في سياق حملتها المسعورة التي تشنها السلطة المخزنية ضد جماعة العدل والإحسان دون مبرر أو مسوغ، يتعرض أبناء وبنات الجماعة للعديد من الخروقات القانونية المتعارضة مع قيم المواطنة والمتناقضة مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان.

   فقد أقدمت أجهزة أمن تزنيت، قبيل أيام، على استدعاء 6 إخوة على خلفية الأبواب المفتوحة التي نظمتها الجماعة بالمدينة الشهر الماضي، لترهيبهم وتخويفهم ومنعهم من التواصل مع الناس، كما قامت السلطة المخزنية بمدينة أيت ملول باعتقال أحد أعضاء الجماعة يوم الجمعة 2/6/2006 وإخضاعه للاستنطاق البوليسي لأزيد من خمس ساعات.

   مدينة أولاد تايمة هي الأخرى لم تسلم من “بركات العهد الجديد” إذ تم اعتقال ثلاثة إخوة كانوا ينوون الحضور في مجلس النصيحة، وفرقت آخرين ومنعتهم من الوصول إلى المكان.

   بدورها مدينة الحاجب شهدت فصلا آخر من مسلسل القمع المخزني، إذ قامت أجهزة المخزن بمدينة الحاجب ليلة الخميس 2/6/ 2006بتطويق منزل الأخ محمد نذير بمختلف أجهزة الأمن، في محاولة لاقتحام بيته وبعد إصراره على خلاف ذلك لغياب أي مبرر قانوني واستنكار سكان الحي لهذا السلوك الشنيع أقدمت السلطات المخزنية على اعتقاله واحتجازه لمدة خمس ساعات، ولم يتم إطلاق سراحه إلا في وقت متأخر من الليل على الساعة الثانية.

   وفي خطوة ثانية مستهجنة عادت قوات المخزن على الساعة السادسة صباحا لتقتحم البيت بعنف وهمجية مروعة الأطفال الصغار وباعثة الرعب في الجيران حيث قامت بالسطو على بعض ممتلكات البيت ليتم اعتقال الأخ للمرة الثانية واحتجازه لمدة ثلاث ساعات.

   أما في مدينة طنجة فيعاني الأخ مصطفى السباعي -عضو دولي في منظمة العفو الدولية- وأسرته من إحصاء لأنفاسه بمحاصرة بيته الكائن بحي البرانس1 بطنجة، حيث يتم إرهاب كل من سولت له نفسه الاقتراب سواء من العائلة أو الأصدقاء أو الجيران من طرف السلطات، كل هذا فقط بسبب انتمائه لجماعة العدل والإحسان، وهو ما دفعه إلى قوله “أحمل سلطات العهد الجديد مسؤولية ما قد يترتب عن هذا الشطط في استعمال السلطة وأن يتحمل المسئولون عواقب أي اعتداء أو اقتحام للبيت قد نتعرض له”.

   وفي سابقة خطيرة أقدمت شركة خاصة تعمل في مجال الطاقة الشمسية، بمنطقة تارجيست التي تبعد ب 70 كلم عن مدينة الحسيمة، على إجراء انتقال تعسفي في حق أحد مستخدميها لكونه عضو في جماعة العدل والإحسان، وذلك بعدما تابعت عناصر المخابرات خطاه وتحركاته الدعوية الناجحة وعلاقته الطيبة مع الناس فأحرجهم ذلك ولم تنفع معه الإغراءات وكان الحل الوحيد لديهم هو التدخل لدى الإدارة العامة للشركة التي لم تتوانى في تنقيله ظلما وعدوانا، وبذلك تكون أيادي المخزن قد حرمت المنطقة، في زمن مبادرة التنمية البشرية، من طاقة علمية ذات كفاءة عالية يشهد لها بذلك العدو قبل الصديق.

   كما توصل، قبل أيام، مجموعة من الاخوة الذين يفتحون بيوتهم لاجتماعات أعضاء جماعة العدل والإحسان، بمنطقة سيدي البرنوصي باستدعاءات من السلطة المحلية “القائد” وطلب إليهم توقيع التزام بعدم فتح البيوت ضدا على الحق في حرية الاجتماع.

   هذه فقط بعض من “بركات العهد الجديد” وعلامات دالة على طي صفحة الماضي!