استمرت أجهزة المخزن باستدعاء عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان في سياق حملتها المسعورة التي تشنها السلطة المخزنية ضد جماعة العدل والإحسان بمدينة تيزنيت دون مبرر أو مسوغ، حيث يتعرض أبناء الجماعة للعديد من الخروقات القانونية المتعارضة مع قيم “المواطنة” وشعارات العهد الجديد والمتناقضة مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، أقدمت أجهزة أمن تزنيت على مدار أسبوعين وإلى حدود كتابة هاته السطور على استدعاء 15 أخا من أعضاء الجماعة و بعض المتعاطفين من أجل التحقيق معم على خلفية الأبواب المفتوحة التي نظمتها الجماعة بالمدينة الشهر الماضي، لترهيبهم وتخويفهم ومنعهم من التواصل مع الناس، خاصة وأن اللقاء التواصلي الذي نظمته الجماعة بالمدينة يوم 18 ماي الماضي لم يثن الكثيرين الذين حجوا للحضور رغم “تلصصات” وتدخلات المخزن لثني العديد من المدعوين من فعاليات و أطر وأحزبا وذوي المروءات من الحضور، فضلا عن الاتصال بأسرهم على خلفية “التهديد والوعيد” وما تلاها من أساليب العهد القديم الجديد بسلوكاته المشينة.

وفي نفس السياق أقدمت السلطات المحلية بعمالة بيوكرى على استدعاء العديد من الإخوة بمناطق “تكاط” قرب سدي بيبي وبلفاع وأيت عميرة ومركز بيوكرى. وقد تجاوزت تلك السلطات حدودها الترابية فقامت باستدعاء أحد الاخوة القاطنين بمدينة أيت ملول والذي كان في ضيافة جهاز الأمن لمدة خمس ساعات أواخر الأسبوع الماضي، وقد تعرض أحد الاخوة الستة لتفتيش بيته مرتين بإذن من وكيل الملك.

فهل تعبر هذه الحماقات والاستنطاقات المجانية التي يرتكبها المخزن هذه الأيام في حق جماعة العدل والإحسان عن خطة دنيئة دبرها بعض الحاقدين في حربهم على الاسلام والمسلمين، وحرض عليها آخرون من بني جلدتهم، على خلفية زحزحة العدل والإحسان عن خطها المعروف ومحجتها اللاحبة، أم أن النظام بهذه الحملة الحمقاء والتي عمت بلواها أنحاء المغرب الأقصى يريد أن يقول إنه إن عجز عن توفير الشغل والصحة والتعليم والتنمية وما تلاه مما يكتوي به الشعب الذي منع النصف فإنه قادر على توفير القمع ومنح المنع تحت مظلة الاستبداد!؟

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.