بسم الله الرحمن الرحيمجماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

ماي_يونيو 20061/ تقديم:   تابع الرأي العام الوطني والدولي الحملة الأخيرة التي شنتها السلطات العمومية المغربية على جماعة العدل والإحسان وعلى أنشطتها وأعضائها وممتلكاتهم.

   جماعة العدل والإحسان هي منظمة مدنية سلمية تعمل في إطار ممارسة الحق في تأسيس الجمعيات والحق عقد التجمعات التي تعتبر من الحقوق المدنية الأساسية. وهي مصرح بها بصفة نظامية طبقا لقانون الجمعيات الجاري به العمل في المغرب(1). وسبق للقضاء المغربي بمختلف درجاته أن صرح “أن جماعة العدل والإحسان قانونية وغير محظورة”. كما أن المراقبين يعتبرونها أقوى حركة إسلامية بالمغرب، وأكبر تنظيم سياسي معارض لم يفلح النظام في احتوائه بأساليب الإغراءات والمساومات المعروفة عنه تاريخيا، ولا أن يثنيه عن برنامجه الواضح رغم أزيد من ثلاثين سنة من إرهاب الدولة الممارس في حق مؤسس الجماعة الأستاذ عبد السلام ياسين وأعضائها.

   فقد كان لجماعة العدل والإحسان وما يزال نصيبها الأوفر من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

   وفي الوقت الذي تزعم فيه السلطات العمومية أنها طوت صفحات “سنوات الرصاص”، فإن واقع حقوق الإنسان بالمغرب كما سجلته الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، إلى جانب العديد من الفاعلين الحقوقيين الوطنيين والدوليين، مازال يعرف الكثير من مظاهر الخرق والتعسف والانتهاك.

   وبغض النظر عن كثرة الانتهاكات المتنوعة التي تطال جماعة العدل والإحسان خلال هذه السنة (كغيرها من السنوات) فإن الحملة الأخيرة التي استهدفتها تستحق وقفة خاصة وذلك وفق المحاور التالية:

2/ السياق:   نظمت جماعة العدل والإحسان خلال الفترة الممتدة من شهر مارس إلى نهاية شهر ماي 2006  وما تزال  أياما تواصلية تعريفية بمشروعها ومؤسساتها، وذلك عبر ندوات ومحاضرات وإقامة معارض وأروقة وفتح أوراش في العديد من المدن المغربية، وتدخل هاته الأيام في إطار حق الجمعيات في التواصل وفي عقد تجمعاتها السلمية من أجل التعريف بمشروعها .

   وقد سجلت الجماعة أن هذه الأيام التعريفية لاقت إقبالا مهما من مختلف فئات الشعب التي تابعت هذه الأنشطة وتفاعلت معها.

   ولم تستسغ السلطات العمومية ذلك، فتدخلت لعرقلة هذه الأنشطة وترهيب منظميها وزوارها منتهكة بذلك العديد من الحريات والحقوق.

