في إطار التضييقات المخزنية اللاقانونية ، المبنية على تعليمات عوراء وتعسفات رعناء، واستمرارا في مسلسل محاصرة البيوت واقتحامها بدون موجب قانوني وعقلي ، وفي حربها المعلنة على مجالس النصيحة (وهي مجالس الذكر والتربية والرقائق وتدارس كتاب الله ..) التي تعقدها جماعة العدل والإحسان، سعى المخزن بفاس لقطع عباد الله ـ حين فشلت محولاته عبر عقود لتركيع الجماعة وربطها بنظام جبري زائل، قطع يده من الله ـ عن ذكر الله ، ومنعهم من الارتباط به عز وجل، حيث استنفر كل قواه عشية يومه الخميس 8 ماي لمحاصرة دار الأخوين منير الركراكي عضو مجلس الإرشاد ومحمد الركراكي بدرب الحرة الطالعة الكبيرة بفاس بمختلف أنواع القوات المخزنية وألوانها، مانعا كل من يقترب من الدار المذكورة، وهي التي عادة ما تحتضن مجالس النصيحة، في محاولة من المخزن المعتوه لاستباق الزمن وتطويق المكان قبل توافد الإخوان. حيث لوحظت هذه العسكرة وهي تتمركز ابتداء من الخامسة بعد الزوال بتوقيت غرينتش وإلى غاية ساعات متأخرة من الليل.

وفي نفس اليوم عرفت مدينة الناظور اعتقال 20 مواطنا، منهم أعضاء جماعة العدل والإحسان وعدد من المتعاطفين كانوا يحضرون لقاء دعويا بالمدينة، إذ قضى الجميع ليلتهم عند الدرك ولم يتم إطلاق سراحهم إلا في وقت متأخر من الليل.