تم تقرير تقديم الأستاذ محمد عبادي، عضو مجلس الإرشاد، والأساتذة عبد الرحمن الخضر والبشير عابد وأنوار مغزة أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة وجدة يومه الثلاثاء 13 يونيو 2006، بعد أن اعتقلتهم السلطة المحلية صباح نفس اليوم إثر دخولهم إلى بيت الأستاذ العبادي.

وقد وجد الأستاذ عبادي عند وصوله إلى بيته صباح هذا اليوم أن الباب غير مشمع. وكما هو معلوم فإن باب البيت كان مشمعا بطريقة تعسفية منذ مدة، وأن الأستاذ عبادي رفع دعوى إلى المحكمة الإدارية إلا أنها حكمت بعدم الاختصاص. وقد أصدر عضو مجلس الإرشاد بلاغا بالأمس يؤكد فيه اعتزامه دخول بيته صباح هذا اليوم واضعا حدا لهذا التعسف بحقه، وذلك بعد أن تعرض بيته للسطو والنهب، وبعد أن سلك مختلف الطرق القانونية. وفيما يلي النص الكامل للبلاغ:

بسم الله الرحمان الرحيمبــلاغ

   لما كان إغلاق بيتي شططا ليس له أي أساس قانوني، إذ لم أتوصل بأي قرار قضائي أو إداري في شأنه، رغم مضي ما يقارب 20 يوما على هذا الإجراء الظالم.

   وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية تملص من البت في القضية المعروضة عليه برفع الضرر المتمثل في إنصافي بالرجوع إلى بيتي بعد أن منعت منه بالقوة، إذ حكمت بعدم الاختصاص.

   وحيث إن المحكمة الإدارية عـللت حكمها بعدم الاختصاص بكون الحكم يستوجب أولا البت في مدى مشروعية الاجتماع الذي كان داخل منزلي، وحيث إن اجتماعاتنا -كما هي جماعتنا- قانونية استنادا لأحكام القضاء المغربي غير ما مرة خلال سنوات الجمر والرصاص -كما يحلو للعهد الجديد تسميتها- وخلافا لما جاء في احتجاج إدارة الأمن الوطني، وأيضا بدليل إطلاق سراح الذين اعتقلوا بعد ساعات من احتجازهم دون تحرير محاضر لهم.

   وحيث إن الأجهزة التي شاركت في تنفيذ التعليمات الجائرة الداعية لإتلاف وتخريب ما بالبيت ومنعي منه وإغلاقه، أو المفترض أن تكون وراء قرار الإغلاق، تهربت من مقابلتي والرد عن استفساراتي حول قانونية القرار وعن الجهة التي وراءه (الوكيل العام، والي الأمن الإقليمي، والي ولاية وجدة).

   وحيث إن المخزن بعد انسحابه من أمام البيت تركه عرضة للعبث والإهمـال..

   وحيث إن المرابطين لحراسته -اضطرارا- معرضون في كل حين لتعدي “عصابات” الإجرام سخرتهـا الجـهـات المـعـلـومـة كما حدث ليلة الأربعاء 07 / 06 / 2006.

   وحيث إن السلطة عمدت إلى اعتـقال الحراس من أمام البيت محاولة منع مكوثهم أمامه..

   لـهـذه الأسـبـاب:

   فإني أعلن عزمي ولوج بيتي غدا صباحا بحول الله وقوته، واضعا بذلك حدا للمهزلة وللشطط في حقي.

محمد عبادي

وجدة يوم الإثنين 15 جمادى الأولى 1427 موافق 12 يونيو 2006