3/ الوقائع:   انطلقت حملة هذه التعسفات من مدينة تمارة (ضاحية العاصمة الرباط) صباح يوم الأربعاء 24/05/2006 حيث تمت محاصرة الحي الذي به منزل أحد أعضاء الجماعة، واقتحمت السلطات البيت ودمرت الأثاث وسرقت العديد من التجهيزات المعدة لأنشطة ثقافية في إطار الأيام التعريفية للجماعة، كما اعتقلت 43 من أعضاء الجماعة (من بينهم عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، ومنسق الهيئة الحقوقية الأستاذ محمد سلمي، وقياديون آخرون) بالشارع العمومي المؤدي إلى البيت بعد تدخل عنيف أسفر عن جروح وكسور متفاوتة الخطورة، وبعد أن سلبت منهم بعض ممتلكاتهم، خارج أي مسطرة قانونية، و قد استمر احتجازهم لمدة تقارب 14 ساعة بدون إسعاف المرضى والجرحى، كما منعوا من تسلم وجبة الغذاء التي أحضرها أهاليهم إلى مخفر الشرطة المركزي بمدينة تمارة. ولم يتم الاعتقال أثناء نشاط معين أو في اجتماع يمكن للسلطات أن تدعي أنه خارج عن القانون، بل من المعتقلين سكان المنطقة المحاصرة الذين استفزهم الحضور الأمني المكثف، وجل الذين تعرضوا للضرب ذنبهم استفسار السلطة عن سبب الإنزال الأمني وتطويق الحي. وفي نفس اليوم تعممت الحملة لتشمل عشرات المعتقلين في الرباط منهم نساء مرضعات، مع سرقة واختلاس التجهيزات والأمتعة بما فيها حلي النساء والنقود وأشياء ثمينة لا علاقة لها بالنشاط الثقافي أو السياسي للجماعة. كما تم اقتحام بيت بطنجة وسرقة ما به من حواسيب، دون تتبع المساطير المنصوص عليها قانونيا في عملية الحجز. وتتابعت الخروقات على نفس المنوال في مدن القنيطرة وسيدي سليمان وسوق الأربعاء ومكناس وتازة وفاس وتطوان… أما في الفنيدق، فأرغم عضو مجلس الإرشاد الأستاذ مولاي عبد الكريم العلمي على مغادرتها، ليمنع بذلك من حق التجول والتنقل الذي يكفله القانون. وفي أكادير كان من ضحايا العنف الأستاذ عبد الهادي بن الخيلية عضو مجلس الإرشاد الذي تعرض للضرب المؤدي إلى الجرح. ولم يسلم من الاعتداء الأستاذ سيدي محمد العلوي السليماني عضو مجلس الإرشاد بمراكش رغم كبر سنه، ولا الأستاذ محمد العبادي الذي تم تشميع بيته بوجدة، كما طرد أحد نشطاء الجماعة بمدينة الناضور من بيته هو وأسرته وتم تلحيم البيت. فإلى حدود لحظة كتابة هذا التفرير الأولي تجاوز عدد المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم في آخر الليل بعد حجز في مخافر الشرطة آلفين جلهم تعرض للعنف والضرب والإهانة. وعدت قيمة الأشياء التي تم تدميرها أو حجزها أو سرقتها من قبل رجال السلطة وأعوانهم الذين كانوا يغتنمون فرصة اقتحام المنازل للسطو على كل ما خف وزنه وعلى ثمنه بعشرات الملايين من الدراهم، وتم تشميع أو تلحيم بيتين في كل من وجدة والناضور. أما ضحايا الترويع والتهديد والإهانة وما قد يترتب عن ذلك من عاهات نفسية خاصة في صفوف أطفال ونساء أعضاء الجماعة وذويهم أثناء اقتحام البيوت فيعدون بعشرات الآلاف.

4/ انتهاك الحقوق المدنية الأساسية:   الحق في الجمعيات:

   تعتبر جماعة العدل والإحسان جمعية قانونية (2) مدنية سلمية تعمل وفق قواعد عمل الجمعيات. ولم يسبق لأية جهة قضائية أن صرحت بحل هذه الجمعية أو حظر أنشطتها. كما أن السلطات العمومية تعترف بكون جماعة العدل و الإحسان سلمية تنبذ العنف والإرهاب. إن ما أقدمت عليه السلطات المغربية من التضييق على أنشطة جماعة العدل والإحسان، دون سند قضائي، يعتبر خرقا سافرا للحق في تأسيس الجمعيات و ممارسة نشاطها.

   الحق في التجمعات:

   من الحقوق المدنية الأساسية والمنصوص عليها قانونا الحق في عقد التجمعات السلمية. لقد درجت الجماعة على عقد العديد من التجمعات الخاصة بأعضائها والمتعاطفين معها، في أماكن خصوصية، بعد أن منعت من حقها في الاستفادة من الفضاءات العمومية. وتتم هذه الاجتماعات بشكل شبه علني بعلم من السلطات العمومية التي تكتفي بمضايقات محدودة ومتفرقة، ولم يسبق للسلطات العمومية أن نسبت لجماعة العدل والإحسان عقد تجمعات ماسة بالأمن العمومي، أو مهددة لسلامة الأشخاص.

