(6 معتقلين وإصابات بالغة الخطورة)

في حلقة جديدة من مسلسل البلطجة التي يقوم بها جلاوزة المخزن في الآونة الأخيرة ضد جماعة العدل و الإحسان، أقدمت جحافل من قوى الإرهاب و الترويع المخزني على التدخل بكل ما تحمله كلمة همجية من معنى لتفريق جموع أبناء الجماعة من أمام بيت الأخ إبراهيم الصواهي بحي المسيرة بأكادير، حيث جاءوا لحضور “مجلس النصيحة” الذي اعتادوا على حضوره منذ عدة سنوات بذات المكان. و قد أسفر هذا التدخل الهمجي على إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المومنين وفي مقدمتهم الأستاذ عبد الهادي بن الخيلية عضو مجلس إرشاد الجماعة الذي أصيب إصابة بليغة على مستوى الرأس، والأخ محمد إكو والأخ حسن لمبركي من مسؤولي الجماعة بالمدينة. وقد خلق هذا الاعتداء الجبان حالة من الذهول والاستنكار في صفوف المواطنين الذين استهجنوا هذا الفعل المقيت وأخذ البعض منهم يردد مع أبناء الجماعة “حسبنا الله و نعم الوكيل”، بينما أخذ بعض شباب وأطفال الحي الذي وقع فيه هذا الفعل الإجرامي برشق هؤلاء الجلاوزة بالحجارة.

بدأت أطوار هذا الهجوم الجديد منذ السابعة مساءا من مساء الخميس 8 يونيو 2006، حين جاء سرب من سيارات التدخل السريع و الشرطة العلنية و السرية و أحاط بالمنزل الذي كان من المقرر أن يعقد فيه مجلس النصيحة من أجل منع أبناء الجماعة من ولوج البيت. إلا أن تصميم المومنين على المجيء إلى عين المكان وعزمهم على عقد هذا اللقاء الذي تهفو نفوسهم إليه كان أكبر من توهمات من خطط لهذا الفعل الإرهابي، حيث اجتمع الإخوة أمام البيت المذكور وبدأوا في ترديد الحسبلة قبل أن تباغتهم قوى الغدر بالهجوم.

وقامت الأجهزة المخزنية خلال ذات الهجوم بالاستيلاء على بعض الهواتف وتكسير النظارت. وبعد مغادرة الإخوة للمكان، ظلت قوات القمع المخزنية تلاحق أبناء حي المسيرة لأزيد من ساعة من الزمن انتقاما منها على استنكارها لما تعرضت له جماعة العدل والإحسان، بعد ذلك توجه زهاء 30 أخا رفقة المصابين إلى مصحة الضمان الاجتماعي. وقد التحقت أجهزة القمع بعين المكان، وأخذ مسؤولوها يهددون الإخوة.

وقد توجه الإخوة بعد ذلك إلى حي السلام لإيصال الأستاذ عبد الهادي بن الخيلية المصاب إلى بيته. وفي اللحظة التي كان يسلم فيها على أهله وأبنائه وبينما كان الإخوة يركبون سياراتهم للانصراف، التحقت قوات القمع بعين المكان لتتميم مجزرتها وكانت الساعة حينها تشير إلى الثانية عشرة ليلا. فضربت في البداية الأخ رشدي بويبري أحد فعاليات الدائرة السياسية بالمنطقة، قبل أن تتدخل بوحشية حيث حاصرت الإخوة والجيران الذين خرجوا لمشاهدة الواقعة في الزنقة الموجود بها بيت أخينا ابن الخيلية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنزل كان قد تعرض يوم الجمعة 26 ماي 2006 للمحاصرة، حيث اعتقل إثره صاحبه وأفرج عنه بعدما تسلم من رئيس الدائرة الحضرية بأكادير ورقة تمنعه من فتح بيته لعقد أي لقاء أو اجتماع بدون تصريح رسمي. وهو قرار كما أوضح الأستاذ سعيد بوزردة في مقال سابق نشر بموقع الجماعة، لا يستند إلى أي مسوغ قانوني.

من جهة أخرى أقدم رجال أمن العهد الجديد على اعتقال 6 طلبة من أبناء الجماعة من أمام المنزل الذي يقطنون به بعدما حاصرته جحافل البغي المخزني منذ الساعة السابعة من مساء نفس اليوم. حيث اعتقل في بداية الأمر ثلاثة إخوة دون سابق إنذار، في حين اعتقل ثلاثة آخرون حينما بدأوا في إخبار عموم المواطنين بذات الحي بأمر اعتقال الثلاثة الأوائل.

ويذكر أن الجلاوزة تتبعوا الإخوة المصابين الذين نقلوا إلى إحدى المصحات قصد العلاج، حيث انضافت العديد من شاحنات وسيارات قوى القهر لترابض بجوار المصحة التي نقلوا إليها. ولا زالت تلك القوى وإلى حدود منتصف هذه الليلة مرابضة أمام منزل طلبة الجماعة بحي السلام وكذا بجوار المصحة الآنفة الذكر.

مرة أخرى إذا، تأبى آلة القمع المخزني إلا الاستمرار في غطرستها وهذيانها من أجل صد الناس عن دعوة الله تعالى بهذه المدينة، لكن خاب مسعاها فمثل هذا الفعل الإجرامي لن يزيد المومنين بأكادير سوى العزم على تجديد العهد على نصرة دعوة المولى عز و جل بتبليغها للناس صفية نقية بمزيد من الحلم والصبر والاصطبار والاحتساب حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.