حل المصــاب تلاه الهــم والكربُ *** بأمــة نقلت أمجــادها الكتـبُ

بث السمـوم وضيع القدر منتكــس *** في فكــره عبث في قــوله ثلبُ

الدمع على رغمه أجرى السيـول دما *** يشكو مهــانتنا يبكي وينتحــب

كل الوجــود يهــز الحـس يدفعه *** حب الرســول له في حبـه نسبُ

يشكو الحمام بصوت الصدق حـرقته *** دامي الجفون له الأوصال تضطرب

والأسد في الغاب من أوجاعها زأرت *** والوحش قد رجعت والفلك والشهب

تلك الجبـال بقعر الأرض قد نفضت *** عنها التراب تروم الذود تنتصــب

والجدع في مهبــط القرآن منتصب *** يبكي النبي بكــاء الأم تنتصــب

الكون أجمعه يشكــو الأسى علنـا *** سرا له غضــب لله يقتــــرب

هذي الملائك في الأرجاء شــاهدة *** والأنبياء دعــوا أرواحهم وهبــوا

ويحي على زمـن زادت مثــالبه *** فيه المغرب لا يبـــدو له غضـب

يستملح الهزء والأحكــام يرفضها *** والشك يطربــه والكفر والصخـب

مـات الشعور بقلب المــرء جرده *** سحر العـدو له التقليــد ينقــلب

مليــارنا لم يفد أصفـــاره عدم *** عن دينه لم يــذد والدين مضطرب

مثل الغثــاء يقود الغــرب أمتنا *** قد غرنا درهم والمــوت نجتنــب

هــذا النبي دعــا لله في مثــل *** أعلى به تستوي الأمثـــال والرتب

هذا الرســول نبي الله قد رسمـوا *** كيف استطاعوا انتهاك النور واغتصبوا

من شعفنا قد تمادى الخب مد يــدا *** تبَّت يداه عديـــمٌ ما لــه حسـبُ

قد ألهبت نار مسعـــور براءتنـا *** دوما تراه بنـــار الحقد يلتــهب

أين الأشاوس في أنفســـاهم قيـمٌ *** يستعذبون نداء الموت إن غضبــوا

أيــن الحمــاة بناة الحق مرشدهم *** شرع الإله فما ارتابوا وما رسبــوا

أين الدعاة رعــاة الديـن يعصمهم *** صوت الفلاح إلى الله بـه اقتربــوا

قم واستفق من سبات طــال مرقده *** فيه الصغـــار وفيه الذل والنصب

جدد نــداء الهدى بدد ظلام العدى *** وابعث بريق الصفا فالناس قد تعبــوا

الخل للخــل صب طائــع أبـدا *** لا يعتريه قريـــن الشك والريـب

صلى الإله على المختار مـا طلعت *** شمس وما ردد الأذكـــار منتسـب

والآل أولي التقى والصحب أجمعهم *** والتابعين بإحســــان حبهم يجـب