سؤال:

رفعتم دعوى قضائية ضد السلطات المغربية كيف تلقيتم هذا الحكم؟.

جواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه.

حكم المحكمة الإدارية بعدم الاختصاص حكم غريب كغرابة الفعل الذي من أجله رفعنا الدعوى. فكل عناصر جاهزية الملف موجودة وتدخل ضمن اختصاص المحكمة الإدارية في إطار القضاء الاستعجالي بناء على الضرر الحاصل وهو طردي من بيتي إلى العراء وتشميعه من غير سند قانوني، وهذا كله تمت معاينته من قبل العون القضائي، وشهد عليه كل الناس والشخصيات والوفود التي وفدت إلى عين المكان. كما أن نفس المحكمة توجد في رفوفها كثير من القضايا المماثلة والتي قامت بالبت فيها، وهذا ما أكدت عليه هيئة الدفاع. لكن هذا يقوم دليلا جديدا على منطق التعليمات السائد في كل مستويات السلطة. ومع ذلك رفعنا الدعوى طلبا لإنصافنا ودليلا على تشبثنا بالقانون رغم علاته، وحكم اليوم إحدى علله المفضوحة.

سؤال:

الملاحظ أن المحكمة استجابت لمطالبكم ووجهت استدعاءات إلى عدد من المسؤولين. كيف تقيمون الأمر.

جواب:

هذه إجراءات عادية وشكلية ولذا لم يعرها من وجهت إليهم الدعوة وزنا، ولا حتى من وجهها أعارها وزنا والدليل هو نتيجة الحكم، كيف يوجه لهم دعوة الحضور وفي نفس الوقت يقضي بعدم الاختصاص؟ هل فهمت شيئا؟ ويوم يصبح لدى المسؤولين اعتبار للقضاء واستعداد للمساءلة على ما هم مسؤولون عنه، وتصبح بالمقابل لدى القضاء جرأة لعدم الخضوع للضغوط والتوجيهات والأوامر فذاك مغرب آخر.

سؤال:

رد فعل الدولة اتجاهكم وقف عند حدود المنع ولم يسجل لحد الساعة تقديم أي فرد منكم إلى المحكمة ماذا يشكل ذلك بالنسبة إليكم

جواب:

من جهة، هذا يدل دلالة واضحة وصريحة على أن الدولة لا تملك أي تهمة يمكن لها أن تتابع بها أي فرد في الجماعة وتقدمه إلى المحكمة. ومن جهة ثانية يدل على العشوائية والارتجالية والارتباك الحاصل في دواليب القرار. ومن جهة ثالثة هم يعرفون كم يكلف تقديم عضو واحد منا للمحاكمة من ثمن.

سؤال:

لماذا تنظيم “الأبواب المفتوحة” في هذا التوقيت بالذات وعلى مرمى حجر من موسم الصيف.

جواب:

أولا، هذه الأبواب المفتوحة جاءت إثر حملة مسعورة ضد الجماعة، وبما أن الجماعة حرمتها الدولة من منابرها لترد عنها التهم ارتأت أن تتواصل مع الشعب بالطريقة التي عرفتها الأبواب المفتوحة ليتعرف عليها بدون وسائط، وقد تم هذا والحمد لله.

ثانيا، هذه الأبواب ليست إلا شكلا واحدا من أشكال عملنا الدعوي، فالمضمون، وهو الدعوة، شغلنا الأساس، واتصالنا بالشعب بكافة شرائحه دائم، والتنويع ليس إلا في الأشكال. إذا الأمر عادي عندنا ولم يأخذ كل هذا الصيت إلا تبعا لرد الفعل الطائش من المخزن.

ثالثا، كان الأولى أن ينوه بجماعة العدل والإحسان نظرا لابتكارها هذا الأسلوب المتميز في أداء حق الشعب عليها في تعريفه بنفسها. ولو كان الجميع يقوم بهذا الواجب لتحلحل المغرب من هذا الجمود القاتل الذي يعرفه والذي أصبح هو معيار انضباط الفاعلين للقانون حسب التصريح الأخير لوزير الداخلية.

سؤال:

هناك من يعتبر أن أنشطة الجماعة تهدف إلى جر الدولة واستفزازها لارتكاب مخالفات ضد الجماعة وبالتالي الظهور بمظهر الضحية…

جواب:

غريب هذا الطرح والتحليل الذي يجعل من النظام الجاني ضحية ومن الضحية مجرما بدون ارتكاب أي جريمة سوى أنه كان سببا في ارتكاب النظام جناية في حقه. في أي منطق يستقيم هذا التحليل؟ أفي المنطق القانوني؟ أم في المنطق الحقوقي؟ أم في المنطق السياسي؟.

