توصلنا من إحدى عضوات جماعة العدل والإحسان بالبيضاء بهذه الرسالة التي تبين أسلوبا من الأساليب الخسيسة في تعامل المخزن مع أبناء وبنات الجماعة:

   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

   أحيطكم علما أنني تعرضت، يوم الخميس 8 يونيو 2006، لمساومة بوليسية سخيفة، ذلك أنه عند خروجي من المدرسة التي أدرس فيها فوجئت بسيدة تأخذ بيدي وتجرني إليها طالبة أن أتحدث معها على انفراد فتبادر إلى ذهني أنها أم لطفل يدرس عندي تريد أن تكلمني بشأن ابنها كما هي عادة الأمهات في المدارس الحرة. ولكني، بعد هنيهة، فهمت أنها  كما أخبرتني- من “جهاز أمن الدولة” ولما استفسرت عن سبب هذه المقابلة غير المعهودة والتي لم تأت بعد إخبار مسبق، قالت إنها تريد أن تبشرني بمستقبل زاهر وخير عميم لم أحلم به يوما. ذلك إن قبلت التعاون معهم من أجل خدمة هذا البلد ومَدّهم بمعلومات.

   وبعد فشل جولة المساومة والإغراء التي حسمتها بالرفض التام، بدأت جولة التهديد الصريح، فطلبت مني أن أختار أحد الأمرين: أن أتعاون معهم وأمدهم بمعلومات أو أن أتعرض لتشويه سمعتي بالصوت والصورة إن أنا رفضت عرضهم ذاك. فأجبتها أن وسائل تلفيق الصور الكاذبة والأفلام المفبركة قديمة ولم تعد غريبة على أحد، وأن مثل هذه التهديدات لا يمكن أن تفت من عضدي أو تنال من إيماني.

   وفي الأخير وبعد يأسها من قبولي لهذا العرض السخيف طلبت مني السيدة أن أسجل رقما تليفونيا للاتصال عند الحاجة، فرفضت ذلك رفضا تاما. فانسحبت من المكان صاغرة مخزية.