لقد تم يومه السبت 17 يونيو 2006 على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال بمدينة مراكش المرابطة، اقتحام بيتين في آن واحد كان يعقد بهما مجلس أخوات الآخرة الذي دأبت المومنات في جماعة العدل والإحسان على تنظيمه والذي تتم فيه مدارسة سيَر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المومنين والصحابيات والأعلام النسائية، وكان أحد البيتين يضم 70 أختا وهو منزل الأستاذ عبد الجليل العدناني أحد قياديي الجماعة بمدينة مراكش والآخر 50 أختا وهو منزل الأستاذ محمد العلوي السليماني عضو مجلس الإرشاد. وقد تم ذلك في الوقت الذي كانت تتلى فيه الآيات التالية من سورة إبراهيم: “قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِين”.

   وقد قامت قوات القمع والاضطهاد المخزنية بإكراه المومنات على الخروج من البيت بما في ذلك صاحبة البيت وبشتم الأخوات بأقبح الألفاظ والشتائم الساقطة وبتهديدهن وتصويرهن رغما عنهن وأخذ بطاقاتهن الوطنية وبترهيب المارة نساء ورجالا الذين عبروا عن امتعاضهم واستنكارهم لعسكرة حيهم المسيرة 3.

   للتذكير عرف بالأمس بيت الأستاذ محمد العلوي السليماني حصارا شديدا من طرف أنواع مختلفة من رجال الأمن ترقبا لانعقاد مجلس النصيحة الأسبوعي. حيث أقدمت فرق من رجال المخزن باستعراض عضلاتهم وهراواتهم على كل من اقترب من بيت الأستاذ محمد العلوي السليماني.

   حسبنا الله ونعم الوكيل.