   الحق في حرمة المساكن:

   عرفت هذه الأحداث اقتحامات متتالية لمساكن عدد من أعضاء الجماعة، و في بعض الحالات، اقتحمت المساكن رغم أنها لم تكن تأوي أي اجتماع. ويتم هذا الاقتحام خارج الأوقات القانونية لتفتيش المنازل كما هو محدد في التشريع المغربي ودون إذن من أية جهة قضائية. وكان الاقتحام في حالات متكررة باستعمال العنف و تكسير أبواب المحلات.

   حق الملكية:

   قامت السلطات العمومية خلال هذه الحملة باحتجاز مجموعة من الممتلكات الشخصية لأعضاء الجماعة، خصوصا الحواسيب، وآلات التصوير والهواتف النقالة، والكتب، بل وحتى ممتلكات شخصية أخرى ذات قيمة من حلي ونقود. وتم الحجز داخل البيوت و في الشوارع العمومية، وفي بعض الأحيان، في بيوت لا تأوي أي نشاط. ويتم هذا الحجز دون أية مسطرة قضائية ودون تسليم محاضر بالمحجوزات لأصحابها. إن الأمر أسبه ما يكون بسلب للغنائم.

   الحق في السلامة البدنية:

   رافق هذه الانتهاكات اعتداء على السلامة البدنية للأشخاص باستعمال العنف مما أدى إلى إصابة مئات الأشخاص إصابات بليغة. وقد عرفت بعض التدخلات الأمنية عنفا استثنائيا، خصوصا في مدينة مارتيل المحاذية لمدينة تطوان شمال المغرب، و كذا في أكادير و مراكش، حيث نقل عدة أشخاص إلى المستشفيات في حالة خطيرة جدا. كما سجل إصابة عضوين من مجلس الإرشاد ، وهي الهيئة العليا للجماعة، بإصابات بليغة.

   الاستعمال المفرط وغير المناسب للعنف من طرف السلطات:

   عرفت هذه الأحداث تسخير القوة العمومية بشكل استثنائي بحيث رافق كل تدخل، حضور مكثف و غير مسبوق لأصناف مختلفة من قوات الأمن. ورغم ما عرف عن أعضاء الجماعة من احتجاجهم السلمي و امتثالهم الطوعي لعناصر السلطات العمومية، فإن هذه الأخيرة استعملت العنف ضدهم، دون أن تنسب إليهم أية مقاومة.

   الحرمان من الحرية:

   تلا جميع التدخلات، احتجاز إداري للأفراد لمدد مختلفة، دون توجيه أية تهم لهم ودون عرضهم على القضاء. ورغم إطلاق سراح الجميع يتم إطلاق بعد عدة ساعات، إلا أن احتجازهم المتكرر الذي لم يستند على أي أساس قانوني، يعد إجراء ماسا بالحرية و انتهاكا جسيما لهذا الحق.

   حرية التنقل والتجول:

   ليست هذه المرة الأولى التي يمنع فيها أعضاء جماعة العدل والإحسان من التجول في بلدهم أو ولوج أماكن عمومية، لكن خصوصية هذه الحملة واتساع مداها عبر جميع المدن والقرى في زمن واحد، والمحاصرة اليومية لبيوت أعضاء الجماعة والأحياء التي يقطنون بها، ومطالبة قيادي الجماعة بمغادرة مدن وأماكن معينة، كل ذلك خرق لحق الإنسان في التنقل والتجول الذي يكفله الدستور المغربي وتكفله المواثيق الدولية.

