاد مسلم من طرف النيابة العامة بالرباط والحامل لعدد 48/83.

   وقد دأب جهاز النيابة العامة بمحاكم البلاد رضوخا للتعليمات بتحريك عشرات المتابعات في حق أعضاء جماعة العدل والإحسان بتهم مختلفة أبرزها تهمة الانتماء إلى جمعية غير مرخص لها.

   ولحد تاريخه وبتصفح جميع الأحكام والقرارات الصادرة عن محاكم البلاد فيما يخص التهمة المذكورة، فإن جميع الأحكام والقرارات قضت ببراءة المتابعين بهذه التهمة.

   وحيث إن أول قرار بهذا الشأن صدر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 24/04/1990 حيث ورد في حيثياته: (حيث إن الثابت من أوراق الملف أن الجمعية المذكورة قد قامت بإيداع نظامها الأساسي بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 26/04/1983 حسب الوصل المسلم بنفس التاريخ وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل الخامس من ظهير 15/11/1958 الأمر الذي يفيد أن تلك الجمعية قد أنشئت بكيفية صحيحة وتمارس نشاطها في ظل من المشروعية الواضحة تؤكدها المقتضيات القانونية المشار إليها ويدعمها نظامها الأساسي الذي تم الإعلان عنه وإيداعه وفق مسطرة سليمة).

   هذا القرار الاستئنافي تم رفض الطعن بالنقض في مواجهته بمقتضى قرار المجلس الأعلى عدد 13032 بتاريخ 10/11/1994. وتلت هذا القرار عشرات الأحكام والقرارات نهجت نفس المنهج بتعليلات مختلفة وانتهت كلها بإعلان البراءة.

   ومن ناحية أخرى تستعمل بعض وسائل الإعلام مصطلح الحظر وتنعت الجماعة بالمحظورة أو شبه المحظورة وللتوضيح فإن مصطلح الحظر هو الآخر غير موجود في القاموس القانوني كنص زجري.

   وفي هذا السياق سبق لجهات رسمية على أعلى مستوى أن ربطت اتصالات بجماعة العدل والإحسان عن طريق مراسلات رسمية، نذكر على سبيل المثال مديرية الوثائق الملكية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

   وهذا ما اعتمدته بعض محاكم البلاد في حيثيات أحكامها للنطق بالبراءة، وكمثال على ذلك قرار جنحي لمحكمة الاستئناف بأكادير عدد 11484 الصادر بتاريخ 31/12/2003 (وحيث إنه من خلال مراجعة وثائق الملف ودراستها ثبت (…) الأمر الذي يفيد أن تلك الجمعية قد أنشئت بصفة صحيحة وتمارس نشاطها في ظل من المشروعية ويعزز ذلك تواصلها عن طريق ربط مراسلات رسمية مع جهات حكومية من بينها حسب الوثائق المدرجة بالملف مديرية الوثائق الملكية عبر رسالة موجهة من مدير الوثائق الملكية إلى مؤسس الجمعية عبد السلام ياسين وكذا رسالة موجهة من وزير الأوقاف إلى مؤسس الجمعية واصفا إياه بالمسؤول عن جمعية العدل والإحسان مؤرخة في 21/11/1988).

   وعليه يتضح مما سلف أن جماعة العدل والإحسان جماعة قانونية ويبقى حصارها حصارا جائرا إلى أن يقضي الله أمرا كان مقضيا.