اعتقلت السلطة مساء يوم الإثنين 12 يونيو 2006 بمدينة الرباط 25 أخا من جماعة العدل والإحسان كانوا في مجلس الحديث، وهو مجلس يتم فيه حفظ بعض الأحاديث النبوية ومدارستها. وكنا قد أشرنا في خبر سابق أن السلطة اقتحمت في نفس اليوم بيتا بمدينة الناظور واعتقلت صاحبه و 40 عضوا من الجماعة.

هذه الاعتقالات الجديدة تؤكد استمرار تهور السلطة في تعاملها مع العدل والإحسان. وجدير بالذكر أن الجماعة تعرف منذ حوالي شهر انتهاكات خطيرة في حقها كان من آخرها ما حدث آواخر الأسبوع الماضي، حيث شهدت ليلة السبت 10 يونيو 2006 فصولا أخرى من انحراف الدولة المغربية عن أداء وظائفها وانخراطها في ترويع الأمنين واعتقال المومنين، وهكذا عرفت مدينة بني ملال تطويق مجلس النصيحة واقتحامه من قبل سلطات القمع المحلية في حدود الساعة 20:25 ليتم اعتقال 100 عضو من أعضاء جماعة العدل والإحسان “سولت لهم أنفسهم” الاجتماع على ذكر الله وقراءة القرآن، هذه هي التهمة العجيبة في العهد العجيب!. كما تم اعتقال حوالي 150 أخا من أعضاء الجماعة، في نفس المدينة، كانوا في طريقهم إلى مجلس النصيحة الأسبوعي، ولازال الجميع رهن الاعتقال التعسفي.

مدينة تطوان مرة أخرى يفقد فيها المخزن صوابه، إذ أقدمت الأجهزة الأمنية على اقتحام بيت أحد أعضاء الجماعة وكسر بابه وإخراج 15 عضو بالقوة وترويع الجيران وتخويف السكان. وقد كان عدد من أعضاء الجماعة وبعض المواطنين أمام البيت يرددون “حسبنا الله ونعم الوكيل”، وهو ما قوبل من طرف الأجهزة المحزنية بالتدخل الوحشي السافر الذي خلف إصابة 5 إخوة إصابات 3 منهم خطيرة، ولازالوا جميعا في المستشفى إلى حدود كتابة هذه السطور(23:00).

بدورها العاصمة الرباط لم تسلم من حماقة المخزن المغرق في السلطوية؛ إذ شهد حي المسيرة تطويقا أمنيا مشددا، شارك فيه عدد كبير من مختلف أجهزة القمع، يمتد لحوالي 100 متر من بيت أحد الأعضاء، والمتواجد بقرب بيتي الأستاذين فتح الله أرسلان وعبد الواحد المتوكل عضوي مجلس الإرشاد، حيث ينعقد مجلس النصيحة كل ليلة السبت. ويأتي هذا التطويق، الذي خنق أنفاس كل سكان الحي والمارة، لمنع خطر داهم في عرف المخزن يتهدد أمن الدولة: مجلس تربوي إيماني !.

وقد تم بالقوة منع اللقاء من الانعقاد، وفي مدينة الرباط دائما تم اعتقال 80 أخا من مجلس آخر للنصيحة كان يعقد في حي ديور الجامع، حيث تم اقتحام المجلس واقتياد كل المتواجدين إلى مخافر الشرطة، حيث لازال الجميع رهن الاعتقال.