   عرقلة أعمال القضاء:

   من المفترض في الدولة أن يكون لها جهاز قضائي مستقل يلجأ إليه المتضررون من الشطط في استعمال السلطة، لكن الواقع في المغرب خلاف ذلك. فعمل القضاء يعرقل بسبب تدخل السلطات العمومية التي ظلت في قضية العدل والإحسان، إلا في النادر، خصما وحكما، مما جعلها تكرس خرق حق أعضاء الجماعة في المحاكمة العادلة، فتزوير المحاضر، وتلفيق التهم، والمحاكمات الصورية هو المعتاد في التعامل مع العدل والإحسان في الغالب من الأحيان.

   الاعتداء على نشطاء حقوق الإنسان:

   لقد كان منسق الهيئة الحقوقية للجماعةالأستاذ محمد سلمي أول معتقل في هذه الحملة التي انطلقت يوم 24 ماي 2006 بمدينة تمارة، ثم تبعه نشطاء آخرون تعرضوا لاعتداءات متنوعة، منهم محامون وجامعيون ومهندسون من أطر الجماعة.

5/ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان:   إن الانتهاكات التي طالت جماعة العدل والإحسان لا يمكن اعتبارها تصرفات فردية تدخل فيما يعتبره بعض الحقوقيين انتهاكات عادية. وإنما يتعلق الأمر بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تمت بصفة منظمة ومخطط لها وإن تنوعت ضحاياها وأشكالها. مما يدل على الجزم بأنها كانت نتيجة قرار سياسي اتخذ على المستوى المركزي لكونها جاءت متوافقة ومتطابقة في جميع مناطق المغرب. ورغم أن البعض يرى أن عهد الانتهاكات الجسيمة قد توقف في حق بعض النخب والفئات السياسية فإنه لازال قائما في حق عموم الشعب المغربي وقواه الحية، ويظهر ذلك جليا من خلال الاعتداءات والانتهاكات المستمرة على الحقوق “الحق في الحياة، الحق في الشغل، الحق في التطبيب، الحق في التعليم، الحق في التعبير، الحق في المحاكمة العادلة، الحق في التجول، الحق في التجمع، الحق في السلامة البدنية، الحق في تأسيس جمعيات”.

   وهذا ما أكدته الهيئة الحقوقية في بيانها الصادر يوم 10 دجنبر 2005 وتؤكده مرة أخرى في تقريرها هذا.

6/ خلاصات:

   إن جماعة العدل والإحسان، في ظل التعتيم الإعلامي والحصار غير القانوني المفروض عليها من قبل السلطات المغربية ومن يدور في فلكها من إعلام عميل وتنظيمات سياسية متواطئة ، وفي أجواء التوتر التي يعرفها المغرب منذ 24 ماي 2006 تنوه بموقف الهيئات والفاعلين المتضامنين معها في هذه المحنة، وتدعو من خلال نداء هيئتها الحقوقية هذا المنتظم الدولي خاصة البلدان ذات العلاقة التاريخية بالمغرب، شعوبا وحكومات وجمعيات ومنظمات، ومختلف الفاعلين أفرادا وجماعات إلى ما يلي:

   – الخروج من الصمت للدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه التي تنتهك في المغرب ليل نهار، وإدانة إرهاب الدولة الذي تمارسه السلطة في حق جزء هام من شعب المغرب اختار أن ينظم إلى تنظيم معارض للسلطة، وتعترف الدولة نفسها بقانونيته.

   – تحميل السلطات وكل من يتواطأ معها في هذه الحملة الوحشية المسؤولية التاريخية عن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب.

   – تنظيم زيارات ميدانية للوقوف على الحقائق التي تحاول السلطة وعملاؤها بالمغرب إخفاءها بالترويج لشعارات زائفة من قبيل “المصالحة والإنصاف” و”طي صفحات الماضي” و”العهد الجديد”، وللتعرف على جماعة العدل والإحسان ومبادئها وتاريخها.

   “والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون” صدق الله العظيم

حرر في بروكسيل بتاريخ 17 يونيو 2006

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

الهوامش:

* تلي هذا النداء بقاعة العروض (palais10) بالعاصمة البلجيكية (بروكسيل) يوم السبت 17 ماي 2006 بحضور أزيد من ثلاثة آلاف شخصية تمثل سائل الإعلام المتنوعة وجمهور غفير من الحقوقيين والسياسيين وأفراد الجالية المغربية بأوروبا.