ثانيا، ما الذي قامت به الجماعة حتى شكلت استفزازا أخرج السلطة عن وعيها فارتكبت ما ارتكبت؟ هل تواصل الجماعة مع أفراد محدودين وفي وقت محدود يشكل خطرا على نظام يفقد على إثره وعيه فيعتقل ويقتحم البيوت ويخرب ويدمر؟

لكن حقيقة الأمر أن هناك من لا يريد أن يرى الجماعة في عافية كما لا يريد أن يراها في محنة ليس خوفا عليها أو حبا فيها ولكن حسدا مما تجنيه الجماعة من تلك المحن من منح.

الجماعة تنظم أنشطتها في إطار القانون وبأسلوب حضاري ليس فيه استفزاز لأحد، وكان المفروض التنويه بالجمعيات التي تكثف أنشطتها الرامية لخدمة المجتمع لا أن تدان وتقمع، ونحن ضحايا بالفعل، والمجتمع كله ضحية للسياسة الخرقاء العرجاء.

سؤال:

ما هو تعليقكم حول من يعتبر أن أنشطتكم الحالية هي بمثابة استعداد للجماعة لحدث جلل ويتعلق الأمر بقومة 2006 على وجه الخصوص؟

جواب:

الجماعة منذ تأسيسها وهي تستعد لموعود الله ورسوله اللذين بشرا بالخلافة على منهاج النبوة، فوحي القرآن والسنة سبقا وحي المبشرات “الرؤيا كلام يحدث به العبد ربه” حديث رواه الإمام أحمد، وما سيحدث في 2006 أمر قدري جاء به الغيب، وقدر الله لا يرد، ونحن نتحرك بناء على الأمر الشرعي الذي يلزمنا بأخذ الأسباب والتدرج والتصرف بالحكمة والرفق والتؤدة.

وعلى كل حال نحن نعذر القوم فالكل يتوجس اليوم خيفة مما هو قادم والكل يراقب أي حركة من حركات الجماعة مهما صغرت أو كبرت ويربطونها مباشرة بحدث 2006، والحقيقة أن الحدث الذي لا يعلم كنهه إلا الله سبحانه وتعالى لا يحتاج منا لفعل خاص أو أنشطة خاصة في هذا الوقت بالذات، فهو حدث نتيجة ما جنت أيدي المستبدين بكل شيء لعقود من ظلم وجور وفساد، فالأبنية الخربة آيلة للسقوط اليوم أو غدا ولا تحتاج لمعاول هدم.

الجماعة مشغولة بالبناء لا بالهدم، مشغولة بتربية الرجال والشعب من أجل الغد.

سؤال:

البعض يعتبر أن هناك ازدواجية في خطابكم وثبت ذلك في حالة التصريح السابق لنادية ياسين حول النظام الملكي وقومة 2006، حيث إن هناك خطابا موجها للخارج ليس هو نفسه الذي يوجه إلى القاعدة.

جواب:

ليس هناك ازدواجية في الخطاب فالوضوح مبدأ من مبادئنا، والقضايا الأساسية نحن متفقون عليها ولكل واحد منا شخصيته وأسلوبه في التعبير.

وما صرحت به الأخت ندية ياسين ليس فيه جديد بالنسبة لفكر الجماعة وتصورها كما قال أخي الأستاذ فتح الله أرسلان، وما قالته أختنا الأستاذة ندية ياسين قالته في سياق مقاربات فكرية أكاديمية، فالباحثون في كليات الحقوق يتكلمون في مثل هذه الأمور في إطار المقارنة بين الأنظمة بدون حرج، كما أن الإعلام ضخم من الحدث واستغله البعض لتصفية حسابات سياسية كما قال الأستاذ المتوكل. أما حدث 2006، بالمعايير التي تحدثت عنها سابقا، فنصدق به ولا نكذبه جميعا بمن فيهم الأستاذ فتح الله أرسلان والأستاذ عبد الواحد المتوكل والأخت ندية ياسين، فلا تناقض في الأمر البتة.

سؤال:

بوجدة، المدينة التي تنتمون إليها قدم بعض أنصاركم استقالة جماعية من العدل والإحسان ما السبب وراء ذلك.

جواب:

هذا لم يحدث أبدا، هناك أفراد معدودون على رؤوس الأصابع، وهم خارج مدينة وجدة، أقالتهم الجماعة لانحرافهم عن تصورها، والذي يقع الآن هو العكس، هو الإقبال الكبير لعموم أبناء الشعب ومن جميع الفئات والمراكز الاجتماعية على الجماعة.

سؤال:

البعض قال إن السبب هو رؤيا 2006 التي لم يكونوا متفقين معها

جواب:

العكس هو الصحيح مغالاتهم في الغيبيات دون ضوابط شرعية كان هو السبب في توقيفهم.

سؤال:

وجهت لكم الكثير من الانتقادات وروجت ضد الجماعة الكثير من الحملات وظفت فيها الأقراص المدمجة ودائرة انتقادكم لا زالت تتسع لماذا لم تردوا لحد الساعة.

جواب:

الرد يكون مناسبا على من يناقشك بحجج وأدلة علمية أما من يفتري عليك الكذب ويتهمك بما ليس فيك فالجواب الصريح في قوله تعالى “وأعرض عن الجاهلين”.