بسم الله الرحمان الرحيم، قاصم الجبارين وناصر المستضعفين

بسم الله الذي لا يهدي كيد الخائنين

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وإخوانه وحزبه.جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الهيئة المغربية للنصرة

الدار البيضاء في12-6-2006بيـــــان

   عرفت الساحة الفلسطينية هذه الأيام هجمة عدوانية جديدة اقترفها العدو الصهيوني الغاصب في حق الشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني، فقد استشهد المجاهد جمال أبو سمهدانة، الأمين العام للجان المقاومة الشعبية والمراقب العام لوزارة الداخلية الفلسطينية، بعد قصف صاروخي استهدفه وثلاثة من مساعديه، كما حصدت آلة البطش الصهيوينية في نفس الأسبوع أفراد عائلة فلسطينية عزلاء لا ذنب لها سوى الجلوس بإزاء شاطئ غزة، وما يزال العدو الصهيوني مستمرا في اعتداءاته الدموية.

   وإذا كان الشعب الفلسطيني قد عبر عند تشييع جثامين هؤلاء الشهداء عن تقديره لجهاد الصادقين من أبنائه وعن عدم استعداده للخنوع والانبطاح، وأكد على عدالة قضيته وتشبثه بالدفاع عن حقوقه كاملة، خاصة حقه في المقاومة ومواجهة وحشية العدو الصهيوني، فإن قوى الاستكبار العالمية، وكعادتها في التستر على جرائم الكيان الصهيوني ودعمه سياسيا وديبلوماسيا واستراتيجيا، اكتفت مرة أخرى بإصدار تعليقات لا تصلح إلا للاستهلاك الإعلامي الرخيص، وتخدم أساسا لعبة النفاق وتزييف الحقائق، بل إنها لم تتردد في الربط بينما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع وبين النتيجة التي أفرزتها انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة، وفي ابتزاز سياسي مكشوف ومقيت تجعل تجاوز الأزمة وفك الحصار عن المنح والمساعدات رهينا باستعداد الطرف الفلسطيني للتخلي عن حقه في المقاومة وإضفاء الشرعية على كيان تشهد حقائق التاريخ القريب على أنه قام على الغصب والدس والإرهاب.

   أما أنظمتنا العربية والإسلامية، فقد شاء الله عز وجل أن تكون أحداث ومجريات القضية الفلسطينية محكا يفضح استخذاءها وذلها ونفاقها، أنظمة استقالت كليا من واجباتها تجاه القضية وآثرت بالمقابل أن تكون في زمرة الزبناء الأوفياء للحلول الاستسلامية الانهزامية التي تتم في الغرف المغلقة والمنتجعات النائية، ضاربة عرض الحائط آمال وتطلعات الشعوب في التحرير الكامل لأرض الإسراء والمعراج. بل إن المصارف العربية وبإيعاز من هذه الأنظمة، لم تتردد بدورها في عدم صرف أرصدة وإجراء تحويلات هي من حق الشعب الفلسطيني في تواطؤ واضح ومكشوف مع قوى الاستكبار العالمية.

   إن الهيئة المغربية للنصرة التابعة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وهي تتابع ما يجري في فلسطين، يعنيها التأكيد على الأمور الآتية:

   – تستنكر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الصامد من تنكيل وحشي على يد العدو الصهيوني، وتحمل قوى الاستكبار العالمية ومعها الأنظمة العربية والإسلامية مسؤولية السكوت والتستر عن مقترفي هذه المجازر.

   – تثمن جهود القوى الفلسطينية التي تعمل على رعاية الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحرص على تحريم الدم الفلسطيني وتتعامل بيقظة مع محاولات الاحتلال ومن يدور في فلكه، والتي ترمي إلى زرع بذور الفتنة الداخلية.

   – تثمن جهود بعض الدول والمؤسسات غير الحكومية وبعض الشخصيات العربية والإسلامية التي تسعى إلى فك العزلة عن الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة انتخابا حرا وديمقراطيا.

   – تؤكد على واجب شعوب الأمة الإسلامية في توفير الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني ومساندته في محنته إلى أن يأذن الله بوعد الآخرة.

“هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر، ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار” (سورة الحشر الآية 2-3).