(1) وضع الأستاذ عبد السلام ياسين ملف تأسيس الجمعية الخيرية التي عرفت بعد ذلك بشعارها: “العدل والإحسان” بالمحكمة الابتدائية بالرباط طبقا لمقتضيات ظهير الحريات العامة بتاريخ 24/06/1983 تحت رقم 83/48، وتسلم إشهادا بذلك. كما أرسل نسخة من ذات الإشهاد للنيابة العامة، ووجه لعمالة الرباط نسخة من الإشعار بالتوصل بالإشهاد المذكور، وهي المسطرة المنصوص عليها في المغرب لتأسيس الجمعيات. وقد دأب النظام المغربي على نشر دعاية كاذبة انساقت معها العديد من وسائل الإعلام التي ظلت تنعت جماعة العدل والإحسان بالمحظورة أو غير المعترف بها، أو بغير القانونية. والهدف من هذه الدعايات تبرير إرهاب الدولة الذي تمارسه أجهزة النظام ضد هذه الجماعة المعروفة عالميا بنبذها للعنف، واحترامها للقانون، وعملها في الوضوح والعلن، واعترافها بالاختلاف.

(2) رغم عدم استقلال القضاء بالمغرب، ورغم عرقلة السلطة لعمله وتدخلها المباشر فيه خاصة في قضية جماعة العدل والإحسان، فإن محاكم المغرب أكدت غير ما مرة قانونية الجماعة، وشرعية أنشطتها، خلافا لما تروجه السلطات من أكاذيب انطلت على كل من يصدق أن الجماعة محظورة، وأن أنشطتها غير قانونية. وهذه نماذج من قرارات القضاء المغربي في هذا الشأن:

– محكمة الاستئناف بالقنيطرة 24 أبريل 1990، قار تحت رقم 1892 – ملف جنحي تلبسي عدد 1981/90م 1063/90ن ع.

– المجلس الأعلى للقضاء: 10/11/ 1994، قرار تحت رقم 13032، ملف عدد:21673 – 90.

– محكمة الاستئناف بأكادير: 31/21/2003، قرار جنحي رقم 11484، قضية رقم: 3958/03.

– محكمة الاستئناف بالرباط: 23/01/2004، ملف عدد 1105/03/22، قرار رقم 06.

وقد قضت بنفس الحكم محاكم أخرى منها المحكمة الابتدائية بالصويرة والمحكمة الابتدائية بورزازات، وكلها تؤكد براءة من تعرضهم السلطة أمامها من أعضاء الجماعة بتهمة الانتساب إلى جمعية محظورة، أو تنظيم أنشطة غير مرخص بها. وجاء في منطوق حكم محكمة الصويرة، على سبيل المثال: “يتضح أن هذه الجمعية قانونية ومرخص بها استنادا للإشهاد عدد 83/48 بتاريخ 26/4/83 والذي يفيد حسب ذات القرار أن هذه الجمعية قامت بإيداع نظامها الأساسي بكتابة النيابة العامة بالرباط بذات التا ريخ وذلك طبقا للكيفية المنصوص عليها في الفصل 5 من ظهير الجمعيات. الأمر الذي يفيد أن تلك الجمعية قد أنشأت بصفة صحيحة في ظل المشروعية.”. وقد استندت بعض المحاكم لمزيد من الدعم لقراراتها على مراسلات رسمية وجهتها للأستاذ عبد السلام ياسين بصفته مسؤولا عن الجماعة مؤسسات تابعة للحكومة أو للقصر الملكي. ويأتي تصريح وزير الداخلية لوكالة المغرب العربي للأنباء في خضم الحملة الأخيرة ليؤكد هذه الشرعية، حيث اعتبر أن تكثيف الجماعة لأنشطتها هو المرفوض (وهو تصريح يؤكد شرعية الجماعة وارتباك السلطة في تصريحاتها).